جذوة الربيع العربي لم تنطفئ
الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان
أخر الأخبار

جذوة "الربيع العربي" لم تنطفئ

جذوة "الربيع العربي" لم تنطفئ

 السعودية اليوم -

جذوة الربيع العربي لم تنطفئ

بقلم - عريب الرنتاوي

لم نأخذ على محمل الجد، تلك التحليلات والنبوءات التي "نعت" مبكراً موجة الربيع العربي بثوراته وانتفاضاته المتلاحقة، التي اندلعت من تونس قبل ثماني سنوات، ولطالما تصدينا من موقع "المخالف"، لكل "قصائد الذم والهجاء" لهذه الموجة الثورية/الإصلاحية، وما حُمّلته زوراً وبهتاناً من مسؤوليات عمّا صاحبها وأعقبها من فوضى واحتراب وشلالات دماء... وقلنا وما زلنا نقول: إن المسؤول عن تحوّل الربيع العربي إلى موجات متعاقبة من الخراب والدمار والانقسام الأهلي، هي "الثورات المضادة" لهذا الربيع، والتي رأت فيه تهديداً بدل أن ترى فيه فرصة لتجاوز حالة الركود والاستنقاع التي عاشتها المنطقة، لأكثر من أربعة عقود، في ظل أنظمة فساد واستبداد، عملت ما بوسعها لتكريس ثالوث غير مقدس مفروض على شعوبنا ومجتمعاتنا: التمديد والتجديد والتوريث... قلنا وما زلنا نقول: لو أن منجزات الربيع العربي اقتصرت فقط على دفع الشباب العربي لـ "تطليق" ثقافة الخوف، لكان ذلك بحد ذاته، إيذاناً بانبلاج فجر جديد على هذه الإقليم.

مع تفاقم وانتشار تهديد الإرهاب، الذي صاحب صعود داعش والنصرة قبل أزيد من أربعة أعوام، بدا واضحاً أن المنطقة قد باتت على وشك الخضوع لثالوث آخر، غير مقدس بدوره، ثالوث الطغاة الذين استولدوا الغلاة، وكلاهما، عمل بدوره وبوسائله، على استدرج الغزاة من كل لون وجنس، إن على شكل "مجاهدين" يتلفعون بالشعار الديني – المذهبي، أو على شكل دول إقليمية غارقة في أحلامها الامبراطوريةأومراكز دولية، لم تبارحها أحلامها الاستعمارية القديمة الجديدة.

قبل عامين، احتفينا بانطلاقة الحراك المدني الشبابي في كل من العراق ولبنان، واستضفنا مروحة واسعة من قادته، واستمعنا منهم في بيروت، لمداخلات عرضت لعوامل نشأتها وتمردها على نظامي المحاصصة الطائفية والمذهبية، وأحزاب العمامات البيضاء والسوداء وشيوخ القبائل والاقطاع السياسي ... وبعدها بأقل من عام، احتفينا بموجات المقاومة الشعبية السلمية، التي أطلقها شبان فلسطينيون وشابات فلسطينيات ضد الاحتلال والاستيطان والحصار، وبجرأة نادرة، بلغت ذروتها في تظاهرات مسيرة العودة الكبرى الباسلة.

وبين هذه وتلك، كنا نتابع إرهاصات حراك شبابي شعبي، مطلبي وسياسي، في كل من تونس والمغرب ومصر والسودان، وكنا نتتبع بوادر المبادرات الشبابية في الأردن، والتي ستتحول لاحقاً إلى حراك شبابي/شعبي غير مسبوق، جمع الجغرافيا والديموغرافيا الأردنيتين، في تعبير سلمي متحضر عن رفض السياسات الاقتصادية والمالية والضريبية للحكومة، وفي تعبير عن التوق لإصلاح سياسي حقيقي، يعيد النظر في طرق تشكيل الحكومات والبرلمانات، وتعزيز جبهة محاربة الفساد والهدر والانفاق غير الرشيد، وتكريس سياسة الاعتماد على النفس.

لم يساورنا الشك، بإن قطار الربيع العربي الذي توقف في محطاته السورية والليبية واليمنية، وخرج عن سكته في محطته المصرية، سيعاود سيره الحثيث صوب عواصم عربية أخرى، إلى أن تحقق الأجيال الشابة حلمها في الحرية والكرامة والعيش اللائق الكريم، وإلى أن تلتحق هذه المنطقة، بركب التنمية البشرية وموجات الديمقراطية المتعاقبة التي ضربت العالم بأسره، وترك المنطقة نهباً للفقر والبطالة والتهميش والفساد ومختلف أنماط الحكم التسلطي.

صحيح أن قراءاتنا الأولى لموجة الربيع العربي اتسمت بكثير من "السطحية" و"التفكير الرغائبي"، بيد أن مرور أعوام ثمانية على موجته التونسية الأولى، وما أعقبها من تطورات وتحولات ضربت بنى الدولة والمجتمع سواء بسواء، تكشفت لنا عن عمق الخراب الذي ضرب البنى الاجتماعية والثقافية لمجتمعاتنا، فما كان تغيير النظام أو رأسه، سبباً كافياً لضمان الانتقال إلى الديمقراطية والتنمية، فالخراب المتراكم عبر سنوات الركود وعقود الاستبداد، كان أعمق وأخطر بكثير مما قدرنا وقدر غيرنا.

ومن بين ما تأكد لنا من فرضيات، كنا نرددها بحذر قبل الربيع العربي، أن الأنظمة والحكومات تنتج معارضات على صورتها وشاكلتها، فالأنظمة الدموية انتجت معارضات دموية، والأنظمة المعتدلة أنتجت معارضات معتدلة ... والدول العربية، لا يمكن وضعها جميعها في خانة واحدة ... فثمة دول وأنظمة ومجتمعات، تستطيع الجمع بين الديمقراطية والاستقرار، ونحمد الله أن الأردن هو واحد منها، فنظامه المعتدل أنتج معارضة معتدلة ومتحضرة، فيما الحال لم يكن كذلك في دول ومجتمعات أخرى، ولن يكون على هذه الشاكلة كذلك، في دول تبدو في الظاهر أنها بمنأى عن رياح التغيير، لكن قطار "الربيع العربي" جارف، ولن يتوقف قبل المرور بمختلف العواصم العربية، وربما الإقليمية كذلك.

المصدر :جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جذوة الربيع العربي لم تنطفئ جذوة الربيع العربي لم تنطفئ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات

GMT 13:16 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فواز القرني يخطف الأنظار في كلاسيكو الاتحاد والهلال

GMT 12:48 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

Ebony مطعم أفريقي غريب يأخذك في جولة مع الشاشات الإلكترونية

GMT 19:48 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة توافق على افتتاح دور سينما في السعودية

GMT 10:59 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رفقا بالمغتربات .. فأرواحهن قوارير ...

GMT 02:40 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات وأسعار "أوبل" "Grandland X" المعروضة في فرانكفورت

GMT 13:05 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بلقيس فتحي تحذف أغنيتها "حقير الشوق" من اليوتيوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon