مشروع لتحويل رفات الموتى إلى مخصبات زراعية في أميركا
آخر تحديث GMT15:11:41
 السعودية اليوم -

مشروع لتحويل رفات الموتى إلى مخصبات زراعية في أميركا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مشروع لتحويل رفات الموتى إلى مخصبات زراعية في أميركا

مشروع الموت الحضري
سياتل ـ أ ف ب

أطلقت مجموعة في مدينة سياتل الأميركية (شمال غرب) مشروعا غير مسبوق أطلقت عليه " مشروع الموت الحضري " هدفه تحويل جثث الموتى إلى مخصبات زراعية تدخل في إنتاج الأزهار والأشجار وحتى الخضر والفواكه.

من التراب وإلى التراب نعود. هذا بالضبط ما تسعى إليه جماعة في سياتل الأميركية تخطط لتحويل جثث الموتى إلى مخصبات زراعية يمكن استخدامها في زراعة الأزهار والأشجار.. والمواد الغذائية. لكن تحقيق هذا الهدف قد لا يكون سهلا.

هذا المشروع من بنات أفكار المهندسة المعمارية كاترينا سبيد التي طرحت الفكرة عام 2011. وتصف سبيد الفكرة بأنها بديل بيئي مفيد وصحي للدفن وإحراق جثث الموتى.

وتقول "الفكرة هي إعادة الموتى إلى المدينة. فلا توجد خيارات لدينا الآن للتصرف في جثثنا سواء من الناحية البيئية أو من ناحية المدلول وربما كان هذا هو الأهم."

وقالت سبيد إنها تأمل أن تبدأ تشغيل هذه الخدمة في غضون ثلاث سنوات. لكن المشروع يواجه عوائق قانونية وإدارية كبيرة لابد من التغلب عليها كي يبدأ تنفيذه.

ورغم أن المشروع وضع تصميمات معمارية لمنشأة تحويل الرفات البشرية إلى مخصبات ، فإن المجموعة لم تستكمل جمع التبرعات اللازمة وإيجاد موقع لبناء المنشأة.

عوائق قانونية

بخلاف ذلك لابد من حصول المشروع على ترخيص للعمل كدار للجنازات، وفقا لما تقوله إدارة التراخيص بولاية واشنطن. كما يتعين الالتزام بالقيود المحلية للتخطيط العمراني والتي تشترط إقامة منشآت صناعة المخصبات خارج الكتلة السكنية.

غير أنه قبل معالجة هذه الأمور سيتعين على الجماعة وأنصارها الضغط من أجل تعديل قانون يقضي بضرورة دفن الرفات البشرية أو إحراقها أو التبرع بها للعلم أو نقلها خارج الولاية.

وتقول سبيد إن هذه العقبات لن تردعها. وتضيف "لابد من إنجاز بعض الأعمال التنظيمية لكنني واثقة. فالناس تريد هذا الخيار."

الموت الحضاري!

يتكون "مشروع الموت الحضري" من مبنى خرساني من ثلاثة أدوار يطلق عليه تسمية "القلب"، تحيط به مساحات تتيح للزائرين فرصة التأمل.

وسيتم تخزين الجثث في برادات (ثلاجات) لمدة تصل إلى عشرة أيام. ولن يكون من الضروري اتخاذ أي خطوات للتحنيط ما دام تحلل الجثث هو الهدف.

وبعد مراسم الوداع سواء كانت ذات طابع ديني أو غير ذلك، يساهم الأصدقاء وأفراد الأسرة في إدخال الجثمان إلى "القلب". وعلى مدى عدة أسابيع سيتحول الجثمان إلى مكعب من المخصبات يكفي لزراعة شجرة أو مجموعة من الأزهار.

ويمكن للأسرة أن تستلم هذه المخصبات الناتجة أو تتركها كي يستخدمها المشروع أو يتبرع بها.

وقالت سبيد "في هذا النظام نتحول من بشر إلى شيء آخر. وفي النهاية ما ينتج، أي المادة التي نستخدمها، ستكون شيئا مميزا ومقدسا لكنه ليس بشريا."

غذاء للأشجار؟

وقالت سبيد إن تحويل الرفات البشرية إلى مخصبات تتم من خلال نفس العملية التي تتحول بها الرفات الحيوانية لمخصبات وتدفن فيها الأبقار والجياد وغيرها من الحيوانات النافقة تحت نشارة الأخشاب والقطع الخشبية.

واتفق معها في الرأي توماس باس خبير الشؤون البيئية لصناعة تربية الماشية بجامعة ولاية مونتانا.

وقال باس إن تحويل رفات الماشية إلى مخصبات ازدادت شعبيته لأنه خيار أقل كلفة من الحرق وأكثر فائدة للبيئة.

وراقت فكرة أن يتحول الإنسان بعد رحيله إلى غذاء لشجرة تفاح أو ثمار الأفوكادو للفنانة جريس سايدل (55 عاما) التي أعلنت لأصدقائها وأسرتها في سياتل رغبتها في تحويل رفاتها إلى مخصبات بعد أن تفارق الحياة.

وقالت سايدل إن فكرة التحول إلى تراب يوضع تحت شجرة تبدو لها فكرة جميلة.

وقالت سبيد إن الفكرة لاقت ردود فعل إيجابية في الغالب.





 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع لتحويل رفات الموتى إلى مخصبات زراعية في أميركا مشروع لتحويل رفات الموتى إلى مخصبات زراعية في أميركا



GMT 06:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوي يهز وسط اليابان 22 مصاباً وتحذيرات من هزات جديدة

GMT 04:24 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تُعلن حالة طوارئ لمُواجهة تداعيات مناخية خطيرة

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ذوبان الجليد وتلوث المياه يهددان الحياة في قرية نرويجية

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب جنوبي بنما

إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon