السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا
آخر تحديث GMT14:46:03
 السعودية اليوم -

السيارات تسير بـ"الخشب" في أوكرانيا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - السيارات تسير بـ"الخشب" في أوكرانيا

واشنطن ـ العرب اليوم

المحن تخرج من الإنسان أقصى ما لديه من طاقات وتجعله يطرق باب حلول ربما تكون غريبة لكنها مجدية، وهذا ما حدث مع بعض السيارات الأوكرانية التي لم يجد أصحابها بدا من إطعامها الخشب وقودا لكي تعمل.

فأوكرانيا، هذا البلد الذي يعاني من أزمة طاقة متفاقمة منذ أن شهدت العلاقات مع روسيا توترات خلقت واقعا صعبا حيال موضوع تحصيل مواد الطاقة الضرورية لعمل السيارات، لذلك لم يجد بعض الأوكرانيون بدا من التفكير في طرق بديلة لوضع حد لشلل سياراتهم وبالتالي تعطل حياتهم في مواقف شتى.

وعلى هذا الأساس اهتدى عدد من السائقين الأوكرانيين إلى مصدر طاقة في متناول أيديهم لكي تعاود سياراتهم إعمار الطرقات وشق دروب الحياة والعمل ، فقاموا باستخدام الخشب لتشغيل سياراتهم القديمة وتجنب الاكتواء بأسعار الوقود المرتفعة جدا.

ولم يتطلب الموضوع من البعض سوى إجراء بحوث على الإنترنت بشأن كيفية تحويل الخشب لوقود صالح للسيارات والإطلاع على كتب ومقالات في هذا الغرض، فالتاريخ يشهد على أن هذه التقنية ليست جديدة، فقد تمكن بعض الأشخاص منذ عقود من ابتكار سيارات تعمل بحرق الخشب، وهذه التقنية كانت معروفة خلال الحرب العالمية الأولى، ودخلت طي النسيان لاعتبارات تقنية وبيئية، لكنها عادت لتحيا مع أزمة هؤلاء.

لذلك لم يدخر أصحاب هذا الحل جهدا في هذا الإطار، فهم بأمس الحاجة الحاجة لسياراتهم، وبأخف التكاليف، فربطوا موقدا يعمل بالخشب المحترق ووعاء معدنيا في خلفية السيارة بحيث يكونا في علاقة مع محركها، وتم تخزين الغاز المحترق في وعاء معدني ينقي ويبرد قبل بلوغه المحرك، فتدب الحياة في الهياكل المعدنية للسيارات التي كانت متوقفة ومتلهفة للوقود.

ويشار إلى أن السيارة الواحدة تستهلك حوالي 18 كيلوغراما من الحطب لكل 100 كيلومتر، وهذا ما يكلف أصحاب هذا الحل حوالي دولار ونصف فقط، ولكن ومن باب المقارنة يكلف لتر واحد من الوقود 85 سنتا، بالإضافة إلى أن جودة الخشب وجفافه يمكن أن يجعلا السيارة تصل إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة وهي سرعة مقبولة جدا.

ورغم جدوى هذا الحل بالنسبة للمهتدين إليه والمعتمدين عليه في حل مشكلة توقف سياراتهم عن العمل لأسباب تتعلق بالارتفاع الكبير لأسعار الوقود في هذا الإطار، فإن هذا التوجه يبقى له ضريبة بيئية لا تخفى على أحد تمس الأخشاب أولا والهواء ثانيا، كما أن له تداعيات صحية تمس من ناحية أخرى حياة الناس بسبب سيناريوهات الاختناق على سبيل المثال لا الحصر. 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا السيارات تسير بـالخشب في أوكرانيا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon