السلطة إذ «تعيد تدوير» خياراتها المأزومة ذاتها
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

السلطة إذ «تعيد تدوير» خياراتها المأزومة ذاتها

السلطة إذ «تعيد تدوير» خياراتها المأزومة ذاتها

 السعودية اليوم -

السلطة إذ «تعيد تدوير» خياراتها المأزومة ذاتها

بقلم : عريب الرنتاوي

يتأكد للمراقبين والمتابعين للشأن الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية فقدت القدرة «بنيوياً» على اجتراح خيارات وبدائل أخرى للتعامل مع أزمة استعصاء «خياراتها التفاوضية»، وهي وإن كانت تحدثت في الأعوام الأخيرة عن توفرها على «استراتيجيات بديلة»، إلا أن سياساتها وممارساتها القائمة على الأرض، تذهب بخلاف ذلك، وتظهر يوماً بعد آخر، أنها «دخلت في طريق ذي اتجاه واحد»، برغم أنه «طريق غير نافذ» باعتراف أوساط واسعة من داخل السلطة وخارجها. لطالما شددت السلطة على ألسنة الناطقين باسمها، رفضها العودة للمفاوضات، ما لم تكن «مشروطة» بجدول أعمال يبدأ بإنهاء الاحتلال، وجدول زمني قصير ...

اليوم، تكشف السلطة عن أنها منخرطة فعلياً في مسار تفاوضي، ربما تحت عنوان «رام الله وأريحا أولا»، في إعادة مقيتة لسيناريو «غزة وأريحا أولاً» ... وبطموح لا يتخطى العودة إلى الوضعية التي كانت سائدة في الضفة الغربية – من دون القدس طبعاً – قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000. والسلطة تبدي استعدادها لتطوير القناة التفاوضية الأمنية – المدنية التي يقف منسق حكومة الاحتلال في الضفة على طرف منها وكل من حسين الشيخ وماجد فرج وزياد هبّ الريح على الطرف الآخر منها ... والرئيس يعرض استعداده للقاء نتنياهو في الزمان والمكان الذي يختار، ومخاطبة الكنسيت إن اقتضى الأمر، ونتنياهو يرد بدعوته للقائه في مكتبه في القدس المحتلة، في إعادة مُذلّة لخطاب السادات الشهير قبل أربعة عقود تقريباً. 

السلطة طالما لوّحت وتلوح بوقف التنسيق الأمني، والمجلس المركزي لمنظمة التحرير يقرر ذلك، وموفدو الرئيس أبلغوا الجانب الإسرائيلي بنية السلطة فعل ذلك في حال لم تتقيد إسرائيل بالاتفاقيات المبرمة ... لكن التنسيق الأمني ما زال متواصلاً ومتصاعداً، وهو يحصد يومياً «شهادات الآيزو» من الجانب الإسرائيلي، وآخرها ما أبلغ به رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال غادي إيزينكوترئيس مجلس النواب الأمريكي: «نحن نعمل معهم لمكافحة الإرهاب، هم يقومون بعمل جيد ونحن جد راضون عن التنسيق الذي لنا معهم».

ولم لا يكونوا «جدّ راضين» طالما أن التنسيق الأمني لم يبق فضاءً أو مجالاً دون أن يخترقه، حتى أن السلطة باتت تفاخر بان «الحقائب المدرسية» لطلبة الإعدادي والثانوي، باتت تخضع للتفتيش بحثاُ عن سكين مطبخ، وأن سبعين منها على الأقل، جرت مصادرته في عمليات الدهم والتفتيش، ودائماً بذريعة إنسانية من نوع: حماية أرواح شبابنا وإنقاذ حيواتهم.

السلطة رسمت ملامح «استراتيجية بديل» تنهض على استعادة المصالحة وإطلاق المقاومة الشعبية ومطاردة إسرائيل في مختلف المحافل الحقوقية والسياسية الدولية، وتوسيع المقاطعة وتطوير أدواتها ... والحقيقة أن المراقب للمشهد الفلسطيني لا يستطيع أن يأتي على «أي إنجاز يذكر» على مختلف هذه المحاور، باستثناء حركة المقاطعة التي تتولى المبادرة والقيادة فيها، قوى وجماعات من خارج رحم السلطة وقيودها وآليات عملها.

بعد ربع قرن على انطلاق مسار مدريد، وعقدين على قيام السلطة، وأربعة عشر عاماً على إعادة احتلال الضفة الغربية (السور الواقي)، وعشر سنوات من المراوحة في ظل حكومات اليمين واليمين المتطرف بزعامة نتنياهو، لم تجد السلطة من خيار سوى «العودة على البدء»، إلى المربع الأول، مربع إعادة انتاج، أو بالأحرى، «إعادة تدوير»، سيرة أوسلو بمراحله ومرحليته، وغموضه «غير البناء»، فلا جديد في هذه المقاربات، غير استبدال رام الله بغزة، في معادلة «رام الله وأريحا أولاً».

بعد الفشل المتكرر والمتراكم لرهاناتها وحساباتها، تعاود السلطة السير في الطريق ذاته، على أمل أن تصل إلى نهايات مختلفة، وتجريب المُجرب ... ليس بسبب انعدام الخيارات والبدائل القائمة ذاتياً وموضوعياً أمام الشعب الفلسطيني، بل لعجز بناها وأطرها ومؤسساتها القيادية، عن التفكير «خارج الصحن»، وتآكل إرادتها السياسية في تجريب خيارات غير تلك التي تهرب من إسرائيل إليها.   

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة إذ «تعيد تدوير» خياراتها المأزومة ذاتها السلطة إذ «تعيد تدوير» خياراتها المأزومة ذاتها



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon