السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا
آخر تحديث GMT07:09:48
 السعودية اليوم -

السيارات تسير بـ"الخشب" في أوكرانيا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - السيارات تسير بـ"الخشب" في أوكرانيا

واشنطن ـ العرب اليوم

المحن تخرج من الإنسان أقصى ما لديه من طاقات وتجعله يطرق باب حلول ربما تكون غريبة لكنها مجدية، وهذا ما حدث مع بعض السيارات الأوكرانية التي لم يجد أصحابها بدا من إطعامها الخشب وقودا لكي تعمل.

فأوكرانيا، هذا البلد الذي يعاني من أزمة طاقة متفاقمة منذ أن شهدت العلاقات مع روسيا توترات خلقت واقعا صعبا حيال موضوع تحصيل مواد الطاقة الضرورية لعمل السيارات، لذلك لم يجد بعض الأوكرانيون بدا من التفكير في طرق بديلة لوضع حد لشلل سياراتهم وبالتالي تعطل حياتهم في مواقف شتى.

وعلى هذا الأساس اهتدى عدد من السائقين الأوكرانيين إلى مصدر طاقة في متناول أيديهم لكي تعاود سياراتهم إعمار الطرقات وشق دروب الحياة والعمل ، فقاموا باستخدام الخشب لتشغيل سياراتهم القديمة وتجنب الاكتواء بأسعار الوقود المرتفعة جدا.

ولم يتطلب الموضوع من البعض سوى إجراء بحوث على الإنترنت بشأن كيفية تحويل الخشب لوقود صالح للسيارات والإطلاع على كتب ومقالات في هذا الغرض، فالتاريخ يشهد على أن هذه التقنية ليست جديدة، فقد تمكن بعض الأشخاص منذ عقود من ابتكار سيارات تعمل بحرق الخشب، وهذه التقنية كانت معروفة خلال الحرب العالمية الأولى، ودخلت طي النسيان لاعتبارات تقنية وبيئية، لكنها عادت لتحيا مع أزمة هؤلاء.

لذلك لم يدخر أصحاب هذا الحل جهدا في هذا الإطار، فهم بأمس الحاجة الحاجة لسياراتهم، وبأخف التكاليف، فربطوا موقدا يعمل بالخشب المحترق ووعاء معدنيا في خلفية السيارة بحيث يكونا في علاقة مع محركها، وتم تخزين الغاز المحترق في وعاء معدني ينقي ويبرد قبل بلوغه المحرك، فتدب الحياة في الهياكل المعدنية للسيارات التي كانت متوقفة ومتلهفة للوقود.

ويشار إلى أن السيارة الواحدة تستهلك حوالي 18 كيلوغراما من الحطب لكل 100 كيلومتر، وهذا ما يكلف أصحاب هذا الحل حوالي دولار ونصف فقط، ولكن ومن باب المقارنة يكلف لتر واحد من الوقود 85 سنتا، بالإضافة إلى أن جودة الخشب وجفافه يمكن أن يجعلا السيارة تصل إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة وهي سرعة مقبولة جدا.

ورغم جدوى هذا الحل بالنسبة للمهتدين إليه والمعتمدين عليه في حل مشكلة توقف سياراتهم عن العمل لأسباب تتعلق بالارتفاع الكبير لأسعار الوقود في هذا الإطار، فإن هذا التوجه يبقى له ضريبة بيئية لا تخفى على أحد تمس الأخشاب أولا والهواء ثانيا، كما أن له تداعيات صحية تمس من ناحية أخرى حياة الناس بسبب سيناريوهات الاختناق على سبيل المثال لا الحصر. 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا



GMT 01:50 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب وسط اليابان

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon