واشنطن - السعودية اليوم
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح لفنزويلا بأن تصبح نقطة ارتكاز لإيران أو حزب الله أو أي أطراف معادية أخرى في نصف الكرة الغربي، مشددًا على أن واشنطن ستواصل حصارها البحري واحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وفي مقابلة مع شبكة CBS، أوضح روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب عازمة على إنهاء الوجود الإيراني والكوبي في فنزويلا، إلى جانب وقف أنشطة عصابات المخدرات التي تستخدم البلاد كقاعدة لعملياتها. وأضاف أن القرن الحادي والعشرين لن يشهد، في ظل الإدارة الحالية، انضمام دول مجاورة للولايات المتحدة إلى معسكر أعدائها.
وتطرق روبيو إلى تفاصيل العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال مادورو، واصفًا إياه بـ"إرهابي مخدرات انتحل صفة رئيس". وقال إن العملية كانت معقدة ودقيقة، وشملت إنزال طائرات هليكوبتر في أكبر قاعدة عسكرية في البلاد واقتحام منزل مادورو واعتقاله وزوجته خلال دقائق معدودة دون وقوع خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
وأشار الوزير إلى أن مادورو كان الهدف الأساسي للعملية، موضحًا أن تنفيذ اعتقالات متزامنة في عدة مواقع كان سيعرّض القوات الأمريكية لمخاطر كبيرة. كما أكد استمرار الحصار البحري على شحنات النفط الفنزويلية باعتباره أداة ضغط رئيسية حتى حدوث تغييرات ملموسة، لافتًا إلى أن قطاع النفط في البلاد شبه مدمر، وأن عائداته تُنهب من قبل النخبة الحاكمة ولا تصل إلى المواطنين.
وفيما يخص القيادة الجديدة في كاراكاس، أوضح روبيو أن واشنطن ستقيّمها بناءً على أفعالها لا تصريحاتها، مؤكدا أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة، بما فيها العمليات البرية، رغم أن التركيز الحالي ينصب على شل مصادر دخل النظام.
على الصعيد الدولي، أدان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز العملية الأمريكية، واصفا إياها بأنها "انتهاك للقانون الدولي"، في موقف جاء تحت ضغط من شركائه في الائتلاف اليساري. وفي مدريد، شهدت الساحة احتجاجات متباينة، حيث تظاهر نشطاء يساريون أمام السفارة الأمريكية، بينما احتشد آلاف المعارضين الفنزويليين في ساحة بويرتا ديل سول احتفالًا باعتقال مادورو.
أرسل تعليقك