صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب
آخر تحديث GMT11:18:20
 السعودية اليوم -

صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب

فينسنزو بنتو
بون ـ العرب اليوم

يقر عالم المناخ الألماني الشهير هانز يواخيم شلنهوبر صاحب نظرية احتواء الاحترار بدرجتين مئويتين بأنه يفقد الأمل أحيانا، لكنه لا يزال على قناعة بأن الجيل الشاب وحسن التصرف سيسمحان في نهاية المطاف بالتغلب على تغير مناخي لا سابق له. 

وكان مدير معهد بوتسدام للأبحاث حول التداعيات المناخية الذي يشارك في مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين في بون حاضرا خلال الدورة الأولى التي انعقدت سنة 1995 في برلين من هذا المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة حول المناخ. وفي خلال 20 عاما، شهد على الزخم الذي أخذه التحرك الدولي في هذا الصدد من جهة وعلى اشتداد اختلال المناخ من جهة أخرى.

وهو يقول إن "الوقت ليس لصالحنا".ويقر بهدوء "أفقد الأمل في بعض الأحيان. وأشعر بإحباط كبير عندما أصحو في الصباح. ثم أشغّل الحاسوب وأطلع على الأخبار، فأجد ما يمدني بالأمل".

ويشدد على أنه "طالما الأمل حيّ، فمن واجبنا أن نفسّر مرارا وتكرارا".

وهو شارك في مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين ليعرض أحدث الأبحاث، داعيا بلده الذي يستضيف هذا الحدث برئاسة جزر فيجي إلى التخلي عن الفحم وهو أشد مصادر الطاقة تلويثا للغلاف الجوي.

بموجب الاتفاق الذي أبرم سنة 2015  في باريس، يسعى المجتمع الدولي إلى إبقاء الاحترار دون درجتين مئويتين بالمقارنة بمطلع الحقبة الصناعية، وإلا بات من المستحيل درء التداعيات.

وقد حدد هانز يواخيم شلنهوبر سقف الدرجتين السهل البلوغ.

وأدرك عالم الفيزياء البالغ من العمر 67 عاما هول المشكلة خصوصا سنة 2008 عندما حدد ما بات يعرف بـ "نقاط انقلاب"، وهي تغيرات مباغتة تحدث بعد تخطي درجة معينة من الحرارة.

ويقول "انذهلت عندما أدركت أن آلية الكوكب، من رياح موسمية ودوران المحيطات ونظم بيئية، ليست قائمة على نهج خطي إذ إن نقاط اللاعودة كثيرة".

ويتابع قائلا "خذوا مثل أنتركتيكا، ففي حال ذاب الحاجز الجليدي تصل المياه إلى البحر. كما لو فتحنا زجاجة. وتضم أنتركتيكا على الأرجح حوالى 30 "زجاجة" من هذا القبيل. وهي تفتح واحدة تلو الأخرى".

- جواز للاجئين المناخيين -

هل من الممكن البقاء دون درجتين مئويتين في ظل ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة؟

يجيب العالم على هذا السؤال بالقول "إنه تحد هائل من دون شك، لكني أظن أن ذلك ممكن إن بذلنا قصارى جهدنا. وقد أظهرت دراسة حديثة أنه من الممكن أن نخفض الانبعاثات إلى الثلث بفضل تحسين إدارة الأحراج والزراعة".

لكن لحصر الاحترار دون 1,5 درجة مئوية كما تطلب الدول الجزرية الصغيرة الموقعة على اتفاق باريس، "قد تدعو الحاجة إلى الاستعانة بتدابير خطرة تقضي على المريض ولا تشفيه".

إذن، ما العمل بالنسبة للجزر الصغيرة، خصوصا أنه من المشين أن نشهد على اندثار دول برمتها؟ على حد تعبير العالم.

يقترح هانز يواخيم شلنهوبر أن "نحرص على أن تستقبل دول أخرى سكان هذه الجزر في حال قضت الحاجة بإخلائها"، مذكرا بـ "جواز سفر نانسن" الذي منح لعديمي الجنسية واعترفت به 52 دولة ومشيرا إلى أن "الفنان شاغال حصل على جواز من هذا القبيل، ما ساهم في إثراء الثقافة الفرنسية".

والعالِم على قناعة بأن المجتمع الدولي سيكون أقوى من الاحترار.

ويتحدث عن نظرية مثلثة الأضلع قوامها "الكوارث والاكتشافات واللباقة، فالناس سيخافون في ظل اقتراب الكوارث الطبيعية. وستحدث اكتشافات، كما هي الحال مع الثورة الكهربائية الضوئية والخشب المتطور محل الاسمنت وتقنيات أخرى ... وختاما، اللباقة وحسن التصرف وفق الفطرة البشرية، فنحن لا نريد اندثار جزر مارشال ولا نريد قتل الجيل المقبل".

ويؤكد العالم العضو في الأكاديمية البابوية للعلوم التي قدمت سنة 2015 الرسالة العامة البابوية "كن مسبِّحا" حول البيئة "أننا اخترنا نموذجا غير صائب بعد الحرب العالمية الثانية لحياة سعيدة قائمة على الرفاه والاستهلاك ... لكن نمط العيش هذا لا يجعلنا أكثر سعادة".ويختم بالقول "آمل أن يكون للجيل الشاب رغبة في كسر هذا النموذج ... وأظن أنه يمكننا أن نأمل أن يساهم الجيل الصاعد الذي نحاول حماية البيئة من أجله، في إنقاذ (كوكبنا)".

نقلا عن الفرنسية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب صاحب نظرية احتواء المناخ بدرجتين يعلّق آماله على الشباب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon