تاريخُ تصميم الأحذية قصّة ألم وإكراه
آخر تحديث GMT19:29:13
 السعودية اليوم -

تاريخُ تصميم الأحذية قصّة ألم وإكراه

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تاريخُ تصميم الأحذية قصّة ألم وإكراه

تصميم الأحذية
القاهرة - العرب اليوم

على مدى قرون في الصّين وأوروبا، كانت تُوضع أربطة على الأقدام، لكي تدخل في أحذية صغيرة، يغوص معرض باريسيّ بعلاقة الجسم بالأحذية التي رغم أنّها باتت توفّر راحة أكبر ما تزال تفرض قيودًا على الانسان بحسب الموضة الرّائجة. يتناول معرض "مارش إي ديمارش" تاريخ الأحذية في متحف الفنون الزّخرفيّة في باريس.

ويقول مؤرّخ الموضة ومفوّض المعرض دوني برونا لوكالة فرانس برس، إنّ الفكرة أتت من حذاء انتعلته ماري انطوانيت العام 1792، وكان مقاسه 33. وثمّة نماذج أخرى عن أحذية ارستقراطيين وبورجوازيين كبار في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لا تزيد مقاساتها عن ذلك بكثير، ويتساءل "كيف تمكّنوا من إدخال أقدام بالغين في أحذية بهذا الصغر

ويردّ قائلا "أفراد الطّبقات الرّاقية لم يكونوا يمشون بل يبقون قابعين في منازلهم. فمواجهة الوحول وبرك المياه والنفايات كان حكرًا على الطبقات الشّعبيّة وأقدامهم الكبيرة".

ويعود علاج الأرجل إلى العام 1802، حيث كان يوصى "بربط أصابع القدمين بأربطة" للحصول على أقدام جميلة، وكان الجيل الرّاقي في مطلع العشرينات يتمتّع بأقدام نحيفة، لأنّه كان ينتعل أحذية في الطفولة أصغر بقياسين.

الكعوب العالية

وتقليد القدم الصّغيرة مصدره الصّين، حيث كان يعمد إلى طيّ أصابع القدم تحت باطن القدم لدى الفتيات، اعتبارًا من سنّ الخامسة.

ويروي دوني برونا "كانوا لا يتردّدون أحيانًا في كسر العظام بواسطة عصا حديد من أجل زيادة التقوّس. وكان الوضع الأمثل، التوصّل إلى قياس 26 كحد أقصى في سنّ البلوغ مع قدم على شكل برعم زهرة لوتوس".

ويضيف "كانت الفتيات يعتبرن أنّ القدم الصّغيرة ورقة رابحة من أجل زواج جيّد" فيما كان شكل القدم هذا كما تظهر لوحة معروضة "محور رغبة جنسيّة ويسعى إليه الرّجال كثيرا"، وقد بدأت راحة الأحذية تتحسّن اعتبارًا من النصف الثاني من القرن العشرين فقط.

وخلال العرض الأخير للأزياء الرّاقية من دار "ديور" في تموز/يوليو، عمدت المصممة الإيطالية ماريا غراتزيا كيوري إلى عدم استخدام الكعوب العالية مصمّمة أحذية مؤلفة من نعل ملصوق بالجوارب.

وترى المصمّمة أنه من الناحية الانتروبولوجيّة، تشكل الكعوب العالميّة "تطورًا معاصرًا لتقاليد أقدام اللوتوس الصّينيّة".

وقد طرّزت على أحد فساتين المجموعة عبارة "هل الملابس عصريّة؟" وهو عنوان كتاب شهير للمهندس المعماري برنار رودفسكي استوحيت منه المجموعة.

في الكتاب العائد إلى العام 1947، يشدّد المهندس المعماريّ على أنّه يتمّ تكييف الأقدام لتجاري مثالا محددًا، ولاختبار ذلك، يدعو المعرض الزوّار إلى تجربة أحذية بكعوب شاهقة أو بطرف مستدق جدًا والمشي فيها بالاستناد إلى حواجز.

وثمّة فسحة مكرّسة لمشاهد شهيرة في أفلام سينمائيّة من بينها مشية مارلين مونرو الشّهيرة، أو جان مورو وهما تنتعلان كعوبًا شاهقة.

ويشدّد دوني برونا على أنّه "منذ عشرين سنة تقريبًا ومع الأحذية الرّياضيّة خصوصًا، بات عنصر الرّاحة هو الأهمّ عند اختيار الحذاء" إلا أنّ بعض التقاليد الثقافية ما تزال تلقي بثقلها أيضا على الخيار.

ويقول بيار أردي مصمم الأحذية الفاخرة للنساء وأحد الذين ساهموا في جعل الحذاء الرياضي أنيقا للرجال "الكثير من الفتيات يسألنني لماذا لم تعد تتوافر أحذية بكعب 12 سنتيمترًا".

ويختم قائلا "بالنسبة إليّ، لا أحد يريد بعد اليوم السّير بحذاء من 12 سنتيمترًا إلا أنّه للمفارقة، بعض الفتيات يعشقنَ ذلك.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

اختتام الأيام الثقافية السعودية في تركمانستان بمتحف الفنون الجميلة بالعاصمة

الأحذية البٌنّية والسوداء تسيطر على منصّات عروض موضة شتاء 2020

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخُ تصميم الأحذية قصّة ألم وإكراه تاريخُ تصميم الأحذية قصّة ألم وإكراه



GMT 08:14 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أجمل ستايلات الجينز صيف٢٠٢٠

GMT 06:45 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نصائح للتألق بقطعة ملابس واحدة بأكثر من إطلالة

GMT 18:54 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كمامات حريرية للحريصين على الموضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 02:48 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تيلرسون يكشف السبب الحقيقي لإلغاء زيارة ترامب للندن

GMT 19:32 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

السجن المؤبد لمتهمة تركية وآخر سوري في بغداد

GMT 04:24 2013 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عيون وآذان (مصر بلا الإخوان)

GMT 08:49 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

الجزء الأيمن من المخ يستقبل الكلمات الساخرة

GMT 21:44 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

اليرموك يشكو حكم مباراته أمام ذات راس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon