خطر ما بعد كورونا «ارتداد الاعتدال إلى التكفير»
الخارجية الفلسطينية تدين مصادقة الاحتلال على إقامة مدرسة يهودية في الشيخ جراح بالقدس وزارة الصحة اللبنانية تعلن 6 شهداء بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان انخفاض إنتاج سامسونغ بسبب احتجاجات العمال في كوريا الجنوبية زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها إكس تطلق ميزة خلاصات مخصصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي يويفا يوقف جيانلوكا بريستياني 6 مباريات بسبب إساءة عنصرية في مواجهة ريال مدريد وبنفيكا الاتحاد السعودي يعين جورجيوس دونيس مدربًا للمنتخب قبل قرابة شهرين من بطولة كأس العالم 2026 وزير الرياضة الإيطالي يرفض مشاركة استثنائية لمنتخب بلاده في في بطولة كأس العالم 2026 ويؤكد حسم التأهل داخل الملعب
أخر الأخبار

خطر ما بعد كورونا: «ارتداد الاعتدال إلى التكفير»!

خطر ما بعد كورونا: «ارتداد الاعتدال إلى التكفير»!

 السعودية اليوم -

خطر ما بعد كورونا «ارتداد الاعتدال إلى التكفير»

بقلم - عماد الدين أديب

سوف تشهد المنطقة ارتداداً مخيفاً فى السلوك الإنسانى لدى معظم الناس من الممكن أن يغير فى خارطة مزاج وتركيبة واتجاهات الرأى العام فى الشرق الأوسط.

بعد الحروب، الكوارث الطبيعية، الأزمات الاقتصادية الطاحنة، الثورات، التغييرات فى الأنظمة، تحدث هزات مزلزلة لطبيعة جوهر وسلوك المجتمعات.

هذه التغييرات رصدها تاريخياً علم الاجتماع السياسى، وعلم النفس الاجتماعى، وبحوث ودراسات الرأى العام.

هذا كله يؤدى إلى ارتداد قطاعات من المجتمعات عن مبادئ وقيم كانت راسخة.

وتعريف «المرتد» علمياً هو من اعتنق مبدأ أو ديناً أو مذهباً ثم تراجع عنه، والمرتد عن الشىء هو المتراجع عنه، ويقال «ارتد عن القافلة» أى تقهقر عنها.

وبعد كورونا، وحينما تنتهى -بإذن الله- آثاره الصحية سوف تعيش المنطقة تغييرات وآثاراً شديدة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

أخطر هذه التغييرات هى نظرة الناس إلى «الإيمان بالله» وإلى أسلوب «مقاربة الدين».

هزة كورونا النفسية قد تدفع بأصحاب الفكر المادى إلى مزيد من الروحانية، وقد تدفع بضعاف العلم عامة، وذوى هشاشة الإيمان خاصة، إلى تشدد عظيم، قد يصل إلى حد يكفر المجتمع والحاكم والحكومات.

هذا التكفير المتوقع سوف يتم تدعيمه وتأجيجه من قوى عديدة تسعى منذ سنوات إلى إشاعة «الفوضى» وتأليب الرأى العام ضد حكامه، بهدف إسقاط مشروع الدولة الوطنية من أجل إقامة مشروع التجزئة والتقسيم العرقى والدينى والطائفى والمناطقى والمذهبى.

علمنا التاريخ، وهو خير معلم، أن الهزات الكبرى تُحدث تغييرات اجتماعية وفكرية ونفسية عظيمة فى المجتمعات ذات التعليم الفاسد والإعلام المشوَّش وطمس الهوية الوطنية والثقافة الهشة، والخطاب الدينى المغلوط.

حدث ذلك فى مصر عقب هزيمة يونيو 1967 والزلزال الشهير فى التسعينات وأحداث يناير 2011، وحدث ذلك فى الولايات المتحدة عقب الحرب العالمية الثانية، وحرب فيتنام، واغتيال جون إف كيندى، واستقالة نيكسون وأحداث سبتمبر 2001 وأزمة 2008 المالية، وفوز اليمين الإنجيلى بزعامة دونالد ترامب بالرئاسة.

وحدث ذلك فى العراق بعد غزو الولايات المتحدة للبلاد، وسيطرة الحرس الثورى الإيرانى على مفاصل الحكم فى بغداد، وظهور حركة الاحتجاج الشيعى فى الجنوب على الحكم المدعوم إيرانياً.

وحدث ذلك فى السعودية بحادث جهيمان باحتلال الكعبة المشرفة، وبغزو صدام للكويت، وعقب بدء الحوار الوطنى فى عهد الملك عبدالله -رحمه الله- وحركة الإصلاح التى بدأت فى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، وطرح رؤية 2030 التى قدمها الأمير محمد بن سلمان والتى أدت إلى إصلاحات فى حقوق المرأة، وانفتاح المجتمع، واحترام الحرية الشخصية.

ويحدث ذلك الآن فى كل دولة فى العالم تعرضت للآثار الاجتماعية والخسائر المادية لفيروس كورونا.

الحدث الضاغط فى علم الحركة يحتاج إلى قوة مقاومة إما أن تغلبه أو يغلبها أو تتوازى معه.

وحدث الكورونا ضاغط ذو أثر هائل يقابله كثير من المجتمعات التى تعانى ضعفاً فى الأدمغة وفقراً فى الثقافة، وهشاشة فى المناعة الفكرية واضطراباً فى الخطاب الدينى.

باختصار، حدث كورونا هو انتكاسة اجتماعية لبعض قطاعات العالم العربى الهشة فكرياً!

علمياً، ضغط القوة مع ضعف المقاومة يؤدى إلى اختلال فى البناء القديم وانهيار لمنظومة القيم إذا ما كانت هشة.

نحن على أعتاب عملية ارتداد كبرى عن كثير من المسلمات السابقة فى مجتمعات ما قبل كورونا.

هذه الارتدادات، للأسف، لن تكون تصحيحية إلى الأفضل، لكنها، بسبب ضعف الثقافة الوطنية، وفساد التعليم، واضطراب الخطاب الدينى، سوف تتجه نحو تشدد فكرى ودينى يصل إلى مرحلة التكفير.

نحن على أعتاب قيام البعض بتكفير البعض سياسياً ودينياً وفكرياً!

باختصار، نحن أمام رد فعل عظيم يؤدى إلى حالة ارتداد فكرى تؤدى إلى كفر بكل ما سبق كورونا، يصل بنا إلى تكفير الحكم والحاكم والمجتمع.

إننى أحذر من ذلك الآن وبشدة، وأراه آتياً بتشجيع من قوى شريرة فى الداخل تدعمها قوى إقليمية بتشجيع من قوى دولية.

سوف يفسرون الوباء الفيروسى على أنه دليل قاطع على غضب السماء على الأرض.

وسوف يفسرون أن أعداد المصابين والوفيات حدثت ليس بسبب غموض وقوة الفيروس ولكن بسبب سوء التعامل الرسمى معه.

وسوف نعود -وبقوة- إلى شعار «الإسلام هو الحل» من بوابة ضرورة العودة إلى الله وهى دعوة تبدو للوهلة الأولى إيمانية خالصة، لكنها فى حقيقتها شر مبطّن فى ثوب برّاق يمس القلوب ويستولى على العقول.

فيروس كورونا هو حدث تاريخى فى حياة البشرية جميعها، وهى قصة غير اعتيادية لا يمكن تجاهلها، لذلك يتعين تقديم تفسير علمى موضوعى شفاف لها ولكل ما أحيط بها.

سوف تجد البشرية علاجاً شافياً من الوباء الفيروسى، لكن الأخطر، الذى سيبقى معنا، هو التداعيات الفكرية التى تجعل من كل معتدل متشدداً، وكل عاقل موتوراً، وكل مؤمن مشروع تكفيرى والعياذ بالله!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطر ما بعد كورونا «ارتداد الاعتدال إلى التكفير» خطر ما بعد كورونا «ارتداد الاعتدال إلى التكفير»



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:16 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 18:07 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غادة عبد الرازق تستقر على "صيد العقارب" لرمضان 2024

GMT 04:55 2013 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هامرين يعلن أنّ الأفضلية للبرتغال في بلوغ مونديال البرازيل

GMT 04:29 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

تألقي بفساتين بنقشة الورود بأسلوب ياسمين صبري

GMT 13:18 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

تقرير يكشف عن بديل أحمد فتحي في الأهلي المصري

GMT 20:30 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

تأجيل دعوى وقف بث قناة "إل تي سي" إلى 26 أيار

GMT 04:03 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

"غوغل" تكشّف عن سعر مواصفات هاتف "بكسل 3"

GMT 12:41 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نجوم كبار هنأوا زملائهم على نجاح أعمالهم الفنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon