حقيقة العملاق الصيني

حقيقة العملاق الصيني

حقيقة العملاق الصيني

 السعودية اليوم -

حقيقة العملاق الصيني

عماد الدين أديب

كان «شواين لاى»، رئيس وزراء الصين الأسبق، يؤمن بأنه «فى البدء خُلقت الصين، ثم بعد ذلك رُسمت بعض الحواشى والبلدان هى البقية الباقية من العالم»!

إذاً الفكر الصينى يقوم على الحجم الجغرافى والتاريخ الأزلى، والتكاثر السكانى الرهيب وغير المسبوق!

الآن أضيف إلى هذه العناصر: التاريخ، الجغرافيا، السكان، عنصر القوة الاقتصادية الصاعدة التى جعلت منها أقوى اقتصاد ناهض فى العالم إلى الحد الذى أصبحت فيه الدولة فى الصين صاحبة أكبر استثمار مالى فى سندات الحكومة الأمريكية البالغ 3 تريليونات دولار، أى الأولى أجنبياً، والثانية عقب البنك المركزى الأمريكى، الذى يُعرف بالاحتياطى الفيدرالى!

ومنذ خمس سنوات، حقق الاقتصاد الصينى طفرة فى معدل التنمية السنوى، إذ وصل إلى 14٫5٪، وهو رقم قياسى غير مسبوق فى العصر الحديث لدولة غير نفطية.

وتعتبر الصين أكبر مستورد للطاقة بجميع أشكالها فى العالم، ويرجع هبوط أسعار برميل البترول من 120 دولاراً للبرميل إلى 29 دولاراً اليوم، بسبب تراجع الطلب الصينى على نفط العالم، لهبوط الإنتاج الصناعى، وبالتالى حركة التصدير، مما هبط بمعدل التنمية إلى 6٫9٪ للعام الماضى.

إذاً نحن نتحدث عن عملاق مؤثر واقتصاد وازن للتجارة العالمية.

هذا العملاق لا يتحدث سياسة بمعناها المجرد، لكن يتحدث عبارات سياسية فى الشكل، اقتصادية فى المضمون، تجارية فى الهدف. قرر العملاق الصينى ألا يُلقى بنفسه فى الصراعات الدولية مثل الأمريكان والروس والإنجليز والفرنسيين ويدخل -الآن- فى لعبة المواجهات المباشرة المكلفة، ولكنه أراد أن يثبت وجوده ومكانته من خلال سياسة التعاون والمشاركة مع الجميع.

إن المتأمل لجولة الرئيس الصينى الأخيرة فى المنطقة لكل من السعودية ومصر وإيران، سوف يكتشف أنه بالرغم من اختلاف مكانية الدول الثلاث وسياساتها المختلفة، فإن الرئيس الصينى يتحدث فى الرياض والقاهرة وطهران عن التعاون المشترك مع ثلاثتهم جميعاً.

الصين تريد المشاركة بمشروعات التوسّع الصناعى فى السعودية، وتسعى إلى بناء المدن الصناعية والتجارية الحرة على ضفتى مشروع قناة السويس، وتسعى بقوة للحصول على جزء معقول من كعكة المشروعات الجديدة لإيران عقب حصولها على أموالها المستردة.

لا تسعى الصين إلى دفع فاتورة خلاف، لكنها تعمل دائماً لتحصيل فاتورة شركة صناعية أو صفقة تجارية.

إن السلوك الصينى هو دليل فائض ثقة بالقوة الهائلة التى يحملها العملاق الصينى بداخله، لذلك ليس بحاجة إلى إرسال أساطيل بحرية، فالجميع يعرف سلفاً أنه صاحب أكبر أسطول بحرى فى العالم، وليس بحاجة إلى إعلان التعبئة العامة لقواته، لأنها إذا سارت على أقدامها مترجلة دون سلاح فهى قادرة على احتلال العالم!

arabstoday

GMT 19:07 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حالة من الخرس

GMT 10:28 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 11:42 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

GMT 08:42 2023 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

مصائر «القوة الناعمة» الأميركية!

GMT 12:04 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

العام الأسوأ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة العملاق الصيني حقيقة العملاق الصيني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon