علم «إدارة الثورات» وفن التعامل معها

علم «إدارة الثورات» وفن التعامل معها

علم «إدارة الثورات» وفن التعامل معها

 السعودية اليوم -

علم «إدارة الثورات» وفن التعامل معها

عماد الدين أديب
بقلم : عماد الدين أديب

هناك علم جديد يتكون فى السنوات الأخيرة، لينضج ويتطور من خلال تراكم التجارب الاحتجاجية فى العقد الأخير من هذا القرن، اسمه «علم الاحتجاج الثورى».

منذ الثورة البريطانية، وحرب الاستقلال الأمريكية، والثورة الفرنسية، والثورة البلشيفية فى روسيا، بدأ اهتمام علماء علم الاجتماع السياسى وأساتذة العلوم السياسية فى محاولة تقنين وتأصيل قانون الفعل ورد الفعل الذى يتحكم فى صناعة الاحتجاج الشعبى المؤدى إلى الثورات الجماهيرية.

3 متغيرات أثرت على حركات الاحتجاج فى العالم:

1 - اتفاق كل المواثيق الدولية والدساتير الحديثة والقوانين المنظمة على حق الناس فى التعبير بكامل حريتهم، وكفالة حقهم فى التظاهر السلمى تحت سقف القانون وبحماية ملزمة من الدولة.

2 - ظهور تأصيل لحركات الاحتجاج من خلال دعم تنظيمات ما يُعرف بالمجتمع المدنى.

وانقسم الرأى حول هذه الجماعات والجمعيات، فالبعض يراها جماعات نبيلة وشعبية خالقة للوعى ومنظمة لنشر حقوق الناس والتوعية بأسلوب المطالبة بحقوقهم وتفعيل آليات الاحتجاج المشروع لديهم.

ويأتى الوجه الآخر المضاد لهذه الجمعيات ليقول إنها مشروع تنظيم عالمى مشبوه، مموَّل من الاستخبارات الغربية، يسعى لنشر وتحقيق مشروع الفوضى الخلاقة فى الدول المستهدفة من قبَل قوى الغرب. وتبقى دائماً مسألة عملية تمويل جمعيات المجتمع المدنى من قبَل الجهات الدولية، وتنظيم دورات تدريبية وورش عمل لهم، كنقطة ارتكاز فى الهجوم المستمر ضد جمعيات المجتمع المدنى.

ويرد المدافعون عن جمعيات المجتمع المدنى بإسقاط نظرية المؤامرة حول هذه الجمعيات بقولهم إن الأنظمة فى الولايات المتحدة ودول الغرب تعانى هى الأخرى من نشاط هذه الجمعيات فى شئون البيئة والدفاع عن الحقوق المدنية والحريات العامة.

ويمكن دائماً التوقف أمام مؤلفات البروفسير «جين شارب» الذى يُعتبر المُنظِّر الأول لأفكار الاحتجاجات لهذه الجماعات والجمعيات، والذى وضع «كتالوجاً» يشرح فيه بالتفصيل الكامل خطوات وأساليب إسقاط الأنظمة عبر وسائل سلمية غير عنيفة من خلال الاحتجاج المشروع فى الشوارع والساحات.

3 - العنصر الثالث والأخير، وفى رأيى هو الأهم، هو امتزاج الإعلام بثورة الاتصالات بوسائل التواصل الاجتماعى.

هذا المثلث جعل مسألة «نشر الأفكار، والتواصل، وتكوين الجماعات، والتعبئة والتجنيد والحشد والتنظيم» سهلة وفعالة عبر الشبكة العنكبوتية الإلكترونية.

وتقع الأنظمة التقليدية فى خطأ جسيم إذا لم تدرك أبعاد هذه المتغيرات فى حركات الاحتجاج السلمى.

وتخطئ هذه الأنظمة أكثر إذا تعاملت بوسائل تقليدية عقيمة وقديمة فى مواجهة حركات الاحتجاج الشبابى الجديدة.

الأزمات والصراعات الجديدة لا يمكن حلها بوسائل قديمة عفا عليها الزمن!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علم «إدارة الثورات» وفن التعامل معها علم «إدارة الثورات» وفن التعامل معها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon