بريطانيا فن إدارة الخلاف وقداسة الدساتير
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

بريطانيا: فن إدارة الخلاف وقداسة الدساتير!

بريطانيا: فن إدارة الخلاف وقداسة الدساتير!

 السعودية اليوم -

بريطانيا فن إدارة الخلاف وقداسة الدساتير

بقلم - عماد الدين أديب

الجدل الدائر على مستوى القمة، والمؤسسات العليا، والرأى العام، والإعلام فى أوروبا بين دول الاتحاد الأوروبى وبريطانيا، أمر بالغ الأهمية فى مغزاه، وأسلوب إدارته ونتائجه.

منذ يناير 2016، وبعدما أعلن الشعب البريطانى عبر استفتاء حر أنه يريد التخلى عن عضويته فى الاتحاد الأوروبى وتركه لأنه -أى الاتحاد- يضر «بمصالح وسيادة بريطانيا»، وأن بريطانيا بدون اتحاد أوروبى هى دولة أفضل وشعب أكثر رفاهية.

هكذا قام أنصار الانفصال عن الاتحاد الأوروبى فى بريطانيا بالتسويق السياسى لمشروع الانفصال.

هنا، ومع مرور الوقت، تبينت لدى الرأى العام عدة أمور كاشفة، كلها خلقت حالة من الصراع والاضطراب والتباين فى الرؤى والمصالح.

الرأى الأول الكاشف المؤيد للانفصال يعتمد على الآتى:

1 - أن بريطانيا كانت تتحمل أسبوعياً ما بين 250 مليون جنيه إسترلينى إلى 350 مليون جنيه، تذهب إلى خزينة الاتحاد الأوروبى.

2 - أن بريطانيا هى من كبار الممولين للاتحاد، حيث إنها تتحمل سنوياً تقريباً 12٪ من إجمالى موازنة الاتحاد.

3 - أن الخزانة البريطانية تتحمل ما بين 10 و 12 مليار جنيه إسترلينى، أى ما بين 13 ملياراً و16 مليار دولار أمريكى بسعر تحويل اليوم (الجنيه الإسترلينى يساوى 1٫33 دولار)، ويأتى فى وقت يقف فيه المواطن البريطانى فى قائمة انتظار طويلة للحصول على العلاج والتأمين الصحى، بسبب نقص الموارد.

4 - أن بريطانيا تعانى من المهاجرين الأوروبيين الشركاء فى الاتحاد الأوروبى الذين يحق لهم الإقامة والتملك والعمل فى بريطانيا، مما يهدد الاقتصاد البريطانى ويضغط عليه فى مجالات التضخم والبطالة وسوء الخدمات.

بالمقابل تأتى معلومات كاشفة ظهرت بقوة عقب نتائج الاستفتاء على علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبى تؤكد الآتى:

1 - فقدان العملة البريطانية فى بعض المراحل لأكثر من 25٪ من قيمتها، مقابل العملات الأخرى.

2 - هبوط حاد فى نوعيات معينة من العقارات، وهى مركز ثروة رئيسى لكثير من الطبقات والمستثمرين فى بريطانيا.

3 - فقدان كل مواطن بريطانى ما قيمة 404 جنيهات إسترلينية كل عام من دخله، نتيجة الخروج من الاتحاد الأوروبى.

4 - هبوط الناتج القومى البريطانى بنسبة تتراوح من 1٫8٪ إلى 2٪ نتيجة قرار الانفصال عن الاتحاد.

5 - قيام مئات الشركات الكبرى والمتوسطة التى تتخذ من بريطانيا مركزاً استثمارياً أو مركزاً إقليمياً لإدارة أعمالها فى أوروبا بإغلاق مقراتها وتصفية أعمالها، والبحث عن عواصم أخرى.

فرنسا وألمانيا أكثر المتضررين من الخروج البريطانى من عضوية الاتحاد الأوروبى، وبدأتا تستشعران الخطر الحقيقى منذ مارس من العام الماضى، حينما قامت حكومة السيدة «تريزا ماى» بالإخطار الرسمى بحقها فى استخدام المادة 50 الشهيرة من تأسيس ونظام الاتحاد الأوروبى، التى تنظم خروج أى من الأعضاء من الاتحاد.

باريس وبرلين سوف تتحملان العبء المالى والاقتصادى والسياسى للخروج البريطانى.

وأصبحت احتمالات التراجع عن تنفيذ رغبة الشعب البريطانى فى الانسحاب من الاتحاد أو الالتفاف حولها بأى صيغة أخرى هى عملية فاشلة وشبه مستحيلة، رغم أن الرئيس ماكرون وصف «بريكست» بأنها حق أصيل لإرادة شعب تم الكذب عليه.

وحتى «تريزا ماى» التى تؤمن شخصياً بضرورة البقاء فى الاتحاد الأوروبى، تعمل ليل نهار على «احترام رغبة الشعب البريطانى كما جاءت فى الاستفتاء».

وفى خطاب بليغ للغاية، كتب بعناية فائقة، قالت تريزا ماى أمس الأول بعد قمة سولزبورج فى النمسا، تعقيباً على خلافها مع زعماء الاتحاد الأوروبى «نحن نريد التوصل لتسوية منصفة للخروج من الاتحاد الأوروبى، لكن يجب أن يعرف الجميع أننى أرفض أن أتحايل أو أتجاهل رغبة شعب بلادى كما جاءت فى الاستفتاء، وأعتقد بقوة أنه لا يوجد أى زعيم بريطانى يمكن له أن يفعل ذلك».

وأضافت السيدة ماى أن أى خروج على رغبة الشعب البريطانى كما جاءت فى الاستفتاء هى دعوة إلى انقسام وتمزق هذا الشعب، وهو أمر لا أقبل به، بل سوف أقاومه بكل ما أوتيت».

هنا يتوقف المحلل السياسى عند 3 علامات ودروس فارقة فى هذا الملف:

1 - تعلم كيف تدير الدول المتحضرة خلافاتها الشديدة وصراع المصالح من خلال «فن التفاوض» وعلوم السياسة والدبلوماسية.

2 - أن تتعلم احترام رئيسة وزراء بريطانيا التى كانت من كبار المؤيدين داخل حزبها للبقاء فى الاتحاد الأوروبى لإرادة شعبها.

3 - قداسة الاستفتاءات لدى الحضارة الأنجلوساكسونية، التى ترى أن الاستفتاء الحر هو أعلى درجة للتعبير الديمقراطى عن إرادة المواطنين.

من أهم دروس السياسة هو كيف تدير أمورك، ليس فقط فى حالات الاتفاق، ولكن أيضاً فى حالات الاختلاف.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا فن إدارة الخلاف وقداسة الدساتير بريطانيا فن إدارة الخلاف وقداسة الدساتير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon