حلم الحاكم فى مصر

حلم الحاكم فى مصر

حلم الحاكم فى مصر

 السعودية اليوم -

حلم الحاكم فى مصر

عماد الدين أديب

الحكام فى أحلامهم.. أنواع!
هناك حكام حلمهم أقل من بلادهم، وهناك حكام حلمهم أكبر من بلادهم، وهناك حكام حلمهم «على مقاس» بلادهم بالضبط.
جمال عبدالناصر كان حلمه أكبر من مصر، لأنه كان يحلم بأمة عربية واحدة، وقيادة لحركة التحرر الوطنى فى آسيا، وأفريقيا، يحلم بتعديل موازين القوى الدولية بظهور اللاعب الثالث وهو قوى عدم الانحياز.
لذلك كان لا بد من ضرب حلمه فى 1967.
أنور السادات كان حلمه أكبر من مصر، كان يسعى إلى ركوب جواد السلام مع إسرائيل والعلاقات الأمريكية- المصرية، وصناعة مكانة متميزة لمصر فى داخل الولايات المتحدة وأوروبا تمكنها من لعب دور استثنائى فى مواجهة التطرف والإرهاب.
لذلك كان لا بد من ضرب حلمه باغتياله يوم 6 أكتوبر 1981.
أما الرئيس حسنى مبارك فقد كان حلمه على «قد مقاس» مصر التى تسلمها بخزانة بها 200 مليون دولار وتركها وخزانتها العامة بها 36 مليار دولار.
كان حلم الرئيس حسنى مبارك هو تخفيض ديون مصر وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادى وجذب الاستثمارات والسياحة الواعدة بهدف تحسين أحوال المصريين بشكل تظهر نتائجه فى العام 2018.
ولأن حلم مبارك لم يكن أقل أو أكبر من الاحتياج المصرى، فقد منصبه بثورة يناير 2011، التى دعمها الجيش.
أما الرئيس الدكتور محمد مرسى فقد كان حلمه أقل من حجم مصر.
كان الدكتور مرسى يسعى لإدخال مصر داخل جماعة الإخوان، بدلاً من إدخال الجماعة داخل الوطن.
كان يفكر كرئيس تنظيم أكثر منه رئيس جمهورية، وكان يفكر فى «العشيرة والجماعة» أكثر منه رئيساً لكل المصريين بكافة أطيافهم.
لذلك فقد الدكتور مرسى مقعد رئاسته فى ثورة شعبية حقيقية فى يونيو 2013 قام الجيش بدعمها بكل قوة.
ويجب ألا ننسى أن الخديو إسماعيل صاحب الحلم الأكبر لتحويل مصر المحروسة لقطعة من أوروبا، فقد حلمه عقب أربع سنوات فقط من الحكم بعدما تكالبت عليه الأستانة والباب العالى وأوروبا وقوى الظلام فى الداخل لأنه كان يحلم بعصر نهضة حقيقى لمصر يعتمد على قواها الناعمة القادرة على تحويلها من دولة عادية فى المنطقة إلى دولة رائدة فى تطوير وإصلاح العالم.
حلم الحاكم لبلاده قد يتحقق، وقد يتعثر، وقد يتحول إلى كابوس.
الشىء الوحيد الذى يمكن أن يحمى حلم الحاكم ألا يكون حكماً فردياً لرجل واحد، بل يجب أن ينتقل منه إلى عقول وقلوب الملايين من المواطنين الذين يتوحدون مع حلمه ويدافعون عن «حلمهم» ضد طيور الظلام وأنصار الفشل!

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم الحاكم فى مصر حلم الحاكم فى مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon