الطرب المصرى أم كلثوم نموذجًا
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

الطرب المصرى.. أم كلثوم نموذجًا!

الطرب المصرى.. أم كلثوم نموذجًا!

 السعودية اليوم -

الطرب المصرى أم كلثوم نموذجًا

يقلم - مصطفي الفقي

أتذكرها كلما افتقدت الطرب الأصيل، أتذكرها كلما شاعت الأغانى الهابطة ذات المعانى الفقيرة والألحان الهزيلة والأصوات الواهية، نعم أتذكر أم كلثوم، تلك الظاهرة التى قال لى بعض الأصدقاء الهنود ممن لا يعرفون العربية إن قوات الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية كانت تُوَقِّت ضرباتها أحيانًا بالتنسيق مع صوت أم كلثوم حتى تضمن انشغال الشعوب بصوتها الساحر، بما فى ذلك الشعوب غير العربية مثل فارس والهند وغيرهما، نعم أتذكر أم كلثوم يوم ذهبت معها مودعًا لها فى مطار هيثرو، وأنا نائب للقنصل بلندن، فى مستهل حياتى الدبلوماسية، وكيف رأيتها هى وزوجها الدكتور حسن الحفناوى- وهو والد صديقى، الأستاذ الدكتور محمد الحفناوى، الذى أجاب، فى حوار صحفى مؤخرًا عن حياة أم كلثوم، إجابات صادقة ورائعة فى نفس الوقت- وأتذكر جيدًا أن ضابط الجوازات البريطانى سألنى يومها: ما اسم هذه الضيفة الكبيرة؟ فقلت: أم كلثوم، فقال: ولكن أين الاسم الأوسط واسم العائلة؟ وعندما سألتها قالت لى فى ضيق: أم كلثوم إبراهيم البلتاجى، وكان تاريخ ميلادها فى جواز سفرها الدبلوماسى 1908، وأنا أظن أن التاريخ الحقيقى كان 1898، وقد سألتنى يومها: ما درجتك؟ فقلت: إننى دبلوماسى صغير بدرجة سكرتير ثالث، وكان ذلك فى عام 1972، فقالت: إن الذى ودعنى فى مطار القاهرة هو الدكتور عبدالقادر حاتم، بتعليمات من الرئيس السادات.

فلماذا لا يستقبلنى السفير كمال رفعت فى مطار لندن؟! فقلت لها: إن السفير الحالى لا يستقبل إلا رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو وزير الخارجية، وهو مشغول الآن بمقابلات معينة واتصالات رسمية، ولابد أن أعترف بأن لقائى بها وحوارى معها كانا صدمة لى، لأنها كانت فى الواقع مختلفة كثيراً عن ما كان بخيالى الواسع، خصوصًا أنها كانت فى تلك الفترة قد تقدمت فى العمر، وكانت تشعر وقتها بأن رحيل عبدالناصر ومجىء السادات قد طوى صفحة من حياتها، وأنها قد أصبحت قريبة من صانع القرار لأن السادات كان فى بداية عهده ولم يكن له فى ذلك الوقت مثل كاريزما عبدالناصر فى حياته، ولقد ترددت شائعات عن خلاف لها مع السيدة الفاضلة جيهان السادات، وقد اكتشفنا أن ذلك لم يكن صحيحًا وأنها شائعات برعنا فيها دائمًا. أعود إلى عصر الطرب الجميل الذى كانت تمثله أصوات متميزة، أبرزها صوت سيدة الغناء العربى كوكب الشرق أم كلثوم، التى أظن أن الله قد منحها صوتًا شجيًا لا نعرف له مثيلًا، وقد بدأت من الإنشاد الدينى إلى أشعار «شوقى» و«رامى» مع ألحان «القصبجى» و«السنباطى» ثم «عبدالوهاب» وصولًا إلى بليغ حمدى وسيد مكاوى وغيرهم من صناع الكلمة وواضعى الألحان ومهندسى الأنغام، فأم كلثوم تركيبة ذات خصوصية تمثل ظاهرة فريدة، وأتذكر الآن صديقى الراحل أحمد زويل، الذى كان يقول لى إنه حصل على جائزة نوبل نتيجة أبحاثه وتجاربه التى أجراها وصوت أم كلثوم يصدح إلى جواره فى كل وقت حتى داخل المختبرات العلمية فى الولايات المتحدة الأمريكية.

وأنا أعترف أننى قد استعنت شخصيًا فى فترة إعدادى للدكتوراه فى لندن بصوت هذه القيثارة الفريدة وأغانيها الرائعة، خصوصًا الأشعار الخالدة، بدءًا من «سلوا قلبى» مرورًا بـ«رباعيات الخيام»، التى ترجمها «رامى» شعرًا عن الفارسية، وصولًا إلى «الأطلال» مع العشرات من روائعها الأخرى مثل «ذكريات» و«قصة الأمس»، بل إننى استمعت إلى تلاوة من آيات الذكر الحكيم بصوتها الرخيم، الذى جعلنى أدرك أن نشأتها الدينية قد لعبت دورًا كبيرًا فى تثقيفها وتكوين وعيها وتشكيل وجدانها، كما أنها قد صعدت درجات سلم المجد من «طماى الزهايرة» إلى أن أصبحت حلمًا لشريف باشا صبرى، شقيق ملكة مصر، الذى افتتن بها وأراد أن يتزوجها، لقد كانت قريبة من عظماء عصرها فى كافة المجالات، وربطتها صداقة قوية بعدد من رؤساء الحكومات المصرية، أذكر منهم النقراشى باشا، حتى إن جحوظ عينيها قد بدأت أعراضه بعد حزنها على اغتيال ذلك السياسى الوطنى المصرى النظيف.

إننى أسوق هذه الكلمات ترحُّمًا على عصر الطرب الأصيل والفن الجميل، متذكرًا أيقونة الغناء العربى فى القرن العشرين، إننى أتذكر ذلك كله الآن وأنا أرى ما آل إليه الطرب المصرى حاليًا من هبوط واضح وسطحية ظاهرة وفن أجوف.. رحم الله أم كلثوم وعصرها الذهبى وعاشت أغانيها الخالدة وأعمالها الرائعة وحسها السياسى الرفيع وتذوقها للشعر والأدب، حتى كانت مُحدِّثة ساخرة لا يباريها أحد فى ملاحظاتها الذكية و«قفشاتها»، التى مازال يذكرها معاصروها أو مَن كتبوا عنها.. رحمها الله، ورحم معها الطرب المصرى وإبداعات زمنه الجميل.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطرب المصرى أم كلثوم نموذجًا الطرب المصرى أم كلثوم نموذجًا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة

GMT 14:13 2013 الخميس ,28 شباط / فبراير

جينيفر فيرلي من دون حمالة صدر في صور حملة "NOH8"

GMT 10:04 2014 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سلامة الطلاب على طاولة لجنة المدارس في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon