واشنطن - السعودية اليوم
أنهى التلسكوب الفضائي سويفت التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا مسيرته العلمية الحافلة التي استمرت نحو 22 عاماً في رصد ودراسة الانفجارات الكونية الكبرى، بسقوطه في الغلاف الجوي للأرض بالقرب من إندونيسيا، وفقاً لما أوردته مصادر صحفية وإعلامية دولية.
وأكدت قوة الفضاء الأمريكية دخول المرصد الفلكي الغلاف الجوي إثر تراجع مداره تدريجياً بفعل النشاط الشمسي المكثف خلال السنوات الماضية، وجاء هذا الهبوط بعد أقل من ثلاثة أشهر من فشل محاولة تقنية لإنقاذه ورفع مداره في الفضاء الخارجي عبر مركبة روبوتية استعانت بها وكالة ناسا.
ولم يتضح على الفور حجم الأجزاء التي احترقت من المرصد الفضائي ــ الذي يبلغ وزنه نحو طن ونصف الطن ــ أثناء اختراقه الغلاف الجوي، في حين توقعت الفِرق العلمية نجاة بعض أجزائه الأكثر كثافة من الاحتراق.
يذكر أن التلسكوب سويفت أُطلق في عام 2004م في مهمة استكشافية كان مقرراً لها أن تستمر عامين فقط لدراسة انفجارات أشعة غاما والنجوم المنفجرة، غير أنه واصل العمل بفاعلية لأكثر من عقدين، وتمكن من رصد آلاف الظواهر الكونية، مؤدياً دوراً محورية في تحديد مواقع الانفجارات الكونية وإتاحة الفرصة للمراصد الأخرى لدراستها بصورة أعمق.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية ومصادر صحفية أن التلسكوب ترك إرثاً علمياً استثنائياً غيّر مفهوم الفيزياء الفلكية وأعاد رسم خريطة رصد الظواهر الأكثر خطورة في الكون، بينما ذكرت بعض الصحف والمواقع الإخبارية أن تراجع مدار التلسكوب بفعل النشاط الشمسي يبرز التحديات المعقدة التي تفرضها الدورة الشمسية على البنية التحتية للمراصد والأقمار الاصطناعية، وهو ما أشارت إليه مصادر إخبارية أخرى في قراءتها لخروج "سويفت" من الخدمة كبداية لاستعداد المجتمع العلمي للاعتام على أجيال جديدة من التلسكوبات الأكثر تطوراً.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
"ناسا" تُحرز تقدمًا في تطوير المركبات الجوالة القمرية لمشروع قاعدة مستقبلية على القمر
تأجيل عودة طاقم “كرو 12” من محطة الفضاء الدولية إلى الأرض بسبب الأحوال الجوية
أرسل تعليقك