السعودية ماذا تعنى القرارات الجديدة 2

السعودية: ماذا تعنى القرارات الجديدة؟ (2)

السعودية: ماذا تعنى القرارات الجديدة؟ (2)

 السعودية اليوم -

السعودية ماذا تعنى القرارات الجديدة 2

بقلم - عماد الدين أديب

الإعلام فى السعودية، مثله مثل الإعلام فى العالم العربى هو أزمة الأزمات.

السعودية ذات أكبر موازنة مالية فى العالم العربى، وأول ميزانية تريليونية، وذات الـ31 مليون نسمة، والتأثير الروحى والدينى والسياسى فى العالمين العربى والإسلامى تحتاج إلى إعلام منفتح مستنير وكفء.

ومن يعرف مجال الإعلام السعودى، يعرف جيداً أن السعودية لديها طاقات صحفية وتليفزيونية، خبيرة ومبدعة، وأخرى شابة درست فى أرقى كليات وجامعات العالم علوم الاتصال الجماهيرى، وهى ليست مهنة ذكورية فحسب، ولكن هناك آلاف الشابات الدارسات السعوديات اللاتى يمتلكن قدرات عالية للغاية.

إذن، ما أزمة الإعلام السعودى؟

باختصار هى عدم قدرة الإعلام على تحقيق 3 أهداف تبدو بسيطة، لكنها شديدة العمق والصعوبة:

1- شرح حقيقة الإنجاز الداخلى التى حدثت على الأرض من خلال الوقائع وحدها دون أن تبدو دعائية أو مبالغة.

2- تفسير مواقف المملكة من ملفات المنطقة بدءاً من حرب اليمن إلى ملفات العراق وسوريا ولبنان.

3- الانتقال من حالة الدفاع والتبرير إلى المبادأة والهجوم فى ملفات عدائية، مثل قطر وتركيا والخلافات مع ألمانيا وكندا الأخيرة.

وقد ظهرت أزمة الاضطراب والبطء وعدم القدرة على الاحتواء والشرح والمبادرة فى أزمة اغتيال الزميل جمال خاشقجى، رحمه الله.

الإعلام الحكومى فى السعودية يحتاج إلى تحرير، والإعلام الخاص يحتاج إلى منحه مساحة حركة، والاثنان بحاجة إلى أن يعرفا بشكل عميق ودائم وشبه يومى حقائق الأمور وتفاصيل الأحداث من صناع القرار.

والإعلام فى السعودية ليس وليد الأمس، بل له تاريخ طويل وعميق، فأول جريدة أفراد صدرت عام 1347 هجرياً، وبعدها بـ30 عاماً تم دمج الصحف بقرار حكومى.

وبدأت الإذاعة السعودية فى البث مساء يوم «وقفة عرفة» فى أول أكتوبر 1949.

وكان أول بث تليفزيونى مباشر هو بيان الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- عام 1962.

فى الإعلام العربى كله يطلبون منك دائماً وأبداً الالتزام «بالخط العام لسياسات الدولة» دون أن يتطوع أحد بشرح هذا الخط!

فى أعتى الديمقراطيات والمجتمعات المفتوحة هناك ما يعرف باسم الـ«بريفنج» أى الإيجاز اليومى لأهم الأحداث، سواء كانت للنشر أو للاحتفاظ بها لخلفية الإعلامى، لذلك هناك إيجاز شبه يومى فى البيت الأبيض، والخارجية، ووزارة الدفاع، والمخابرات الأمريكية والمباحث الفيدرالية، ووزارة التجارة والاحتياطى المركزى وكلها يمكن حضورها شخصياً، أو متابعتها على قنوات مخصصة لبثها بالكامل على الهواء دون حذف، مثل قنوات «سى سبان».

ملف الإعلام يضع نفسه بقوة أمام الحكومة الجديدة التى شكلها الملك سلمان، والتى تسعى إلى إعادة الهيكلة والتطوير والإصلاح لتحقيق مشروع السعودية الجديدة 2030 التى يحلم بها ويخطط لها ولى العهد السعودى محمد بن سلمان.

هذا الملف الصعب يطرح نفسه أيضاً أمام وزير الإعلام الجديد تركى الشبانة، وهو إعلامى خبير وماهر واكتسب كل الخبرات الإدارية والتقنية والفنية فى تطوير وإصلاح مشروعات إعلامية كبرى.

تركى الشبانة من مواليد الرياض عام 1964، ويحمل شهادة البكالوريوس فى القانون من جامعة الملك سعود عام 1990، وماجستير قانون دولى من الجامعة الأمريكية فى واشنطن عام 1999. إذن نحن أمام وزير شاب يفهم المهنة، خبير بها، ولديه فهم للعالم الغربى.

ولدى الوزير الجديد 3 ملفات جوهرية لا يمكن تأجيلها وهى:

1- تسويق وترويج قرارات وإجراءات التحول الأساسى فى هياكل الدولة وأساليب الحياة للوصول إلى تحقيق حلم 2030.

2- تغيير الآثار السلبية التى تعرضت لها الرياض عقب واقعة اغتيال خاشقجى وهو أمر سوف يصطدم حتماً وبلا إمكانية لتفاديه بنشاطات إعلامية مسيّسة وممولة ببذخ من قطر وتركيا وبرعاية أوروبية وتيارات أمريكية معادية أساساً لحكم الرئيس رونالد ترامب.

باختصار، السعودية تواجه تحديات:

1- شرح الحقائق كما هى.

2- تسويق الإنجاز الحقيقى.

3- الدفاع ضد التشويه، والانتقال من التبرير إلى المبادرة والمبادأة.

أهم ما يمكن أن يحققه الوزير الجديد للإعلام هو أن يبنى هياكل إعلامية ذات سياسات واضحة وجداول زمنية حتى يكتسب استقلالاً ذاتياً يجعل الإعلام ملكاً للشعب وليس للحكومة، ويجعل من تركى الشبانة آخر وزير إعلام فى تاريخ المملكة، بعدما تكون الهيئات المستقلة المملوكة للشعب التى تعمل به وله ومن أجله هى صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة.

مهمة صعبة، لكن ثقتى فى فكر الإصلاح الجديد كبيرة، ومعرفتى بقدرات الوزير الجديد تجعلنى متفائلاً بالخير.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية ماذا تعنى القرارات الجديدة 2 السعودية ماذا تعنى القرارات الجديدة 2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon