مسجد عثمان بن عفان في جدة التاريخية معلم أثري يعكس تاريخ المدينة وثقافتها
آخر تحديث GMT07:04:28
 السعودية اليوم -

مسجد عثمان بن عفان في جدة التاريخية معلم أثري يعكس تاريخ المدينة وثقافتها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مسجد عثمان بن عفان في جدة التاريخية معلم أثري يعكس تاريخ المدينة وثقافتها

مسجد عثمان بن عفان
الرياض - السعودية اليوم

يُجسّد مسجد عثمان بن عفان في جدة التاريخية أحد أبرز المعالم الأثرية التي تستقطب الزوار والسياح من مختلف الجنسيات، بوصفه محطة رئيسية ضمن المسارات الثقافية التي تقدمها فعاليات المنطقة، حيث يتيح للزائر تجربة معرفية تمزج بين عمق التاريخ الإسلامي وثراء الأنشطة الثقافية المعاصرة.

ويُعد المسجد من أقدم مساجد مدينة جدة، إذ كشفت الدراسات والتنقيبات الأثرية أن جذوره تعود إلى القرن الأول الهجري، وتحديدًا سنة 33ه الموافق 654م.
وقد أكدت التحاليل العلمية لأعمدة من خشب الأبنوس عُثر عليها في منطقة المحراب قدم الموقع وارتباطه المبكر بتاريخ المدينة الديني والعمراني.

أكثر من 1300 عام من الاستخدام المتواصل
وأظهرت التنقيبات الأثرية التي نفذتها إدارة الآثار في جدة التاريخية أن مسجد عثمان بن عفان ظل مستخدماً بشكل متواصل لأكثر من 1300 عام، محافظاً على طرازه المحلي التقليدي القائم على فناء مفتوح يتصل بقاعة صلاة مسقوفة.
ورغم التعديلات التي طرأت على مخططه الداخلي عبر العصور، فقد أُعيد بناء المسجد بالكامل في القرن العشرين مع الحفاظ على البقايا الأثرية تحت الهيكل الحديث.

طبقات تاريخية توثق تطور العمارة الإسلامية
وكشفت الحفريات في الموقع عن تعاقب طبقات تاريخية تمثل مراحل متعددة من العصور الإسلامية، بدءًا من العهدين الأموي والعباسي مرورًا بالفاطمي، وصولًا إلى العصرين الأيوبي والمملوكي، ما يجعل المسجد سجلًا معماريًا حيًا يوثق تطور العمارة الإسلامية عبر قرون متعاقبة.

كما أظهرت أعمال التنقيب وجود نظام مائي أثري متطور ظل مستخدمًا لأكثر من 800 عام، في دلالة على ما بلغته تقنيات البناء والهندسة في تلك الفترات.
إلى جانب ذلك، استخدمت في بنائه مواد محلية مثل الحجر المرجاني والأخشاب التي تعكس الطابع المعماري التقليدي لمدينة جدة الساحلية.

أخشاب من المحيط الهندي
وبيّنت الدراسات أن المسجد مرّ بسبع مراحل معمارية متعاقبة جرى توثيقها رقميًا اعتمادًا على نتائج الحفريات.
كما عُثر داخل محرابه على ساريتين مثمّنتين من خشب الأبنوس النادر تعودان إلى القرنين الأول والثاني الهجريين، وقد أظهرت التحاليل المخبرية في المعهد الأثري الألماني ببرلين أن مصدر هذا الخشب يعود إلى جزيرة سيلان في المحيط الهندي، ما يعكس امتداد العلاقات التجارية والبحرية التي شهدتها جدة عبر تاريخها.

شاهد حضاري على تاريخ جدة
وتؤكد آلاف القطع الأثرية المكتشفة في الموقع، ومنها بقايا خزف صيني وأوانٍ تعود إلى قرون إسلامية مبكرة، أن المسجد يمثل شاهدًا حضاريًا يوثق تاريخ مدينة جدة من القرن السابع إلى القرن الحادي والعشرين الميلادي.

ويرتبط هذا الإرث التاريخي بالمكانة التي اكتسبتها جدة منذ أن أمر الخليفة عثمان بن عفان بنقل الميناء الإسلامي من الشعيبة إلى جدة وجعلها ميناءً رئيسياً على ساحل البحر الأحمر ومحطة للحجاج والتجار.

إرث معماري ضمن قائمة التراث العالمي
وتشكل المواقع الأثرية في جدة التاريخية اليوم جزءًا أصيلًا من التراث العمراني والثقافي للمملكة، إذ توثق معالمها المعمارية ونسيجها التاريخي مسيرة التفاعل الحضاري والاقتصادي والديني الذي شهدته المدينة عبر القرون.

كما تعكس تنوعها المعماري والفني، لتغدو موردًا ثقافيًا ومعرفيًا يربط الزائر بتاريخ جدة وهويتها الحضارية، في إطار الجهود المتواصلة للحفاظ على هذا الإرث الإنساني الفريد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

صافي الاستثمار الأجنبي في السعودية يرتفع 34.5% بالربع الثالث‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎

مدينة جدة غرب السعودية تشهد سيولاً جارفة مع وصول المنخفض الجوي الذي ضرب مدينة ينبع بالساعات الماضية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسجد عثمان بن عفان في جدة التاريخية معلم أثري يعكس تاريخ المدينة وثقافتها مسجد عثمان بن عفان في جدة التاريخية معلم أثري يعكس تاريخ المدينة وثقافتها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon