فوائد الكورونا
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

فوائد الكورونا

فوائد الكورونا

 السعودية اليوم -

فوائد الكورونا

بقلم - مصطفى الفقي

«رب ضارة نافعة» هكذا قال الأقدمون وكنا نشعر أحيانًا أنها عبارة متفائلة لتقاوم الطاقة السلبية الهائلة التى تحيط بالبشر عندما تحل بهم نازلة، ونحن نتأمل حاليًا ما حاق بكوكب الأرض من جراء فيروس كورونا ونتائج ذلك، وأقصد تحديدًا ما يمكن أن نعتبره فوائد- إذا جاز التعبير- لذلك الوباء الكاسح الذى ملأ الدنيا وشغل الناس، واسمحوا لى أن أطرح فى بساطة بعض الإيجابيات التى أريد أن نخرج بها من هذه المحنة القاسية التى أصابت البشرية جمعاء وتركت آثارًا غائرة على وجه الإنسانية فى القرن الحادى والعشرين، ولعلى أعدد بعض تلك الإجراءات التى فرضها علينا ذلك الداء وأملى أن نستمر بها فى حياتنا اليومية بعد ذلك ومنها:

أولًا: إن من مزايا احتياطات وجود هذا الوباء التوقف عن عادة التقبيل المتبادلة بشكل فيه إسراف شديد فلم تكن دائمًا فى مناسبة ابن عائد من سفر بعد رحلة طويلة ولكنها لقطات متبادلة صباح مساء بمبرر وبغير مبرر، فضلًا عن المصافحة بالأيدى والقبلات بين الرجال والأحضان الطويلة التى تعبّر غالبًا عن حالة من النفاق الزائف أو التظاهر الكاذب، وليست بالضرورة تعبيرًا عن حب شديد أو ود حقيقى كما أننى أتمنى أن نستلهم النموذج الهندى فى المصافحة بوضع الكفين للشخص الواحد متلاصقتين فذلك أفضل صحيًا كما أنه مطلوب وقائيًا، وأنا أتذكر عندما وصلت إلى العاصمة البريطانية أول مرة للعمل عام 1971 أن كنت فى جلسة بين مجموعة من الإنجليز الذين يعملون معنا ودخل علينا مصرى صديق ومد يده مصافحًا فبدت الدهشة على وجوههم، فقد كانوا يرونه كل يوم وقالوا: إنها واحدة من اثنتين إما أن اليوم هو (الكريسماس) أو أنك (أيرلندى) تحب المصافحات المتكررة والكلمات الحميمة، وأنا أرى حاليًا زملاء فى العمل يبادرون بالسلامات والقبلات لزملائهم يوميًا،


.. ولابد أن أعترف بأن جيلى لم يكن يعرف هذه العادات بهذا الإسراف فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى، كنا نراها فقط على رصيف محطة القطار أو صالة الانتظار فى المطار عند توديع عزيز فى سفر طويل أو استقبال عائد من رحلة بعيدة، وها هى الكورونا تصحح الأوضاع وتعيد إلينا الرشد لأن التلامس الدائم بالأيدى والقبلات التى لا مبرر لها تساعد فى انتشار الجراثيم وانتقال الفيروسات، كما أن ثقافة غسل اليدين واستخدام المنظفات والمطهرات يجب أن تصبح عادة دائمة فى حياتنا القادمة.

ثانيًا: إننى أتمنى أن نكون قد اقتنعنا بأن العمل عن بعد والتعليم الإلكترونى هما المستقبل الحقيقى للبشرية فى ظل ظروفها المحتملة؛ ولذلك فإننا نتطلع إلى تعميم تلك التجارب الناجحة التى تمت حتى لو بدأنا بها بشكل جزئى يستقر فى حياتنا بعد سنوات قليلة، فالذين يتحسبون للمستقبل يمسكون بالإيجابيات ويلفظون السلبيات ويدركون أن مسؤوليتنا عن الغد تبدأ من اليوم.

ثالثًا: إن فهمًا حقيقيًا للدين قد سيطر على فكر المصريين- مسلمين ومسيحيين- فى الشهور الأخيرة حيث أدركوا أن الحفاظ على الجنس البشرى مسؤولية تحترمها الأديان حتى ولو أدت إلى تعطيل بعض الشعائر أو إغلاق المساجد والكنائس إلى حين، فالمؤمن الحقيقى هو الأدرى بمصالحه فى دنياه محافظًا على إيمانه الصحيح والتزامه الصادق، ولقد رأينا كيف تقبل المسلمون الامتناع عن صلاة الجمعة أو أداء الفروض فى المساجد كما تقبل المسيحيون طواعية التوقف عن القداس الدينى واحترام التعاليم الصحية لأن الله الذى نتوسل له بالأديان يريد الخير للإنسان فهو خليفته فى الأرض، ورغم أكاذيب البعض من غلاة المغرضين وأراجيف المتشددين إلا أن صوت الحق كان أعلى، كما أن الإيمان الحقيقى هو الذى ساد بين العباد من كافة الديانات السماوية والأرضية على السواء فى بلادنا وخارجها على امتداد المعمورة.

رابعًا: إننى أرفع القبعة لقائد البلاد وللحكومة المصرية الذين تمكنوا من مواجهة الكارثة رغم الإمكانات المحدودة والأعداد الكبيرة وطبيعة الشعب المصرى الذى لا يستجيب أحيانًا للمخاطر ويصر على ممارسة تقاليده وعاداته بل طقوسه اليومية كما لو لم يكن هناك خطر داهم أو حظر دائم، ولقد خطت الدولة المصرية خطوات استباقية على طريق المواجهة مع الوباء اللعين بصورة مبكرة وأسلوب علمى أعاد إلى الأذهان (روح أكتوبر) بما كان فيها من تنظيم واستعداد ورؤية بعيدة، كما أن ما جرى لحفلات الأفراح وتقاليد الجنازات ومراسم العزاء يجعلنا نعيد النظر فيما كنا عليه على ضوء ما اتبعناه فى ظل وباء الكورونا وإن كنا لا نطالب بالتشدد فى ذلك إلا أننا ندعو فقط لإعادة النظر فى بعض الطقوس والعادات التى لا تتماشى مع تقاليد العصر ومساحة الوقت.

قد يقول قائل: إنك تريد (أن تحيل الفسيخ إلى شربات) وأن تصنع من المحنة القاسية منحة آتية، ولكن أقول له إن الأمم العظيمة والشعوب الواعية تخرج من التجارب الصعبة بمكاسب حقيقية وإنجازات تستفيد بها الأجيال، دعونا نرفع أيدينا إلى السماء نسأل الله أن تكون المحنة التى مرت بنا نقطة تحول إلى الأفضل نتخلص بها من العادات البالية، والأفكار القديمة، ونكتسب المزايا العصرية ونمضى مع الروح التى تتناسب مع المستقبل وتبعاته، والغد ومسؤولياته.. دعونا نرفع أيدينا إلى السماء بأن يرحل عنا هذا الوباء وأن نستلهم مما جرى تعديلات إيجابية فى سلوكيات المصريين وأن نخرج من هذه الأيام الصعبة أكثر صلابة وأشد إيمانًا بالوطن وبالحياة وبالمستقبل!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوائد الكورونا فوائد الكورونا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة

GMT 14:13 2013 الخميس ,28 شباط / فبراير

جينيفر فيرلي من دون حمالة صدر في صور حملة "NOH8"

GMT 10:04 2014 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سلامة الطلاب على طاولة لجنة المدارس في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon