حرق النفايات في تجربة ألمانية
آخر تحديث GMT01:51:14
 السعودية اليوم -

حرق النفايات في تجربة ألمانية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حرق النفايات في تجربة ألمانية

برلين ـ وكالات
شكّلت الغازات المنبعثة من حرق النفايات أزمة بيئية ضخمة، بالنظر إلى ما تضخّه من غازات ملوّثة إلى الغلاف الجوي، وما تخلّفه من بقايا يصعب التعامل معها بطرق تتوافق مع البيئة. يتجسّد العدو الأساسي لعملية حرق النفايات في المواد البلاستيكية كونها المصدر الأساسي للكلور الذي يؤدي إلى تآكل المحطة. وتتضمن الطرق الحديثة في حرق النفايات أساليب مثل «الفرن الدوار» و«الفرن ذو الفرش» و«الفرش المائع» وغيرها. ويعتبر الفرن الدوّار الأسطواني الشكل من أفضل طرق الحرق، لأنه يصلح لحرق معظم أنواع النفايات بعكس الطرق الأخرى التي تقتصر على مواد معينة. ويتألّف هذا الاحتراق من مجموعة عمليات تحدث في السطح الخارجي للمادة، ثم تمتد إلى دواخلها. وفي المقابل، تحتاج طريقة «الفرن الدوّار» إلى عمليات تحضير أولية، مثل تقطيع المواد الصلبة، وتحويل المواد السائلة إلى بخار. بعدها، تُدخل هذه المواد إلى الفرن لتسهيل عملية الاحتراق. وتتطلب الاستفادة من الطاقة الحرارية الناجمة عن تلك العمليات، توافر مجموعة كبيرة من التجهيزات المناسبة. من المستطاع النظر إلى تجربة ألمانيا في هذا المجال، مع تذكّر أنها بلد يعتمد بصورة كبيرة على طاقة الشمس، إضافة إلى قرارها الحاسم بالاستغناء عن الطاقة الذريّة. وفي ثمانينات القرن الماضي، انتشرت في ألمانيا مفاهيم غير دقيقة عن حرق النفايات بمختلف أنواعها، انطلاقاً من اعتبارها عملية ملوّثة وتولّد غازات سامة. وشاعت ممارسة قوامها التخلّص من النفايات عبر طمرها، وبقي ذلك سائداً حتى فترة قريبة. ومنذ عام 2005، انطلق توجّه في ألمانيا ينادي بعدم طمر المواد العضوية، ويدعو إلى حرقها واستيلاد الطاقة منها. وفُرِضَت ضريبة لتمويل محطات توليد الطاقة الحرارية عن طريق حرق النفايات. ثمة فوارق كبيرة بين محطات الطاقة التقليدية وتلك التي تحرق النفايات. إذ يحتاج النوع الأول إلى الوقود الأحفوري في صورة مستمرة، فيما تعتمد الثانية على ما يتخلص منه الناس باستمرار على هيئة نفايات، خصوصاً أن الأنواع الحديثة منها تستطيع التعامل مع النفايات في أنواعها المختلفة. وثمة مشكلة علمية أخرى تتمثّل في ضرورة الانتباه إلى عدم بلوغ درجة حرارة المحطة مستويات عالية كي لا تتآكل أجزاءها. وتجدر الإشارة إلى أن نسب انبعاث غازات التلوث في محطات حرق النفايات هي خفيضة تماماً. وأخيراً، توصل بعض العلماء إلى طريقة لحرق البلاستيك، عبر ما يُسمى «التيارات الإعصارية» التي تتخذ شكل دوّامات من الهواء. وتتميز هذه الطريقة بتلاؤمها مع البيئة، كما تعطي كميات وفيرة من الطاقة. ولا بد من ملاحظة أن الحصول على نواتج احتراق مستقرة، يفرض توفير كميات ثابتة من البلاستيك. ويعتبر هذا الأمر من أسباب معارضة شركات الصناعة في ألمانيا لهذه الطريقة، بحسب ما تردّده مواقع نشطاء ألمان في البيئة.
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق النفايات في تجربة ألمانية حرق النفايات في تجربة ألمانية



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon