الظلم والعدل

الظلم والعدل

الظلم والعدل

 السعودية اليوم -

الظلم والعدل

عماد الدين أديب
بقلم : عماد الدين أديب

الشعور بالظلم متعدد الدرجات، وأكثر ما فيه من إيلام هو أن يعلم من بيده الأمر أنك مظلوم ولا يحرك ساكناً!

الظالم ليس فقط هو الفاعل أو القائم على فعل الظلم، ولكن المشارك فيه بالصمت السلبى!

تعالوا نستعرض أمثلة:

حينما يقف صاحب قلم، أو صاحب رأى، صامتاً أو متجاهلاً لفساد حادث هذا ظلم.

حينما يتجاهل قاضٍ مستندات ووقائع وشهادة شهود فى قضية منظورة أمامه فهو يتخلى عن قداسة مهنته ويتحول إلى ظالم.

حينما يقف الرأى العام صامتاً أمام قانون معيب أو يرفض الاحتجاج على انحراف فى المجتمع فهو رأى عام ظالم.

حينما لا تنتصر إدارة حكومية محلية أو عليا لصاحب حق وترفع عنه الضرر اللاحق به تصبح ظالمة.

الفساد فعل من أفعال الظلم، لأنه فعل يقوم على الاستحواذ على مغانم ومكاسب دون وجه حق بطرق غير شريفة يرفضها الشرع ويجرمها القانون وضد الأخلاق.

وما نراه من شيوع الاحتجاجات والاضطرابات الجماهيرية فى شوارع السودان والجزائر والعراق ولبنان وسوريا يرجع إلى انتشار الفساد، وشيوع الظلم القائم على الاستبداد.

الفساد والاستبداد متلازمان، لأن الفاسد بحاجة إلى نظام استبداد كى يهيئ له البيئة الصديقة، ويوفر له الحماية والغطاء لأعماله غير المشروعة.

والعجب العجاب أن بعض مسئولينا يتساءل أحياناً -بعد ذلك- عن أسباب غضب وثورة الناس، متجاهلاً أن ثورتهم هى «رد فعل» طبيعى لفعل الفساد والاستبداد.

حينما يصل منسوب الفساد إلى أعلى سقف وتزداد الضغوط الاجتماعية إلى حد مخيف، ويصبح مستوى الفقر ضاغطاً إلى حد الكفر، ينفجر الناس وتتطاير شظايا انفجاراتهم بشكل غير قابل للسيطرة عليه.

ينصح علماء الاجتماع السياسى، أصحاب القرار حينما تنفجر ثورة الجماهير بثلاث نصائح ذهبية:

1 - لا تسألوا «ماذا حدث؟»، قبل أن تعرفوا تماماً «لماذا حدث؟».

2 - التفسير التآمرى حل مريح ويرفع عبء المسئولية عن كاهل المسئول، فلا تلجأ إليه.

3 - انفجار الغضب يعنى بالدرجة الأولى أن هناك انسداداً فى قنوات الحوار بين الحاكم والمحكوم، لذلك افتح أبواب السلطة ونوافذها أمام كل الناس حتى تعلم بالضبط نبض الجماهير وهموم الناس الحقيقية.

وعلينا دائماً أن نتذكر الحديث القدسى القائل: «يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرماً».

ولنتذكر دائماً أن أحد أسماء الله الحسنى هو «العدل».

ولنتذكر أيضاً أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وأن الخالق ينظر إليها ويقسم: «وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين».

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الظلم والعدل الظلم والعدل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon