أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني الجديد لريال مدريد، أن قراره بالعودة إلى النادي الملكي جاء بدافع الحب والانتماء، مشددًا على أن علاقته السابقة ببرشلونة لا تحمل أي مشاعر سلبية رغم سنوات المنافسة الشرسة التي جمعته بالفريق الكتالوني.
وكان ريال مدريد قد أعلن تعيين مورينيو مدربًا للفريق بعقد يمتد لموسمين، خلفًا للإسباني ألفارو أربيلوا، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الكروية.
وفي حوار مطول مع مجلة "Vanity Fair"، استعاد المدرب البرتغالي ذكرياته في إسبانيا، قائلاً: "عشت فترة رائعة في برشلونة على المستوى الشخصي والعائلي. ابنتي وصلت إلى هناك وهي رضيعة، بينما وُلد ابني في المدينة نفسها. قضينا أربع سنوات مميزة ولا يمكنني أن أحمل أي شعور سيئ تجاه برشلونة."
وأضاف: "لكن كرة القدم تبقى كرة القدم. بعد برشلونة واجهت النادي في أكثر من محطة، سواء مع تشيلسي أو إنتر ميلان أو ريال مدريد. ربما كان القدر يضعنا دائمًا في مواجهة بعضنا البعض."
وأوضح مورينيو أن عودته إلى "سانتياجو برنابيو" جاءت نتيجة ارتباطه العاطفي بالنادي الملكي، قائلاً: "لا أخفي حبي لريال مدريد، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني للعودة. في المقابل، لا أكن أي ضغينة لبرشلونة، بل كنت أستمتع دائمًا بمواجهته لأن اللعب ضد الأفضل يدفعك لإظهار أفضل ما لديك."
وتطرق المدرب البرتغالي إلى الانتقادات التي طالما لاحقت أسلوبه التكتيكي، مؤكدًا أن كرة القدم لا تُقاس بطريقة لعب واحدة فقط، بل بالقدرة على تحقيق الانتصارات وفق الإمكانيات المتاحة لكل فريق.
وقال: "لا أحب الأحكام الجاهزة على أساليب اللعب. كل مدرب يعمل على تحقيق الفوز بالطريقة التي تناسب فريقه. على سبيل المثال، لو حاول أرسنال أن يقلد مانشستر سيتي لما حقق النجاح الذي يعيشه حاليًا. يجب احترام الفائز مهما كانت طريقته."
كما رفض مورينيو تصنيف فرقه على أنها دفاعية، مستشهدًا بما حققه ريال مدريد تحت قيادته في موسم 2011-2012، حين سجل الفريق 121 هدفًا وجمع 100 نقطة في الدوري الإسباني.
وأضاف: "يتحدث البعض عن الكرة الهجومية وكأنها حكر على برشلونة، لكن أكثر فريق سجل أهدافًا في تاريخ الليجا هو ريال مدريد الذي دربته. إذا كان فريق يسجل 121 هدفًا في موسم واحد، فكيف يمكن وصفه بأنه دفاعي؟"
وتحدث المدرب البرتغالي بحنين كبير عن مواجهات الكلاسيكو التاريخية بين ريال مدريد وبرشلونة في حقبة كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، معتبرًا أنها كانت ظاهرة عالمية استثنائية.
وقال: "كنت محظوظًا لأنني لم أشاهد تلك المباريات فقط، بل عشتها من داخل الملعب. حتى اليوم يوقفني الناس في الشارع للحديث عن تلك الفترة. العالم بأكمله كان يتابع الكلاسيكو وينتظر تلك المواجهات."
وأضاف: "الأمر لم يكن مجرد صراع بين ناديين أو بين مدينتين، بل كان حدثًا عالميًا. وجود رونالدو وميسي صنع منافسة أسطورية لن تتكرر بسهولة، تمامًا كما حدث في منافسات التنس بين نادال وفيدرر ودجوكوفيتش."
كما أشاد مورينيو بالمكانة التاريخية لريال مدريد، مؤكدًا أن ما يميز النادي الملكي عن غيره هو تاريخه الفريد.
وقال: "هناك شيء مختلف في ريال مدريد لا يمكن وصفه بسهولة، وهو التاريخ. لا يوجد نادٍ في العالم يمتلك الإرث نفسه. القميص الأبيض يحمل سحرًا خاصًا، لكنه في النهاية ليس اللون هو المهم، بل ما يمثله ريال مدريد من تاريخ وعظمة."
وفي ختام حديثه، تطرق مورينيو إلى الانتقادات التي يتعرض لها النجم الفرنسي كيليان مبابي، مؤكدًا أنه يفضل الحكم على الأمور بنفسه بعيدًا عن الآراء الإعلامية.
وأوضح: "أحتاج إلى الوقت لمعرفة اللاعبين عن قرب. لا أحب إطلاق الأحكام قبل فهم التفاصيل كاملة. كل ما أعرفه الآن يأتي من وسائل الإعلام، لكنني أريد أن أرى بنفسي وأتحدث مع اللاعبين."
واختتم قائلاً: "لست هنا لانتقاد أحد، بل لمساعدة الجميع على التطور. ما يمكنني قوله الآن هو أن مبابي لاعب استثنائي وظاهرة حقيقية، وسأعمل على مساعدته ليصبح أفضل نسخة من نفسه لخدمة ريال مدريد."
قد يهمك أيضــــــــــــــا
روما يقيل مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو بسبب النتائج المخيبة
ريال مدريد يرفض قرار المحكمة بشأن صفقة “CVC” ويتجه للمحكمة العليا
أرسل تعليقك