درس أخلاقيات المنصب العام

درس أخلاقيات المنصب العام

درس أخلاقيات المنصب العام

 السعودية اليوم -

درس أخلاقيات المنصب العام

بقلم - عماد الدين أديب

حبست الولايات المتحدة الأمريكية أنفاسها وتوقف كل شىء، انصرف مضاربو «وول ستريت» وشيكاغو، ذهب أرباب العمل إلى بيوتهم، تجمع الموظفون أمام شاشات التليفزيون وتركوا أعمالهم، ترك الرئيس «ترامب» ونائبه «بنس» اجتماعات الجمعية العامة من أجل متابعة جلسة استجواب واستماع للاتهام الذى توجهت به سيدة ضد المرشح الأخير لعضوية المحكمة الدستورية العليا.

اتهمت الدكتورة «كريستين فورد» المرشح الجمهورى الذى سماه الرئيس دونالد ترامب للمقعد التاسع فى عضوية المحكمة الدستورية العليا بأنه اغتصبها وهى فى سن الخامسة عشرة أمام صديق له فى أعقاب حفلة سهر وشراب.

وتقول الدكتورة فورد فى شهادتها المكتوبة ثم داخل جلسة الكونجرس الأمريكى الخاصة بالتصديق أو الرفض لتنصيب مرشح الرئيس ترامب، إن هذه الواقعة «رغم مرور 36 عاماً تركت آثارها السلبية عليها حتى هذه اللحظة».

بعد نهاية جلستها، جاء دور المرشح القاضى «كافانا» إلى الجلسة وألقى بياناً مؤثراً نفى فيه تماماً وبشكل قطعى أن يكون قد اقترف هذه الفعلة الشنعاء مع السيدة كريستين فورد أو غيرها.

وفى كلمته التى لم تخلُ من التأثر والدموع الغزيرة قال إنه عاش هو وأسرته طوال الأيام الماضية أسوأ أيام حياته وإن هذه الاتهامات سوف تترك آثارها عليه بشكل سلبى هو وأسرته.

وتعتبر المحكمة الدستورية العليا هى أعلى هيئة قضائية فى النظام الأمريكى وتتكون من 9 قضاة يرشحهم الرئيس ويتعين إقرارهم وموافقة وتصديق اللجنة التشريعية فى الكونجرس.

ووضع وتشكيل لجنة الكونجرس الحالى يتكون من 21 عضواً منهم 11 ينتمون للحزب الجمهورى الحاكم، وعشرة أعضاء ينتمون للحزب الديمقراطى.

ورغم أن المسألة أخلاقية، ذات بعد جنائى، إلا أن جلسة الاستماع هى ليست لجنة تحقيق، ولا تملك سلطات عقابية، إلا أنها تملك 3 احتمالات؛ إما الموافقة أو الرفض على الترشيح أو تأجيل إصدار القرار.

ويتعجل الرئيس ترامب التصويت ويرفض تحويل الملف إلى تحقيق خاص من جهاز المباحث الفيدرالية بسبب خلافه مع قياداته الحالية.

الأمر المؤكد أن القضية خرجت داخل الكونجرس عن قالبها الإنسانى الأخلاقى وتحولت إلى معركة مسيسة بامتياز.

وخلال 13 ساعة من الاستجواب الذى تم أمس الأول كان كل سيناتور ديمقراطى يحاول إثبات تورط القاضى الجمهورى فى الاتهام، بينما يحاول كل سيناتور جمهورى إثبات صدق القاضى ويشكك فى قصة المدعية.

الشىء المذهل أن الرأى العام الأمريكى انقسم إلى 3 فرق بعد الاستماع والمشاهدة للاستجوابين: القطاع الأول تعاطف مع المدعية على أنها ضحية، والقطاع الثانى تعاطف مع المدعى عليه بوصفه ضحية سياسية، أما الأمر المذهل فهو أن الأغلبية حائرة بين الشهادتين لأن كلاً منهما يبدو مقنعاً.

الدرس المستفاد فى هذه «الدراما السياسية» العلنية المذاعة على الهواء مباشرة هو أن النظام الأمريكى نظام مفتوح شفاف لا يعطى حصانة لأى شخص، كائناً من كان، أن يكون فوق القانون.

الأهم أن المنصب العام لأى مسئول، خاصة فى المحكمة الدستورية العليا، له مواصفات أخلاقية عالية للغاية لا تقبل الشك أو التشكيك.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس أخلاقيات المنصب العام درس أخلاقيات المنصب العام



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية

GMT 06:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الإسكندرية تناقش المجموعة القصصية "بنكهة الفريزيا"

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:04 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

محمد خميس واصفًا المسرح بأنه "هو المدرسة الحقيقة للمثل"

GMT 07:12 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات نسائية عصرية باللون الوردي الناعم لاطلالة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon