مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

 السعودية اليوم -

مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

بقلم - عماد الدين أديب

ماذا تعنى كلمة «حوار»؟ وما الفارق بين «المونولوج»، و«الديالوج»؟ وما خطورة وجود حالة من اللاحوار؟ وتبعات وتداعيات المجتمعات التى تصرخ بدلاً من أن تسمع نفسها، وتتبادل السباب، بدلاً من أن تتبادل الآراء والأفكار والحلول والمبادرات؟

أسئلة تبدو للوهلة الأولى بسيطة، ساذجة، مكررة، لكنها أساسية وجوهرية وضرورية فى نهوض أى مجتمع، وفى إصلاح أى ثقافة سياسية لأى كيان، فى أى زمن من الأزمنة.

منذ العصر الحجرى، هناك قضايا أزلية لا تتغير مهما تغيرت الأزمنة، وتغير البشر وتغيرت الأنظمة السياسية والمجتمعات.

من هذه الأسئلة الأزلية: هل نحن فى حالة حوار، بمعنى أن يكون هناك رأى ورأى مضاد؟ أم نحن فى حالة أحادية الفكر يسير فيها الرأى فى نفق ذى اتجاه واحد؟

والتنشئة السياسية فى هذا المجال أمر بالغ الحيوية، بل إنه مرتكز أساسى لتحويل حالة العقل الإنسانى من حالة النقل والتلقين إلى حالة التفكير والجدل.

التفكير والجدل والأخذ والرد هى الجسر الوحيد المؤدى إلى عبور العقل من حالة الفكر الجامد التقليدى إلى حالة الفكر المنفتح الإبداعى.

لا إبداع دون تفكير، ولا تفكير دون نقاش، ولا نقاش دون حوار، ولا حوار دون قواعد أولها الحرية وأهمها الانضباط واحترام الأخلاق والقانون.

وأزمة العقل العربى أنه ينتقل -للأسف الشديد- من حالات شديدة التطرف والحدية أى من حد إلى حد طرف مضاد تماماً مثلما ينتقل من ديكتاتورية صدام حسين فى العراق إلى فوضى مرحلة ما بعد الغزو الأمريكى، أو الانتقال من نظام العقل الواحد فى ليبيا فى عهد العقيد القذافى إلى مرحلة الـ88 ميليشيا التى تحكم البلاد والعباد الآن.

هكذا نحن فى عالمنا العربى من حار حارق إلى بارد مثلج، من ديكتاتورية دموية إلى فوضى بلا قيود ولا قواعد.

الأوطان لا تبنى بالتطرف، ولا بالغلو، ولا بالقيود، ولكن بالإصلاح والعقل الوسطى، والإبداع الذى يفرض علينا خلق حالة من الحوار المنفتح والمسئول فى آن واحد.

وينعكس ذلك أيضاً على حالات اللاحوار، وانقطاع جسور التواصل بين أبناء الإقليم الواحد، فلا حوار فى جامعة الدول العربية، ولا دول مجلس التعاون، ولا الدول المغاربية، ولا دول حوض النيل، ولا العالم الإسلامى إلى آخر القائمة المحبطة.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon