مسألة القهر البيروقراطي

مسألة القهر البيروقراطي

مسألة القهر البيروقراطي

 السعودية اليوم -

مسألة القهر البيروقراطي

عماد الدين أديب

نحن أكثر نخبة سياسية فى العالم تبرر وتفسر كل شىء على أنه سياسى!

فى كثير من الأحيان تكون المشكلة سوء إدارة أو ضعف أداء أو نقص كفاءة.

أزمة جماعة الإخوان الكبرى كانت قلة خبرة بالحكم، وجهلاً بأصول الإدارة السياسية وندرة الكفاءات السياسية والاقتصادية القادرة على إدارة شئون البلاد والعباد.

تعالوا نتأمل مجموعة من الأخطاء التاريخية التقليدية التى نقع فيها بصرف النظر عن طبيعة النظام أو الاتجاه السياسى لمن يحكم.

مثلاً نحن أسوأ من ينظم مؤتمراً أو حفلاً أو مناسبة وطنية.

نحن أسوأ من ينظم ضغطاً جماعياً على مطار أو ميناء نتيجة ظرف طارئ أو موسم سفر أو حج أو عمرة.

نحن أسوأ من ينظم مخارج أو مداخل لمجمع كبير أو استاد كرة قدم. نحن أصحاب أعقد وأصعب نظام ورقى أو مستندات للحصول على تصريح أو ترخيص بالعمل أو البيع أو الشراء.

نحن الدولة الوحيدة فى العالم التى تطالب بتوقيع اثنين من الموظفين لإثبات وجود صاحب الوثيقة على قيد الحياة.

نحن أصحاب أعقد نظام انتخابى يتفاخر سواء فى حجم الأوراق المطلوبة أو فى الإجراءات المصاحبة لعملية الترشح.

كل شىء صعب ومعقد فى حياة المواطن، بدءاً من استخراج شهادة ميلاد إلى عمل بطاقة شخصية إلى استمارات أوراق التجنيد إلى شهادات المؤهل العالى إلى فتح حساب فى البنك إلى عمل رخصة سيارة وصولاً لإجراءات تسجيل منزل أو شهادة وفاة!

يعيش المواطن المصرى من ميلاده حتى وفاته وهو أسير لنظام بيروقراطى صارم يعانى منه ليل نهار ولا يعرف أى وسيلة للفكاك مِن قيوده غير الفساد والرشوة من أجل «تسليك» الأمور! ذلك كله يؤكد نظرية بالغة الأهمية وهى أن الإنسان فى مصر لا يعانى من قهر الأمن كما يعتقد البعض، لكنه يعانى بالدرجة الأولى من تهم البيروقراطية.

قهر النظام البيروقراطى هو عنصر «النكد» الرئيسى الذى يحول حياة المصريين إلى شبه مستحيلة، وهو السبب الرئيسى لهجرة الشباب إلى أقصى بلاد العالم، وهو الدافع الرئيسى للهجرة غير الشرعية للهروب من جنون تعقيدات الحياة والعمل فى هذا البلد.

أى إصلاح حقيقى وأى ثورة إيجابية فى مصر لا يمكن لها أن تنجح إلا حينما تتغلب على نظام القهر البيروقراطى لواحدة من أقدم البيروقراطيات فى العالم منذ عهد الفرعون الأول حتى تاريخه.

arabstoday

GMT 13:29 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسألة القهر البيروقراطي مسألة القهر البيروقراطي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon