هل يُعطِّلُ قورُش المواجَهةَ بين إيران وإسرائيل
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هل يُعطِّلُ "قورُش" المواجَهةَ بين إيران وإسرائيل

هل يُعطِّلُ "قورُش" المواجَهةَ بين إيران وإسرائيل

 السعودية اليوم -

هل يُعطِّلُ قورُش المواجَهةَ بين إيران وإسرائيل

بقلم - سجعان القزي

العداوةُ بين إيران وإسرائيل جِدّيةٌ، وتَلاقي المصالحِ بينهُما استراتيجيٌّ أيضًا. يَصعُب أنْ تكونَ إيرانُ الشاه حليفةَ إسرائيل، وأنْ تُصبحَ إيرانُ الخمينيّ عدوةً لها حتى الموت. التاريخُ والجغرافيةُ يَظلّان أقوى من الأنظمةِ. فإذا كان "سَنْحاريب" ملكُ آشور (العِراقُ اليوم) سَبى يهودَ السامِرة نحوَ سنةِ697 ق.م،ونَبوخَذْنَصَّر" ملكُ بابل (العِراقُ اليوم) سَبى يهودَ أورشليم نحوَ سنةِ 586ق.م، فملِكُ فارس "قورش" أعادَهم جميعًا إلى أرضِ إسرائيل نحوَ سنةِ 538 ق.م. ومنذُ تلك العودةِ، وأصولُ المَودّةِ محترَمةٌ بين الشعبَين حتّى بعدَ نشوءِ دولة ِإسرائيل.

مهما رَفعَت الخمينيّةُ الشعورَ الإسلاميَّ، تبقى الحالةُ الفارسيّةُ هويّةَ إيران. تستطيعُ إيرانُ اليومَ أنْ تَبتعِدَ عن إسرائيل وتُـخاصِمَها مرحليًّا لأسبابٍ تعودُ إلى مشروعِ تصديرِ الثورة، لكنّها ليست مُقنِعةً بمشروعِ تدميرِ إسرائيل. وأصلاً، إيرانُ تَطرحُ هذا المشروعَ لأنّه مستحيلٌ ووَعدٌ لا يَربُطها بـمُهلةٍ زمنيّة. أَهونُ على الحكّامِ أنْ يَعِدوا الشعبَ بالمستحيلِ مِن أنْ يَعِدوه بالممكِن. فالشعبُ يحاسِبُ على الممكنِ ويُسامِح على المستحيل.

تركيا مِثالٌ على محدوديّةِ التغييرِ الـمُـــطلَقِ في المصالحِ الاستراتيجيّة: فالرئيسُ رَجب طيِّب أردوغان جَـمَّد علاقاتِ تركيا الاستراتيجيّةَ مع إسرائيل نحوَ خمسِ سنواتٍ (2011/2015) ليلعَبَ على الوترِ الدينيِّ والشعبيِّ ويَتسلّلَ ـــ بموازاة إيران ـــ إلى العالمِ العربيِّ. لكنَّه اضْطُرَّ إلى إعادتِها إلى سابقِ تألُّقِها سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا لأنَّ مصلحةَ تركيا الاستراتيجيّةَ تَفرِض ذلك.

ولولا وجودُ مرجِعيّةِ مُرشِدِ الثورةِ لكانت الجُمهوريّةُ الإيرانيّةُ خَفّفَت من نسبةِ عداوتِـها لإسرائيل. إسرائيلُ باتت جُزءًا من السياسةِ الداخليّةِ الإيرانيّةِ بين الدولةِ التي تُعطي الأولويّةَ للمصالحِ الفارسيّةِ وبين الثورةِ التي تُبدّي المشروعَ الشيعيَّ. المجتمعُ المدنيُّ الإيرانيُّ والبازار يَـميلان إلى الدولةِ، والـمُرشديّةُ والحرسُ الثوريُّ والباسيجُ يَنصُرون الثورة. ومصيرُ الدورِ الإيرانيِّ في سوريا، وبالتالي في لبنان، رهنُ تطوّرِ موازينِ القِوى في الداخلِ الإيرانيّ.
هذه الخلفيةُ التاريخيّةُ، وإنْ ليست بارزةً في اليوميّات، تُفسِّرُ التنافسَ الرابحَ بين إسرائيل وإيران في العالم العربيِّ، والتنافسَ الخاسرَ بينهما في سوريا تحديدًا. كلُّ ما أصابَ العالمَ العربيَّ منذ الثمانيناتِ إلى اليوم (تدميرُ المفاعِلِ النوويِّ العراقيِّ، احتلالُ الكويت، حربُ الخليجِ الأولى، إسقاطُ صدّامِ حسين، حلُّ الجيشِ العراقيِّ، الثوراتُ العربيّةُ، سقوطُ الأنظمةِ، إضعافُ مِصر، الإرهابُ التكفيريُّ، الحربُ اليمنيّةُ/الخليجيّةُ) صَبَّ في مصلحةِ

إسرائيل وإيران المشترَكةِ من دونِ أنْ تَتشاورا في الأمر. فكل ما يُضعِفُ العربَ يُفيد إيران وإسرائيل، وتركيا استطرادًا. بالمقابل، إنَّ الصِراعَ الإسرائيليَّ/الإيرانيّ في سوريا، الـمُشَرَّعَ على كلِّ الاحتمالاتِ قريبًا، سيُفيدُ العربَ، ولو لمرَّةٍ، وسيُضِرُّ بمصالحِ إيرانَ وإسرائيل.

خَرجت العلاقاتُ الإيرانيّةُ/الإسرائيليّةُ عن مسارِها التاريخيِّ حين خَرجَت إيرانُ، بعد الثورةِ، عن مسارِها الجغرافيّ. كانت إسرائيلُمُطمَئنّةً تجاه إيران طالما كانت الأخيرةُ تتحرّكُ في المحيطَين الخليجيِّوالآسيويِّ،وتتنافسُ مع العربِ وتركيا وروسيا. لكنَّ إسرائيلَ توجَّسَتعندَ رؤيتِها إيرانَ تُعدِّلُ وِجهَةَ تَـمدُّدِهاوتَتوسّعُ في المشرقِ (العراق، سوريا، لبنان وغزّة) وتُزاحِمها وتَنجَحُ حيث هي فَشِلَت. وزادَ قَلقُها مع تحالفِ إيران وروسيا وسْطَميوعةٍ أميركيّة.

إنَّ إيرانَ اليومَ، برغمِ فارسيَّتِها، تُسيطر على غالِبيةِ دول المشرِق، بينما إسرائيلُ اضطُرَّت، برغمِ الدعمِ الأميركيِّ والأوروبيِّ، إلى الانسحابِ من سيناءَ والضِفّةِ الغربيّةِ سلميًّا ومن جنوبِ لبنان عسكريًّا، كما لم تُوقِّعْ رسميًّا اتفاقاتِ سلامٍ جديدةً فيما الاتّفاقاتُ القديمةُ باردة. إنّنا نَشهَدُ تقدُّمَ مشروعِ إيران الكبرى وانكفاءَ إسرائيل إلى مشروعِ إسرائيل الصُغرى. ودُقَّ جرسُ الإنذار.

قبلَ الوصولِ إلى مرحلةِ "الخِيارِ العسكريِّ"، حاوَلَت أميركا والغربُ عمومًا، احتواءَ تمدُّدِ إيران بفَرضِ عقوباتٍ قاسيّةٍ عليها، وراهنوا على تغييرِ النظامِ بانتفاضةٍ داخليّةٍ أو تغييرِ سياستِه بانتصارِ الإصلاحيّين. الانتفاضاتُ قُمِعَت، الإصلاحيّون دُجِّنوا والتوسُّعُ ازداد. ولـمَّا فشِلَت التدابيرُ السلبيّةُ، جَـرّبوا المسلَكَ الإيجابيَّ، فتساهَل الغربُ ووقَّع مع إيران الاتفاقَالنوويَّ الملتبِس، ورَفعَ عنها العقوباتِ الاقتصاديّةَ، وأفرجَ عن ملياراتِـها الـمُجَمَّدةِ في المصارفِ الدوليّةِ، وغَضَّ الطَرْفَ عن دورِإيران في العراق...

على تدابيرِ الغربِ السلبيّةِ ردَّت إيرانُ بالعنفوانِ الفارسيِّ، وعلى خَطواتِه الإيجابيّةِ ردّت باللامبالاةِ إذ اعتبرَتها حقًّا سليبًا تَسترِدُّه لا مِنَّةً تُعطى لها. وعِوضَ أنْ تَستفيدَ من اتّفاقاتِـها مع الغربِ للانخراطِ في المجتمعِ الدوليّ ووقفِ سباقِ التسلُّحِ، استغلَّتها للتوغُّلِ أكثرَ فأكثرَ في العالمِ العربيّ ومضاعفةِ برامِـجِها العسكريّةِ والبالستيّة. وجاءَ تَدخُّلها الواسعُ في سوريا بمثابةِ نُقطةِ الماءِ التي أفاضَت الإناء.

تغاضَت إسرائيلُوأميركا عن الوجودِ العسكريِّ الإيرانيِّ في سوريا طالما كانت مُهمَّتُه منعَ سقوطِ نظامِ الأسد والمساهمةَ في محاربةِ "داعش" والتنظيماتِ التكفيريّة. لكنْ، حينَ بَدأت إيرانُ تُحوِّلُوجودَها انتشارًا ثابِتًا وتَبْني قواعدَ عسكريّةً في سوريا وتَتمركزُ بمحاذاةِ الحدودِ الإسرائيليّةِ وتَتحضَّرُ لفتحِ جَبهةِ الجولان، تَبدَّلَ موقِفُإسرائيل وقرّرت التدخّلَ المباشِر لتغييرِ الواقعِ الإيرانيِّ في سوريا.

ولأن انفجارَ الصراعِ الإسرائيليّ/الإيرانيّ يَقترب، يَبرُز في طهران فريقٌ، معارضٌ طموحاتِ قاسم سُليْماني، يدعو إلى منعِ المُواجهةِ وتَذَكُّرِ الملك "قورُش" لئلا تَـخسَرَ إيرانُفي سوريا ما راكَمتْهُ من مكاسبَفي العراق واليمن ولبنان وغيرِها، لاسيَّما أنَّ "حزبَ الله" يَستعدُّ ليتحوّلَ من حزبٍ مقاوِمٍ إلى حزبٍ حاكمٍ أيضًا، بعد فوزِه المرتقَبِ في الانتخاباتِ النيابيّة اللبنانيّة.

المصدر:جريدةُ الجُمهوريّة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يُعطِّلُ قورُش المواجَهةَ بين إيران وإسرائيل هل يُعطِّلُ قورُش المواجَهةَ بين إيران وإسرائيل



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon