حتى لا تضيع «الأرض» ويـبـقــــى «يومــهــــا»

حتى لا تضيع «الأرض» ويـبـقــــى «يومــهــــا»!

حتى لا تضيع «الأرض» ويـبـقــــى «يومــهــــا»!

 السعودية اليوم -

حتى لا تضيع «الأرض» ويـبـقــــى «يومــهــــا»

بقلم : عريب الرنتاوي

أن يحتفل الفلسطينيون في الوطن المحتل والشتات بـ “يوم الأرض”، فتلكم مناسبة تستحق الاستذكار والاحتفال، فقد كان يوماً من أيام فلسطين، نفضت خلاله جماهير الشعب في المناطق المحتلة عام 1948 عن نفسها، ركام النسيان والتغييب، وأزاحت عن كاهلها إرث سنوات “الأسرلة” و”التهويد”، فكان يوماً تأسيساً للحركة الوطنية الفلسطينية داخل الخط الأخضر.

وأن تتخذ جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، من هذه المناسبة الوطنية، منصة لتجديد انطلاقتها على درب الحرية والاستقلال والمساواة والعودة، فتلكم مسألة في غاية الأهمية، فذاكرة الشعوب الجمعية، لا تتشكل من دون محطات ملهمة، مثل يوم الأرض، والهوية الوطنية، لا تتعمق وتتسع لاستيعاب وإدماج مختلف مكونات الشعب وروافده، إلا في المعارك الكبرى، و”يوم الأرض” كان معركة جماهير 48 الكبرى، التي رددت صداها مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني في المحتل من وطنه، وفي الشتات.

لكننا نخشى ونحن نشهد “الانكسارات” المتتالية للمشروع الوطني الفلسطيني، أن يتحول “يوم الأرض” إلى طقس احتفالي، نؤدي خلاله ما اعتدنا على فعله طوال أربعين عاماً خلت ... بيانات وتصريحات، عرائض ومعارض ومهرجانات، يُقال فيها عادة، مكرور الكلام، لنستيقظ صبيحة اليوم التالي وكأن شيئاً لم يحدث، ونزاول يومياتنا المعتادة، بعد أن تكون الحناجر قد بُحّت لفرط ما صدحت بالشعارات والأناشيد، والأكف قد التهبت بالتصفيق.

الأرض الفلسطينية، كانت على الدوام، ومنذ أكثر من مائة عام، هي القضية ...هي قضية “الأرض بلا شعب”، من منظور قادة “الشعب بلا أرض” ... وطوال هذه العشريات العشر من السنين، جرى الصراع على كل شبر ومتر وفتر من أراضي فلسطين التاريخية ... وفوق كل حجر وتحت كل شجرة، وقعت اشتباكات ومواجهات، وسالت دماء كثيرة.

صحيح أن قضية اللجوء والتهجير، كانت علامة فارقة في سجل سياسات التطهير العرقي الصهيونية ... وصحيح أن نصف الفلسطينيين يعيشون اليوم، خارج فلسطين التاريخية ... لكن الحقيقة المؤكدة، أن نصفهم الآخر ما زال يعيش على أرضه، وفوق تراب وطنه، وإن في مخيمات كما البعض منهم، وأنهم يشكلون مصدر قلق وتحسب استراتيجيين، للاحتلال الإسرائيلي ... وأن بعضهم (عرب 48) بالذات، يقع كالشوكة في حلق الاحتلال والمحتلين ... وأن هذه الفئة من فئات الشعب الفلسطيني، تتوفر على طاقات موضوعية، قد تجعل منها ذات يوم، ولأول مرة منذ النكبة، في صدارة الحركة الوطنية الفلسطينية وصفوفها الأولى.

“الأرض” تفر من بين أيدي الفلسطينيين بأشكال وأساليب شتى ... القوانين العنصرية في داخل الخط الأخضر، تفعل فعلها في تقليص مساحة الانتشار الفلسطيني ... وسياسات التهويد والاستيطان والتضييق الأمني والاقتصادي، تفعل فعلها في قضم البقية الباقية من القدس ومناطق الضفة الغربية ... أما القطاع المحاصر والمجوّع، فقد أرادت له إسرائيل أن يكون وعاءً لتلقي “فائض” المناضلين من الضفة والقدس والسجون، فأصبح محطة لنفي المناضلين و”غير المرغوب فيهم”... “الأرض” تنسحب كالبساط من تحت أقدام الفلسطينيين، من دون أن تقوى الحركة الوطنية الفلسطينية بمختلف أجنحتها ومناطق انتشارها، على وقف هذا الزحف السرطاني.

لذلك، عبرنا في عنوان هذه المقالة، عن القلق العميق من مغبة “ضياع الأرض وبقاء يومها” .... هنا وهنا بالذات، تقع المسؤولية الكبرى على كاهل القيادة الفلسطينية في الضفة وعلى قيادة حماس في القطاع ... الطرفان في أزمة، والطرفان أمام خيارات صعبة، أقلها مرارة استمرار الوضع القائم البائس، بعد أن فقدتا القدرة على اجتراح الخيارات والاستراتيجيات الوطنية المتحررة من ضيق أفق الحسابات والمصالح الفصائلية المقيتة ... و”كل يوم أرض والفلسطينيون بخير”.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تضيع «الأرض» ويـبـقــــى «يومــهــــا» حتى لا تضيع «الأرض» ويـبـقــــى «يومــهــــا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon