فى واشنطن مطلوب عملاء لا أصدقاء

فى واشنطن: مطلوب عملاء لا أصدقاء

فى واشنطن: مطلوب عملاء لا أصدقاء

 السعودية اليوم -

فى واشنطن مطلوب عملاء لا أصدقاء

عماد الدين أديب
بقلم-عماد الدين أديب

تحدَّثوا فى الولايات المتحدة سياسياً وفى كل وسائل الإعلام بكل شر عن ادعاءات كاذبة حول العديد من الدول العربية التى لا تُساير خطَّهم الاستراتيجى.

ومن أكثر ما يضايق إدارة «ترامب» الحالية ليس الخلاف العقائدى، مثلما كان بين الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة فى الستينات، ولا الخلاف السياسى مثل ذلك الذى حدث مع فرنسا فى عهد «ديجول» حول علاقة الاستقلال أو التبعية بين البلدين.

مقياس اقترابك أو بُعدك، حُبك أو كراهيتك، نجاحك أو فشلك مع إدارة «ترامب» هو مدى خدمة بلادك للمصالح المالية والتجارية والاقتصادية العليا لواشنطن.

وكأن دونالد ترامب يعمل فى وظيفة كبير محصِّلى الضرائب والتعريفة الجمركية والرسوم على دول العالم.

وكأن دونالد ترامب هو ذلك التاجر المفوَّض من الإدارة الأمريكية بالضغط على شركاء بلاده التجاريين من أجل الحصول على أفضل السلع بأقل الأسعار وبالكميات المطلوبة أمريكياً، بصرف النظر عما إذا كان ذلك فى صالح أو غير صالح شركاء الولايات المتحدة.

باختصار، فى لغة المصالح يؤمن «ترامب» بمنطق واحد وهو: «أنا وحدى ومن بعدى الطوفان وليذهب الجميع إلى الجحيم».

من هنا ليس غريباً ألا تكون الإدارة الأمريكية سعيدة بموقف دول الـ«أوبك» فى خفض الإنتاج واختيار سعر تراه مناسباً للتسعير.

كان «ترامب» يريد زيادة الإنتاج النفطى لـ«أوبك» والحصول على أدنى سعر.

قرار الـ«أوبك» كمنظمة، والسعودية كدولة «خارج فلك المصالح الأمريكية» وينفى تماماً عن الرياض أى تبعية لواشنطن، ويؤكد أنها تبنى قرارها الخاص بالمصالح العليا للدولة والشعب بناء على سيادة واستقلالية كاملة.

من هنا ليس غريباً مثلاً أن تتجاهل وسائل الإعلام الأمريكية المعلومات المهمة التى كشفت عنها الموازنة السعودية الأخيرة التى أصبحت أول موازنة فى تاريخ المملكة والعرب والمنطقة تصل إلى رقم التريليون.

ولو أعطت واشنطن واحداً فى المائة من الاهتمام الذى أعطته لجريمة قتل الزميل جمال خاشقجى -رحمه الله- لانتعش الاقتصاد السعودى عالمياً، ولتحسَّنت سمعته من ناحية التسويق السياسى.

فى واشنطن لا يرون قيام السعودية بدفع 14٫5 مليار دولار دعماً للاقتصاد اليمنى، ولا نزع 16 ألف لغم زرعها الحوثيون، ولا نشاط مركز الملك سلمان للإغاثة، ولا دعم الرياض للاجئين والنازحين فى سوريا وفلسطين.

فى واشنطن لا يرون مميزات قيادة المرأة للسيارة، وانفتاح المجتمع، ومشروع «نيوم»، وخطة 2030، وتمكين المرأة، وتشجيع الشباب، وتطوير الرياضة، وإقامة هيئة الترفيه، وإطلاق أقمار صناعية سعودية بأيدٍ سعودية.

فى واشنطن لا يرون سوى كل ما هو سلبى ما دمتَ لا تبيع لهم ما يريدون بالشروط التى يريدونها حرفياً.

فى واشنطن لا يبحثون عن أصدقاء متكافئين بل عملاء صاغرين.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى واشنطن مطلوب عملاء لا أصدقاء فى واشنطن مطلوب عملاء لا أصدقاء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon