هل يتراجع إرث غاندى
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

هل يتراجع إرث غاندى؟

هل يتراجع إرث غاندى؟

 السعودية اليوم -

هل يتراجع إرث غاندى

بقلم - مصطفى الفقي

مولع أنا بفلسفة غاندى ومؤمن بتميز ذلك العملاق الآسيوى عن غيره من عمالقة كل العصور، فالرجل البسيط الزاهد هندوسى الديانة والثقافة وقف بشدة أمام تيارات التعصب وموجات العنف مؤمنًا بأن الإنسان هو الإنسان فى كل زمان ومكان ودفع حياته ثمنًا لذلك كما دافع عن حقوق الأقليات العددية فى شبه القارة الهندية وفى مقدمتهم ما يزيد على مائة مليون مسلم هندى جاءوا من نفس الأصول العرقية والسلالات التاريخية لأشقائهم فى الوطن، وما يتردد عن وفود أعداد من المسلمين من دول الجوار الهندى أمر مبالغ فيه، فالهنود المسلمون هم شركاء الوطن عبر مراحل التاريخ كله وقد دخلوا الإسلام فى ظل حكم الدولة المغولية وليسوا قادمين إلى الدولة الهندية من خارجها، ولقد عشت فى الهند سنوات أربع انبهرت فيها بالشعب الهندى وآمنت بأن الهند متحف الدنيا وملتقى لحضارات وثقافات وديانات ولغات واكتشفت درجة الانصهار الاجتماعى فى ظل التعددية التى تتمتع بها الأمة الهندية، ولقد شدنى كثيرًا إرث المهاتما غاندى وفكره العميق وفلسفته الفريدة القائمة على مفهوم المقاومة السلبية وتحقيق الغايات الوطنية بأساليب تقوم على سياسة اللاعنف فضلًا عن إيمانه العميق بالمساواة بين أبناء وطنه دون تفرقة بسبب ديانة أو لون أو أصول عرقية أو اختلافات لغوية، ولا عجب فالمهاتما غاندى هو تلك الروح العظيمة الملهمة للبشرية بلا استثناء ومن يتأمل سنوات حياته فى جنوب إفريقيا يدرك أن ذلك العملاق الأسيوى قد نقل إلى القارة السمراء روحه المتجددة وأفكاره العظيمة وأظن أن (مانديلا) ذلك العملاق الإفريقى الآخر قد استمد من المهاتما قبسًا من روحه ونمطًا من فلسفته ومازلت أتذكر الأبيات الرائعة التى كتبها أمير الشعراء تحية للمهاتما أثناء مروره من قناة السويس فى طريقه إلى مؤتمر المائدة المستديرة فى لندن وكان أبرز ما فيها قول شوقى:

سلام النيل يا غاندى، وهذا الزهر من عندى.

بل إن الحركة الوطنية المصرية فى عهدى سعد زغلول ومصطفى النحاس قد استمدت روحًا وافدة من فكر غاندى ورفاقه مثلما التقت أفكار عبدالناصر مع الزعيم الهندى جواهر لال نهرو، والعلاقات المصرية - الهندية علاقات ذات طبيعة خاصة على امتداد القرن العشرين، أعود الآن لكى أعبر عن قلقى الشديد- من واقع احترامى للأمة الهندية وتقديرى لشعبها الذى يتجاوز عدده المليار ومائتى ألف نسمة- مؤكدًا أن هذه السطور تنبع من حب شديد لذلك الشعب الكادح والمتميز فى مجالات متعددة، فالهند حاليًا دولة نووية ودولة أبحاث فضاء وواحدة من الدول العشر الصناعية الكبرى فضلًا عن الاكتفاء الذاتى من الحبوب الغذائية والتفوق فى مجالات الطب والهندسة وفروع الرياضيات والتعامل مع تكنولوجيا المعلومات حتى أصبح للخبرة الهندية موضع بارز بين الخبرات المعاصرة فى فروع العلوم الحديثة، ولكن الذى يزعجنى انطلاقًا من محبة زائدة واحترام شديد هو ما جرى فى الشهور الأخيرة تجاه المسلمين الهنود ومعاقبتهم بذنب بعض الجاليات الوافدة من الدول الإسلامية المجاورة وحرمانهم من حقوق الجنسية التى كفلها الدستور الهندى وهو دستور ديمقراطى علمانى رفيع الشأن تتمتع به دولة تعتبر هى كبرى ديمقراطيات العالم عددًا ونوعية، لهذا فإننى أعبر عن تعاطفى مع كل الأقليات العددية من كل الديانات بلا استثناء فى العالم كله وأرفض كل أنواع الاضطهاد أو التمييز أو التهميش لأن ذلك يمثل عدوانًا على البشرية فى أغلى ما تملك وهو جوهر الإنسانية ذاتها، وأنا على يقين من أن الحكمة الهندية سوف تطفو فوق أحداث الشغب وسوف تعيد التوازن المعهود لكافة الطوائف فى ذلك البلد الكبير، فلقد تعلمنا من الهند كثيرًا ولسنا نعطيها دروسًا فى المساواة والعدل وهى بلد المهاتما العظيم لأننا نعتبر أن إرث غاندى هو ملك للبشرية جمعاء نتقاسمه مع أشقائنا الهنود بكل تقدير واحترام ونربأ بالدولة الهندية أن يجرى فيها ما تناقلته وكالات الأنباء فى الشهور الأخيرة معتبرين أن ذلك شأن داخلى ولكنه يمس مباشرة مكانة الهند وأصدقاءها فى قارات العالم المختلفة وإذ يواجه العالم محنة من نوع غير مألوف متمثلة فى ذلك الوباء الشرس والذى لم تبرأ من ضرباته أبناء قومية معينة أو أتباع دين بذاته فى رسالة واضحة وهى أننا جميعًا فى قارب واحد تعصف به الأنواء وتتقاذفه الأمواج لأننا شركاء قدر ومصير وحياة.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتراجع إرث غاندى هل يتراجع إرث غاندى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon