أصل العيديّة وكيف تغيّر اسمها عبر العصور
آخر تحديث GMT09:48:20
 السعودية اليوم -

أصل "العيديّة" وكيف تغيّر اسمها عبر العصور

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أصل "العيديّة" وكيف تغيّر اسمها عبر العصور

الأطفال
القاهرة - السعودية اليوم

ينتظر الأطفال والشباب مع حلول عيد الأضحى ما يُعرف بـ"العيديّة"، وهي عادة اجتماعية منتشرة في كثير من المجتمعات الإسلامية، يقوم فيها الكبار بمنح مبالغ مالية أو هدايا للصغار والأبناء والأقارب، تعبيراً عن الفرح بالمناسبة وإدخال السرور عليهم.
وتشير روايات تاريخية إلى أن كلمة "العيديّة" مشتقة من كلمة "عيد"، التي ارتبطت في اللغة العربية بمعاني العطاء والمنح. ومع تطور الاستخدام الشعبي، استقر المصطلح ليعبر عن الهدايا النقدية التي تُقدَّم في الأعياد، خصوصاً للأطفال.
وتعود جذور هذه العادة إلى العصر الفاطمي في مصر أواخر القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، حيث كانت تُوزع الأموال والثياب والحلوى على الناس في المناسبات الدينية، إلى جانب هدايا تقدم لأفراد الدولة والعامة، وكان ذلك جزءاً من طقوس احتفالية واسعة كان الخلفاء يشرفون عليها في الأعياد. كما عُرفت تلك العطايا بأسماء مختلفة في ذلك الوقت، من بينها "التوسعة" و"الرسوم"، وكانت تشمل توزيع الدنانير الذهبية والهدايا والكسوة، إضافة إلى إعداد الموائد العامة.
ومع توسع الدولة الفاطمية وازدياد الطقوس المرتبطة بالأعياد، أصبحت هذه الممارسات أكثر تنظيماً وارتباطاً بالمناسبات الدينية، حيث كان يتم تجهيز الكسوة والهدايا مسبقاً وتوزيعها في ليلة العيد وصباحه، ضمن احتفالات رسمية وشعبية واسعة.
وفي العصر المملوكي، تطورت الفكرة واتخذت شكلاً أكثر تنظيماً تحت اسم "الجامكيّة"، وهي مبالغ مالية كانت تُصرف بأمر السلطان بمناسبة العيد، ولم تقتصر على الأطفال، بل شملت موظفي الدولة والجند وكبار المسؤولين، وكانت تُخصص بهدف إعانتهم على شراء ملابس جديدة واحتياجات العيد، وهو ما يعكس البعد الاجتماعي والاقتصادي للعطاء في تلك المرحلة.
أما في العصر العثماني، فقد تحولت العيديّة تدريجياً من نظام مرتبط بالدولة إلى عادة اجتماعية شعبية يتبادلها الناس فيما بينهم، وأصبحت تُقدَّم كهدايا أو مبالغ مالية بين الأفراد داخل المجتمع، تعبيراً عن الفرح والمودة، ولم تعد مرتبطة بالسلطة أو الطقوس الرسمية كما كانت في السابق.
ومع دخول العصور الحديثة، استقر شكل العيديّة كما هو معروف اليوم، حيث أصبحت عادة عائلية بالدرجة الأولى، يتولى فيها الآباء والأمهات والأقارب منح مبالغ مالية للأطفال، وتختلف قيمتها حسب القدرة المادية والعادات الاجتماعية، لكنها بقيت رمزاً للفرح وصلة الرحم في الأعياد.
وفي المجتمعات العربية المعاصرة، تختلف تسميات العيديّة من بلد إلى آخر، لكنها تحافظ على معناها الأساسي، سواء في مصر أو بلاد الشام أو الخليج أو المغرب العربي، مع تنوع في الأسماء والتقاليد المرتبطة بها.
وتُنظر إلى العيديّة اليوم باعتبارها أكثر من مجرد مبلغ مالي، إذ تمثل وسيلة لتعزيز الروابط الاجتماعية وإدخال البهجة على الأطفال، إلى جانب دورها في ترسيخ قيم العطاء والتكافل داخل الأسرة والمجتمع.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نجوم الغناء العربي يشعلون موسم حفلات عيد الأضحى 2026 بحفلات ضخمة في العواصم العربية

سلمى أبو ضيف تكشف تفاصيل شخصيتها في فيلم إذما قبل طرحه بعيد الأضحى

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصل العيديّة وكيف تغيّر اسمها عبر العصور أصل العيديّة وكيف تغيّر اسمها عبر العصور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon