الولايات المتحدة تعمل على صياغة قانون لحماية خصوصية المستخدمين
آخر تحديث GMT20:35:47
 السعودية اليوم -

الولايات المتحدة تعمل على صياغة قانون لحماية خصوصية المستخدمين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الولايات المتحدة تعمل على صياغة قانون لحماية خصوصية المستخدمين

صورة أرشيفية
واشنطن - العرب اليوم

تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بصياغة مقترح لحماية خصوصية المستخدمين. وتأتي هذه الخطوة للتخفيف من حدة الانتقادات العالمية التي أشارت إلى أن عدم وجود قواعد فيدرالية صارمة في الولايات المتحدة كان السبب في حدوث فضائح البيانات الأخيرة ضمن فيسبوك وغيرها من شركات وادي السيليكون. واجتمعت وزارة التجارة على مدار الشهر الماضي مع ممثلي عمالقة التكنولوجيا مثل فيسبوك وجوجل، ومقدمي خدمات الإنترنت مثل AT&T و Comcast للنقاش حول الصياغة المناسبة.

وتهدف الحكومة الأمريكية إلى إطلاق مجموعة أفكار أولية في خريف هذا العام لتحديد حقوق مستخدمي الويب، بما في ذلك المبادئ العامة لكيفية جمع الشركات للمعلومات الخاصة بالمستهلكين والتعامل معها، بحيث قد تشكل هذه الأفكار الأساس الذي يقوم عليه الكونغرس الأمريكي بكتابة أول قانون واسع النطاق للخصوصية عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، وهي فكرة قال البيت الأبيض في الآونة الأخيرة إنه يمكن أن يقرها.

وتهدف إدارة الرئيس دونالد ترامب من خلال المجلس الاقتصادي القومي التابع للبيت الأبيض إلى صياغة سياسة حماية خصوصية المستهلك لتكون متوازنة بشكل متناسب بين الخصوصية والازدهار، بالإضافة إلى العمل مع الكونغرس على حل تشريعي يتوافق مع سياسات البلد الشاملة.

وأعاقت الخلافات الحادة بين الديمقراطيين والجمهوريين والضغوط التي تمارسها شركات التكنولوجيا مثل فيسبوك وجوجل التقدم في محاولات تحسين الخصوصية على الإنترنت، ولكن يبدو أن الأمور قد تغيرت الآن، إذ قامت ولاية كاليفورنيا في شهر يونيو/حزيران على سبيل المثال بإصدار قواعد خصوصية لمواجهة التقاعس الفيدرالي، مما دفع بعض شركات التكنولوجيا والاتصالات إلى التعاون مع الجهات التنظيمية الفيدرالية.

وتفتقر الولايات المتحدة إلى قانون فيدرالي موحد يحدد كيفية قيام شركات مثل فيسبوك وجوجل وتويتر بتجميع بيانات الويب واستثمارها، وهو ما أصبح واضحًا إلى حد كبير خلال الأشهر الأخيرة، حيث اتجهت حكومات أخرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، إلى إقرار قواعد جديدة صارمة تستهدف شركات التكنولوجيا.

وقال أحد المسؤولين في البيت الأبيض هذا الأسبوع إن التطورات الأخيرة كانت كارثية في سياسة الخصوصية العالمية، مما دفع الحكومة لمناقشة إمكانية صياغة مقترح جديد لحماية الخصوصية، ووفقًا للإدارة الوطنية للاتصالات والمعلومات فقد عقدت إدارة الرئيس دونالد ترامب 22 اجتماعًا مع أكثر من 80 شركة واتحاد تجاري وجماعات استهلاكية منذ أواخر شهر يونيو/حزيران.

وأشار المدافعون عن الخصوصية إلى أنه ينبغي على وزارة التجارة النظر إلى أوروبا عند التفكير في القانون الجديد، إذ بحسب القوانين الأوروبية الجديدة فقد أصبحت الشركات التقنية مطالبة بالحصول على إذن المستخدم قبل جميع بياناته، مع منح المستهلكين حقوقًا جديدة لتنزيل أو حذف معلوماتهم، وقد تواجه الشركات المخالفة غرامات مالية كبيرة، مما دفع شركات مثل فيسبوك وجوجل إلى تعديل سياساتها لتتماشى مع قانون GDPR.

وتحاول الشركات الأمريكية دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى صياغة قوانين خصوصية أقل شراسة من القوانين الأوروبية، حيث وصف ويلبر روس Wilbur Ross، وزيرة التجارة الأمريكي قوانين اللائحة العامة لحماية الخصوصية الأوروبية GDPR بأنها عائق أمام التجارة الدولية.

وتدعو وزارة التجارة الكونغرس إلى تبني قانون استباقي، بحيث لا تحاول الهيئات التشريعية المحلية ضمن الولايات تبني قواعد خصوصية خاصة بها، ويشعر بعض المدافعين عن حقوق المستهلك بالقلق من تجريد الولايات من سلطتها في تنظيم الخصوصية، حيث تشكل ولاية كاليفورنيا مثالًا على ذلك، إذ من المفترض أن تصبح قوانينها للخصوصية سارية المفعول بحلول عام 2020.

وكانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما قد شرعت في هذا الأمر قبل ست سنوات، حيث كشفت إدارته النقاب في عام 2012 عن قانون الحقوق لخصوصية المستهلك، والذي دعا الشركات إلى الشفافية حول ممارسات جمع البيانات الخاصة بهم مع إعطاء المستهلكين مزيدًا من السيطرة على كيفية استخدام معلوماتهم.

وتعهدت إدارة أوباما في ذلك الوقت بالعمل مع الكونغرس من أجل تطوير تشريع يضمن هذه الحقوق، ولكنها فشلت في إقرار التشريع الذي ينظم كيفية تقديم الشركات للإعلانات التي تستهدف سلوكيات مستخدمي الويب بسبب الضغط الكبير الذي مارسته شركات التكنولوجيا مثل فيسبوك وجوجل.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة تعمل على صياغة قانون لحماية خصوصية المستخدمين الولايات المتحدة تعمل على صياغة قانون لحماية خصوصية المستخدمين



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 20:22 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 السعودية اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 17:45 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 السعودية اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 02:52 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون الأزرق الفاتح يتربع على عرش موضة شتاء 2017

GMT 15:57 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

الانضباط توقف أحمد عسيري من الاتحاد و محمد امان من الأهلي

GMT 17:07 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

"الثقب الأزرق" متعة الغوص السطحي للمحترفين في دهب

GMT 03:18 2016 الخميس ,25 آب / أغسطس

دي نيرو مدرب ملاكمة في "هاندز اوف ستون"

GMT 18:54 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

مدرب الفتح يؤكد على أهمية مباراة النصر

GMT 10:45 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يؤكّد ابتعاده عن طموحاته في 2018

GMT 20:17 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

1000 خريج في كلية الطب بجامعة الإمارات منذ تأسيسها

GMT 00:23 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الملحق الثقافي في بريطانيا يزور أكاديمية الملك فهد بلندن

GMT 21:43 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر سليم ينهي الخصومة بين محمد رمضان وريهام سعيد

GMT 23:01 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"OnePlus 6" يحصل على تحديث أندرويد 9.0

GMT 12:32 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الدنمارك تحذر مواطنيها من اقتراب العاصفة "كنود"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon