أرجوكم انتبهوا للأردن

أرجوكم: انتبهوا للأردن

أرجوكم: انتبهوا للأردن

 السعودية اليوم -

أرجوكم انتبهوا للأردن

بقلم : عماد الدين أديب

العملية الإرهابية الفاشلة فى الأردن ليست الأولى، وللأسف الشديد لن تكون الأخيرة، لأن الأردن يدفع فاتورة مؤلمة لكل كوارث المنطقة العربية المحيطة به.

وكما قال الملك حسين بن طلال، رحمه الله: «فإن الجغرافيا السياسية للأردن، واضطرابات المنطقة قد حكمتا على هذا البلد الصغير أن يتحمل دائماً وأبداً ما يفوق قدراته».

الأردن ذو مساحة الـ89٫287 كيلومتراً مربعاً، والذى يبلغ عدد سكانه العشرة ملايين، يعانى تاريخياً وحالياً من تراكم حالات النزوح واللجوء إليه، دافعاً ثمن الحروب والصراعات والتوترات الإقليمية والدولية التى تدور حوله.

عام 1948 دفع ثمن حرب فلسطين وتغيرت التركيبة الديموغرافية فيه بشكل يهدد ما يعرف بالمواطنين شرق الأردنيين، وفى بداية السبعينات عانى من المد الناصرى ضد نظام الحكم، وعانى قبلها من سقوط الملكية الهاشمية فى العراق، وعانى من ظهور «البعث» فى سوريا والعراق، ودفع ثمناً غالياً لحرب 1967 وسقوط القدس والضفة فى يد إسرائيل، ودفع الأردن فواتير أخرى بعدها، منها الحرب العراقية - الإيرانية، والهجرة أو بالأصح تهجير العمالة الأردنية عقب غزو الكويت، ثم هجرة العراقيين عقب الغزو الأمريكى للعراق.

وجاءت آخر الفواتير المؤلمة التى دفعها الأردن بالنزوح الضخم للسوريين منذ عام 2012، وتحمَّل هذا البلد ذو الموارد المحدودة تبعات مادية لا يطيقها أى نظام حكم ثرى فما بالنا بدولة مثل الأردن.

إذاً يعيش الأردن وعلى أرضه مواطنون من فلسطين والعراق وسوريا يزاحمون مواطنيه فى المساحة، والخدمات، والموارد المحدودة، ويشكلون قنبلة بشرية ضاغطة على الاقتصاد والسياسة والأمن القومى.

انتقلت فيروسات المنطقة -بالضرورة- إلى الداخل الأردنى، وغازل «الربيع العربى» 3 مرات منذ عام 2011 هذا البلد الآمن المستقر، ونشط تيار الإسلام السياسى بزعامة جماعة الإخوان فى الأردن، بعدما حكمت الجماعة فى مصر ونشطت فى تونس.

كل ذلك يفتح أبواب الأزمة على مصراعيها.

ومما يزيد سكب الزيت على النار فى الأردن استفحال صعوبة الوضع الاقتصادى، وغلاء تكاليف المعيشة والاضطرار إلى اللجوء إلى وصفة صندوق النقد الدولى التى تجعل تكاليف الحياة شبه مستحيلة على الطبقات الكادحة والشرائح المختلفة للطبقة المتوسطة، ما أدى إلى التضحية بالحكومة الأردنية الأخيرة ترضيةً للرأى العام.

يحدث ذلك أيضاً فى تناقص تحويلات العمالة الأردنية إلى البلاد وزيادة حجم البطالة.

وأقول وأنا ضميرى مرتاح: إن الأردن بحاجة شديدة أكثر من أى وقت مضى لمساعدات اقتصادية، ودعم حقيقى من قوى الاعتدال فى المنطقة والعالم، وهو بحاجة إلى إقفال باب تصدير الأزمات بشكل دائم إليه.

لقد خُلق الأردن كى يعيش، ولم يُخلق كى يكون مخزن دفن النفايات السياسية للعالم العربى.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرجوكم انتبهوا للأردن أرجوكم انتبهوا للأردن



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon