هذا الجنون الفكرى

هذا الجنون الفكرى

هذا الجنون الفكرى

 السعودية اليوم -

هذا الجنون الفكرى

بقلم - عماد الدين أديب

هناك اتفاق «جنتلمان» غير مكتوب بين بعض أصحاب السلطة على مر التاريخ والمحيطين بهم من الحلقة الضيقة فى مركز صناعة القرار.

هذا الاتفاق جوهره هو الفلسفة التالية: «قل للحاكم ما يريد، حتى تحصل منه على ما تريد».

فى الماضى كانت أسرة أو هيئة العاملين فى «بلاط» أو «ديوان» أو «قصر» الحاكم، منذ العصر الحجرى، تتبع هذه السياسة، إما رغبة فى «كيس الذهب»، أو خوفاً من بطش «حد السيف» الذى تمثله سلطة الحكم.

ومنذ أن قامت الثورة الفرنسية، وحدث الجدل السياسى الهائل، وتطور الفكر السياسى فى نظام الحكم القائم على أن السلطات فى الدولة ثلاث: «التنفيذية، والتشريعية، والقضائية»، وأن الشعب وحده هو مصدر السلطات، والتى عُرفت بعد ذلك بنظرية «مونتسكيو»، تغيرت معادلات نظام الحكم.

تغيرت المعادلة، وتراجعت أولوية المال والسيف والسجن، وحلت بدلاً منها ثلاثية «السلطات الثلاث»، أو أن الدستور من خلال الشعب هو المصدر والحكم بين السلطات.

وظهرت السلطة الرابعة، وهى الإعلام المكتوب، عقب اكتشاف واختراع «جوتنبرج» الطباعة، ثم جاء التليفزيون فى أوائل الخمسينات، ثم ظهرت وسائل التواصل الاجتماعى فى التسعينات.

واندمجت ثلاثية «المعلومة، والصورة، وشبكة الإرسال»، لتخلق لنا ثورة الاتصال والتواصل الاجتماعى.

والحرب الدائرة الآن فى كل قضايا الصراع فى العالم هى بين 3 فرق:

- فريق خارج سيطرة النظام والتقاليد والأعراف، يقول ما يريد بالطريقة التى يريدها دون أى سقف أو مسئولية.

الفريق الثانى: كتائب إلكترونية تابعة للنظام تطبق نظرية «قل له ما يريد حتى تحصل على ما تريد»، لذلك فهى فى حالة ترويج دائم للحكم، مما يجعلها فى حالة اشتباك دائم مع التيار الأول المنفلت أو المعارض.

الفريق الثالث: هو فريق من ضعاف الثقافة العامة، يجهلون ما يتصدرون له، لديهم أحكام قطعية نهائية دون معرفة التفاصيل، يؤمنون إيماناً جازماً بأنهم يملكون الحقيقة المطلقة.

ما نشهده الآن على شبكات التواصل الاجتماعى هو صراع الثلاثى «المعارضة المنفلتة، النفاق السياسى، الجهلاء المتحمسون»، مما ينتج حالة من التشويش المخيف والتضارب المدمر للحقائق والقناعات والرؤى السياسية.

كان الإنسان يسعى، دوماً، للحصول على نور المعرفة، والآن أصبح يعانى من جنونها.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الجنون الفكرى هذا الجنون الفكرى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon