الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة
آخر تحديث GMT01:51:14
 السعودية اليوم -

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

الكويت
الكويت - العرب اليوم

واكبت الكويت التطوّر الحضاري في مضمار الحفاظ على البيئة وحمايتها من الأخطار ومن تدهور النظام البيئي الطبيعي، وذلك بإصدارها قانوناً لحماية البيئة حمل الرقم "42 لسنة 2014 والمعدل بالقانون رقم 99 لسنة 2015"، حيث يعتقد أن هذا القانون هو لمجرد تنمية موارد البيئة وإنشاء هيئة خاصة بها وإقامة المحميات وحمايتها، إلا أن الحقيقة أن من أهم ما نص عليه ذلك القانون هو سن العقوبات الصارمة على كافة أشكال التعدي والاستهتار والتعرض للبيئة، وقد أفرد لها بابا مستقلا هو الباب السابع منه، وإن كان القانون قد ضم في جعبته تسعة أبواب ما يعني أنه قد جاء مطولاً وموسعاً وحاوياً للكثير من القضايا.

وأسمى القانون بابه السابع باب العقوبات وهو يقع في 31 مادة ويبدأ من المادة 128 إلى المادة 157، وهذا يعني أن المخالفات والاعتداءات على البيئة تحت طائلة العقاب الحاسم، وعلى الجميع أن يحذر من مغبة الوقوع بها، لاسيما وأن الغرامات المنصوص عليها مبالغ طائلة تقدر بعشرات وأحياناً مئات الآلاف من الدنانير، بل أكثر من ذلك فقد تصل العقوبات لبعض جرائم البيئة إلى الحبس الذي يبدأ من ثلاث سنوات ويصل في بعض الحالات إلى المؤبد والإعدام، كما تشتمل مواد القانون على غرامات خفيفة تقدر بعشرات أو مئات الدنانير وهي تلك التي تتمثل في مخالفات إلقاء القمامة خارج الحاويات المخصصة أو حرقها أو إحداث الضوضاء الناتجة عن آلات التنبيه والمعدات والمكبرات عن الحد المسموح سواء في الطرق أو الميادين العامة، كما تشمل أيضاً مخالفة برادات المياه للاشتراطات والمعايير أو إتلاف المزروعات وقطع الأزهار وإتلاف مرتادي البر والمخيمات للتربية واستغلال الرعي بصورة تضر بكمية ونوعية الغطاء النباتي في أي منطقة والتعرض للمحميات وكائناتها ومحتوياتها وعرقلة جهود حمايتها، إضافة على عقوبات إهمال أصحاب العقارات لواجهات تلك العقارات وعدم ترميمها بشكل يؤثر على المنظر العام ويسمح بالتلوث البصري.

وسمح القانون للقضاء بأن يرفع تلك الغرامات إلى خانة آلاف الدنانير بحسب الملابسات وما تقدره سلطة المحاكم، وفي مقابل تلك العقوبات المخففة هناك عقوبات مغلظة لجرائم بيئية قد تصدى لها العقوبات بجسم وصرامة وهي تلك التي تتمثل في ردم أو إغراق أو جلب نفايات نووية أو التخلص منها بأي شكل من الأشكال داخل إقليم الكويت أو المرور بها بأي وسيلة نقل كانت عبر الأراضي الكويتية أو مياهها الإقليمية دون تصريح بحمل تلك النفايات، وعقوبات تلك الجرائم هي التي قد تصل إلى الحبس المؤبد أو الإعدام والغرامة التي قد تصل إلى مليون دينار، بخلاف العقوبات التي يصل الحبس فيها إلى عشر سنوات وغرامات تبدأ من عشرين ألفاً إلى مئتي ألف دينار تتمثل في تداول النفايات المشعة المولدة من المستشفيات أو المصانع أو التخلص منها دون ترخيص أو السماح بمرور أو دخول نفايات خطرة إلى البلاد أو التخلص من مخلفات الصرف الصحي او الصناعي بغير ترخيص او ردم تلك النفايات.

وتوجهت أنظار الكويتيين في الأسابيع الماضية إلى كارثة بحرية تمثلت في بقعة زيت امتدت على مساحة كبيرة وهددت الكائنات الحية والإنسان، لم يعلم كثير منا الجنود المجهولين الذين انبروا لمكافحة هذا التسرب قبل أن يتسلل إلى بيئتنا البحرية ومن ثم يطولنا نحن من خلال ما نشرب أو نأكل، وما أن تم إبلاغ الهيئة العامة للبيئة يوم الجمعة الموافق الحادي عشر من أغسطس الماضي من قبل رجال خفر السواحل الذين كانت أعينهم أول من رصد التسرب النفطي في منطقة الزور، حتى سارع رجالها تؤازرهم شركات القطاع النفطي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية للمكان حيث بدأوا عملية اطلاع وبحث شامل، ليشرعوا في رحلة التصدي والتطويل والمقاومة، وقبل أن تمتد مساحة البقعة الزيتية تم وضع وإقامة حواجز الامتصاص، التي استغنوا بها عن المواد الكيميائية خوفاً من أضرارها البيئية، ومن باب "لا تداويني بالتي كانت هي الداء"، لا سيما بعد أن تبين لهم أن كميات من تلك البقعة قد تسللت حتى وصلت إلى السواحل المقابلة لمنطقتي المسيلة وسلوى بفعل الرياح الجنوبية، ومخافتهم من أن تتفكك وما بها من مواد عضوية وكيميائية فتؤثر سلباً على البيئة البحرية والكائنات الحية والأسماك كونها تمنع تلامس الأكسجين بماء البحر، واحتمالات نفوق للأسماك، وسط توقعات بأن تبقى آثار تلك الكارثة سنة كاملة حتى تتلاشى.

وشكلت الجهات المختصة لجاناً للتحقيق كان من ضمن أعمالها الوقوف على أسباب الكارثة، ومعرفة ما إذا كانت الرياح هي من دفعت بتلك البقع إلى مناطق مياه الكويت الجنوبية، أو أن يكون التسرب النفطي قد نتج عن إحدى ناقلات النفط، وإمعانا في التحقيق فقد تمت الاستعانة بمختبرات من اسكوتلندا للتعرف على النتيجة بشكل دقيق، وذلك في اطار الجهود المشكورة التي يتخذها المعنيون والمختصون، وبلغت الجهود أشدها للحؤول مستقبلاً دون وقوع تسرب آخر، لأن الخطر الأكبر هو ما تخلفه تلك البقع في المناطق الساحلية، حيث مياه البحر ومحطات التحلية وبالأخص محطة الزور التي باتت في مرمى التهديد، هذا فضلا عما قد تتعرض له صحة رواد الشواطئ وأصحاب الهوايات البحرية.
ويتعمد بعض الصيادين قطع شباك الصيد ورميها بالمئات في أعماق الخليج ما يتسبب في موت الكائنات الجميلة والشعاب المرجانية التي تقطنها الكائنات، وتتكاثر بها مشاريع فريق الغوص الكويتي لرفع الشباك المهملة والتي تدمر البيئة البحرية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة



GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أمطار غزيرة على محافظة محايل

GMT 18:30 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 3.9 درجة يضرب سواحل محافظة المهدية التونسية

GMT 15:59 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

النفايات الصحية في تونس ترفع شعار "الخطر يكمن في كل مكان"

GMT 15:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تستقبل نحو 443 نوعًا من الطيور سنويا

GMT 12:36 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

محمية دبين في الأردن تشتهر بأشجارالصنوبر الحلبي

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024

GMT 19:18 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

3 طرق سريعة لتسليك مواسير مطبخك

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

بنك في مصر يعلن إصابة أحد موظفيه بـ"كورونا"

GMT 20:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:56 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نور الشربيني تحتفل بعيد ميلادها بأفضل طريقة

GMT 13:26 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس سموحة يؤكد أنه ضد التطاول على رئيس الأهل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon