الذئاب تقلب حياة راعية مواشي إلى كابوس في فرنسا
آخر تحديث GMT07:09:48
 السعودية اليوم -

الذئاب تقلب حياة راعية مواشي إلى كابوس في فرنسا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الذئاب تقلب حياة راعية مواشي إلى كابوس في فرنسا

الذئاب
باريس ـ أ.ف.ب

فقدت الراعية كلير غيوردان 30 رأس ماشية هذه السنة من جراء هجمات الذئاب، وتقول "تهاجمنا الذئاب ليل نهار، وتنغص حياتنا".

وتقول هذه السيدة الثلاثينية "لقد تأثر زوجي كثيرا لنفوق اغنامنا، وهو منذ ذلك الحين ينطوي على نفسه، وانا لا استطيع ان اعتني وحدي بالماشية في المراعي وبابنتي..لقد قلب الذئب حياتنا رأسا على عقب".

وتعاني كلير على غرار غيرها من الرعاة من عودة الذئاب، التي اختفت تماما في فرنسا مطلع القرن العشرين، وعادت للظهور في التسعينات آتية من ايطاليا.

وفي لقاء نظمته اخيرا جمعية الرعاة في غلانداج جنوب شرق البلاد، اشتكى كثيرون منهم من الهجمات اليومية للذئاب، وايضا من الصعوبات التي يواجهونها تجاه هذا الحيوان "الذي يتأقلم باستمرار مع التغيرات".

ويقول لوران بيناتل المتحدث باسم جمعية الرعاة ان "الذئب بات يتكيف تماما مع اجراءات الحماية التي تواصل الجمعية تطويرها".

ويطالب لوران بالحد من تزايد الذئاب من خلال نصب افخاخ جماعية لها.

وبسبب الظروف الطبيعية المناسبة، والحماية التي تحظى بها الذئاب لكونها مهددة بالانقراض، باتت هذه الحيوانات تتكاثر بشكل كبير في مختلف مناطق اوروبا التي اختفت منها في السابق.

ويعتمد مربو المواشي اجراءات حماية تمولها الدولة والاتحاد الاوروبي، مع وصول عدد الذئاب الى ثلاثمائة.

ومن هذه الاجراءات تجميع المواشي في الليل، ووضع اسلاك مكهربة، واعتماد كلاب للحراسة، وضرورة وجود راع مع القطيع...لكن هذه الاجراءات لا تضمن وقف هجمات الذئاب تماما، على ما يقول تومافيرناي المسؤول عن هذه الاجراءات في جمعية الرعاة.

وسبق ان عمل توما في رعاية المواشي، وفي العام 2005 توجه الى غلانداج ليرعى 150 رأس ماشية.. وهو من اوائل الذين شهدوا هجمات الذئاب في العام 2010.

ويقول هذا الشاب الثلاثيني المهتم ايضا بحماية البيئة "رغم اجراءات الحماية، لم تتركنا الذئاب وشأننا".

وبحسب توما، فان طريقة تنظيم يوم العمل اختلفت عن الماضي.

فقد اصبح احصاء الماشية باستمرار شاغلا لا يفارق البال، وكذلك مراقبة الاغنام كي لا تذهب الى خارج السياج ليلا..لكن البقاء داخل السياج لم يعد آمنا بعد ذلك، إذ تعلمت الذئاب كيف تجتازها الى الداخل.

ويقول "مع كل هجوم للذئب، ننهك في البحث عن الاغنام، حية او ميتة، لان امامنا فقط 48 ساعة للتبليغ عن فقدانها، ناهيك ان الطيور الكاسرة سرعان ما تتجمع هي الاخرى".

وصارت هجمات الذئاب تقترب اكثر فأكثر من التجمعات السكنية، وصولا الى بعد 200 متر فقط عن القرية. ولذلك قرر توما وزوجته في العام 2012 التخلي عن هذه المهنة. ويقول "لم نعد نرغب في ان نكرس حياتنا لاطعام الذئاب".

غير ان جاره فيليب ما زال يعمل في هذه المهنة، رغم انه يشتكي من واقعها، ويقول "العمل فيها مضن..اصبحت مهنة لا تحتمل".

وقد انخفض عدد مربي المواشي في هذه القرية الصغيرة ذات المئة نسمة من سبعة الى اربعة.

وفي فالغوديمار في اعالي الالب، سجل اول هجوم للذئب في شهر تموز/يوليو، تلاه هجومان، فقد الراعي الان باربان بسببها 23 رأس غنم قضت عليها الذئاب وفقد اثر 19 اخرى.

اثر ذلك اصيبت سائر الاغنام بالقلق ولم تعد تقبل على الغذاء كما يجب.

ويقول الان "انا خائف على ماشيتي.. ومع اني لست صيادا الا اني مضطر لحمل السلاح".



 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذئاب تقلب حياة راعية مواشي إلى كابوس في فرنسا الذئاب تقلب حياة راعية مواشي إلى كابوس في فرنسا



GMT 06:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوي يهز وسط اليابان 22 مصاباً وتحذيرات من هزات جديدة

GMT 04:24 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تُعلن حالة طوارئ لمُواجهة تداعيات مناخية خطيرة

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ذوبان الجليد وتلوث المياه يهددان الحياة في قرية نرويجية

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب جنوبي بنما

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon