يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه

يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه

 السعودية اليوم -

يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه

بقلم : سجعان قزي

حين تقرأُ إسرائيلُ توصياتِ القِمّةِ العربيّة في تونس، أعْجَبُ أنها اكتفَت بالجولان ولم تَضمّ بقيّةَ العالم العربي. فكما لا يموتُ حقٌّ وراءَه مُطاِلبٌ، يَموت حقٌّ لا مقاوِمَ وراءَه. إنَّ ردّةَ فعلِ العربِ على ضَمِّ إسرائيلَ الجولان وعلى تَصديقِ أميركا عليه، تُشجِّعُ على مواصلةِ انتهاكِ الحقِّ العربيِّ بوجْهَيهِ الإسلاميِّ والمسيحيِّ.

يبدو أنَّ العربَ، وقد أَخذوا عِلمًا باعترافِ السلطةِ الفِلسطينيّةِ بدولةِ إسرائيل في مؤتمرِ مدريد (تشرين الثاني 1990) وفي اتفاقِ أوسلو (أيلول 1993)، باتوا يَعتبرون أنفسَهم في حِلٍّ من القضيّةِ الفِلسطينيّة. كأنَّ جامِعَ الأقصى في جُزر القُمُر، وكنيسةَ القيامةِ وبيتَ لحم وبيتَ سَحور والناصرةَ والجليلَ وبئرَ يعقوب في جُزرِ المالديڤ، ومدينةَ أورشليم في جُزرِ البَليار. إذا كانت دولةُ فِلسطين للفِلسطينيّين، فمُقدّساتُها لنا جميعًا ولا يَحِقُّ لأحدٍ التنازلُ عنها وتسليمُها لإسرائيل.

أدركَ الرئيسُ الأميركيُّ، ترامب، حدودَ الموقِفِ العربيِّ، فوافَق في 24 آذار 2019 على أن تَضُمَّ إسرائيلُ الجولان، كما سَبَق له أنْ وافَق على: بناءِ المستوطَناتِ في الضِفّةِ الغربيّة، الاعترافِ بأورشليم عاصمةً مُوحَّدةً لإسرائيل، التخلّي عن مشروعِ حلِّ الدولتين، وعن عودةِ اللاجئين الفِلسطينيّين.

الأخطرُ في اعترافِ ترامب بالجولان لإسرائيلَ أنْ أعادَ مفهومَ الحدودِ الدوليّة إلى منطِقِ القوّةِ العسكريّةِ وأَطاحَ منطقَ الحقِّ الدوليّ. أي إلى ما قبلَ إنشاءِ "عُصبةِ الأممِ" (10 كانون الثاني 1920) ومنظّمةِ الأممِ المتّحدةِ (24 تشرين الأول 1945) اللتَين حَسمتا شرعيّةَ الحدودِ الدوليّة من خلالِ معاهداتٍ وقوانينَ تَضمَّنتها دساتيرُ الأمم. بعدَ سنةِ 1945، ما عدا نشوءِ دولةِ إسرائيل (14 أيّار 1948) وحروبِها اللاحقةِ، قلّما حَصلت عمليّاتُ ضَمٍّ دائمٍ لأراضٍ بالقوّة. لكن، قامت حركاتٌ انفصاليّةٌ نتيجةَ رغبةِ شعوبٍ بتقريرِ مصيرِها (إريتريا، جَنوبُ السودان، تيمورُ الشرقية، بنغلاديش، كشمير، قبرص التركيّة، تَفكُّك الاتحادِ السوفياتيّ، بلادُ البلقان، وكُردستان، إلخ...).

لم يَنقُض الرئيسُ ترامب في موضوعِ الجولان القوانينَ الدوليّةَ فقط، بل غالِبيّةَ مرتكزاتِ سياسةِ الولاياتِ المتّحدةِ الأميركيّةِ منذ مئةِ سنةٍ تقريبًا. حين صوّت "الكِنيْسِت" الإسرائيليُّ في 14 كانون الأول 1981 على مشروع ضمّ الجولان نهائيًّا، استنكرَه الرئيسُ الأميركيُّ آنذاك دونالد ريغن رغمَ صداقتِه القويّةِ لإسرائيل، وبادر إلى تعليقِ العملِ بمعاهدةِ التعاون الاستراتيجيِّ بين البلدين. وسارعت الأممُ المتّحدةُ إلى إصدارِ القرارِ رقم 497 الذي يؤكّد رفضَها الجازمَ قرارَ إسرائيل.

وإذا تعمَّقنا قليلًا بقرارِ ترامب، نَكتشِف أنّه أضرَّ بإسرائيل في ناحيةٍ جوهريّة. فبغضِّ النظرِ عن معاداتِنا إياها، انتزَعت إسرائيلُ سابقًا اعترافًا دوليًّا بكِيانِها من دون الجولان. أما وقد ضَمَّته بموافقةٍ أميركيّةٍ وبرفضٍ أُمميٍّ، فأصبح كيانُها الجديدُ خارجَ الشرعيّةِ الدوليّة ويحتاجُ إعادةَ اعتراف. وفي هذا السياق، لا أدري إلى أيِّ مدى دونالد ترامب هو حليفٌ مفيدٌ وإيجابيٌّ؟ هل نوعيّةُ الدعمِ المفتوحِ الذي يُقدِّمه لإسرائيل يؤمِّنُ لها السلامَ أم يُؤسِّسُ لثوراتٍ وفِتنٍ وانتفاضاتٍ وحروب جديدةٍ في الشرق الأوسط؟ وهل أنَّ هذا السلوكَ الـــ"ترامبي" سيقوّي دورَ أميركا عالميًّا ويُعزّزُ السلامَ العالمي؟

مع قراراتِ ترامب صار بمقدورِ كلِّ دولةٍ قويّةٍ عسكريًّا أن تحتلَّ أرضَ دولةٍ أخرى وتَأمُل الحصولَ لاحقًا على اعترافٍ ما. هكذا، فَقدَت أميركا مبرِّرَ محاسبةِ فلاديمير بوتين على انتزاعِ شبهِ جزيرةِ القِرم من أوكرانيا وضَمِّها إلى روسيا (18 آذار 2014)، علمًا أنَّ شعبَ القِرم صوَّتَ على الالتحاقِ بروسيا خِلافًا لأهالي الجولان الّذين فضّلوا مبدئيًّا البقاءَ تابعين لسوريا. لكن الإشكاليّةَ أنَّ قراراتِ ترامب تتَّسمُ بصفةِ الإبرامِ مبدئيًّا، إذ لم يَسبِقْ أن عادت إدارةٌ أميركيّةٌ عن أيِّ قرارٍ اتّخذته إدارةٌ أميركيّةٌ سابقةٌ "لمصلحةِ" إسرائيل. وهذا يَعني أنَّ سوريا، مع خسارةِ الجولان، فَقدت نهائيًّا الأملَ بإقامةِ توازنٍ استراتيجيٍّ جغرافيٍّ مع إسرائيل وبإمكانيةِ خوضِ حربٍ تقليديّةٍ ضِدّها.

سياسةُ أميركا وإسرائيل لا تُعفي النظامَ السوريَّ من مسؤوليّاتِه المباشَرةِ عن ضياعِ الجولان. فمنذ خَسِرت سوريا الجولان من دونٍ حربٍ في حربِ 1967، ساد السلامُ بين سوريا وإسرائيل من دون اتفاقِ سلامٍ حتى حربِ 1973 التي جَدَّدت احتلالَ إسرائيل الجولانَ، وحوّلت سلامَ الأمرِ الواقع سلامًا شرعيًّا من خلالِ اتفاقِ فكِّ الارتباطِ (31 أيار 1974)، فكان عمليًّا فكَّ ارتباطِ سوريا بالجولان. ولما لاحت فرصةُ استعادةِ الجولان في سياقِ مؤتمرِ مدريد (1990) وبعد حربِ العراق الأولى (1991)، راح الرئيسُ حافظ الأسد يَضعُ على اسحق رابين شروطًا يَعرِفُ سلفًا استحالةَ قَبولها (خطُّ الرابعِ من حزيران 1967) فطارت الفرصةُ: اغتيلَ رابين سنةَ 1995، رَبِح الأسدُ نظامَه وأوْرثَه نجلَه بشّار، وظلَّ الجولانُ إسرائيليًّا يَنعم بالسلامِ طوالَ الحربِ السوريّة (2011/2019).

إن الرئيسَ الأسد مَدعوٌ لإثباتِ أنَّ ضمَّ الجولان ليس ثمنَ بقاءِ نظامِه في إطارِ "صفقةِ القرن" الشرقِ أوسطيّة من جِهة، والتسويةِ السياسيّةِ للحربِ السوريّةِ من جهة أخرى. وذلك يكون من خلالِ إجراءِ مفاوضاتٍ سلميّةٍ مع إسرائيل بهدفِ استعادةِ الجولان (يُخرِجُها أو يُحرِجُها)، أو من خلالِ فتحِ جَبهة الجولانِ أمامَ المقاومة. أما إذا اكتفى النظامُ السوريُّ بالاستنكارِ، وبفتحِ جَبهات أخرى كعادتِه (غَزّة والجَنوب اللبناني)، وبانتظارِ القدَر ـــ والقدَرُ جُزءٌ من عِلم الفَلَك ـــ فلا يلومَنَّ الناسَ إذا قالوا: إنَّ ضمَّ الجولان ليس غنيمةً عسكريّةً بل هديّةٌ جغرافيّة.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon