الفارق بين الحب والعشق فى الوطن والمرأة والأصدقاء

الفارق بين الحب والعشق (فى الوطن والمرأة والأصدقاء)

الفارق بين الحب والعشق (فى الوطن والمرأة والأصدقاء)

 السعودية اليوم -

الفارق بين الحب والعشق فى الوطن والمرأة والأصدقاء

بقلم : عماد الدين أديب

 حبيبتى، وطنى، معشوقى.. دعونى أقُل لكم حقيقة الحقائق:

«هناك هوة لا نهائية بين الحب والعشق»

أنت تحبيننى وأنا عاشق لك.

الحب، أى حب، احتياج.

والعشق، أى عشق، تفانٍ.

وأنا لا أعرف الحب، لكننى أدمن العشق.

لا أعرف الاحتياج ولكن أعرف التفانى والفناء فيمن أعشق.

لذلك توصلت إلى حقيقة الحقائق: لا مستقبل لى معك ولكن لى مستقبل مع عشقى لك.

العشق أن تعطى بلا حساب وتتوقع أن يفعل معك من تعشق الشىء ذاته.

مع التجربة تكتشف أنه لا مكان لك على أى ملليمتر فوق خارطة الوطن، المعشوقة، الأصدقاء، حتى أقرب الناس.

أنت وحدك فى عالم الأرقام، أنت رقم غير مكتمل، أنت شظايا قنبلة عطاء انفجرت فى وجه حياتك، أنت جزء من جزىء لم يكتمل ليصبح رقماً صحيحاً حتى لو كان صفراً.

لن يفهمك أحد، أنت فقط فاهم لنفسك.

وحتى لا تصبح زعيماً لحزب المحبطين فى الأرض توقف عن توقع أى شىء من أى إنسان.

عش أنت مع أنت، وأعطِ أنت لأنت، واغضب فقط أنت منك، وهاجر من نفسك إلى نفسك، وارحل من قلبك إلى قلبك، وانتقل من السكن من نفسك الغاضبة إلى نفسك المطمئنة.

لن يمسح دمعك عن خدك إلا يدك.

لذلك أقول للجميع الذين دهستهم شاحنة الإحباط المسرعة بجنون «هناك فارق بين المحب والعاشق».

نحن نحب الأطفال، والآيس كريم، ونجوم السينما والرياضة، والشهرة، وبعض أنواع العطور، والسفر، والبطاطس المحمرة، وآلاف الأشياء، لكننا لا نعرف كيف نعشق.

العشق أن نعطى بلا حساب، وأن تدخل فى صميم مركز دائرة من أو ما تحب أن تذوب وتتلاشى معه وبداخله.

يا كل من عشق وطناً، أو فكرة، أو صداقة، أو شريكاً.. لا تتوقع مردوداً ممن عشقت أو ما عشقت.

العشق الإلهى حسابه فى الجنة.

عشق امرأة حسابه بعدما تفقدك إلى الأبد وتعرف بعد فوات الأوان أنها فقدت أعظم الموجودات على كوكب الأرض، إنه ندم ما بعد الموت.

عشق الوطن حسابه فى التاريخ الممتد الذى قد يأتى بمن أو بما يعيد إليك الإنصاف والاحترام لما قلت وكتبت وفعلت.

عشق قضية حسابه حينما تأتى لحظة الصدق التاريخية وينكشف الغطاء ويعرف الجميع مَن صدق ومَن خان، ومن أعطى ومن باع.

أفضل شىء أن تتوقف عن توقع أى شىء من أى إنسان ومن أى قضية ومن أى وطن، فلا شىء يهم، ولا شىء يستحق الإثبات سوى أن تتصالح مع ضميرك.

لذلك كله وجدت علاجى النفسى أن أعشق وأن أعشق من طرف واحد ولا أنتظر أى شىء من أى إنسان.

توقفت عيناى عن أن تنزفا دموعاً، وتوقف قلبى عن البكاء.. وتوصلت أخيراً إلى أعظم حالات الرضا اللانهائى من خلال حكمة بليغة:

لا شىء يهم ما دمت أعشق من طرف واحد ولكن بصدق وكرامة.

ويشهد ربى سوف أظل أعشقك حتى يوم الدين!.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

 

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفارق بين الحب والعشق فى الوطن والمرأة والأصدقاء الفارق بين الحب والعشق فى الوطن والمرأة والأصدقاء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon