علب الموت الرخيصة في أيدي طلاب غزة
آخر تحديث GMT20:54:11
 السعودية اليوم -

علب الموت الرخيصة في أيدي طلاب غزة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - علب الموت الرخيصة في أيدي طلاب غزة

القدس المحتله ـ صفا

يشعل أحمد وهو طالب في المرحلة الثانوية سيجارته فور خروجه من بوابة المدرسة مع مجموعة من زملائه الذين يتباهون في نفث الدخان بوجوه بعضهم البعض. ويسارع أحمد وزملاؤه فور الانتهاء من السيجارة إلى التهام العلكة التي اشتروها مما تبقى من مصروفهم علها تقضي على ما تبقى من رائحة الدخان خوفاً من كشف سرهم لدى ذويهم. تنتشر هذه الظاهرة بين طلاب المدارس الإعدادية والثانوية في قطاع غزة بشكل كبير، ورصدت عدسة وكالة "صفا" عددًا كبيرًا منهم في الشوارع العامة بمدينة غزة عقب انتهاء الدوام المدرسي. ويرتبط ذلك بشكل وثيق بثمن علبة السجائر التي وصل سعر بعضها إلى 4 شواقل فقط، ولا يجد الأطفال والفتيان وطلاب المدارس صعوبة في شرائها كونها رخيصة الثمن ومُتاحة على أرصفة الطرقات، كما أنّها تُباع بشكل فردي. رحلة البحث عن الطالب أحمد كنموذج لطالب يدخن السجائر من بين العشرات، كانت سهلة بالنسبة لمُعّد التقرير، حيث كان يقف لدى عودته من المدرسة عند أحد الأكشاك التي تبيع السجائر طالبًا منه 3 سجائر متفرّقة يستنشقها حتى وصوله للمنزل. ويقول لوكالة "صفا": "أعرف أنّ التدخين مُضر بالصحة وقد يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة بالسرطان، لكنّي أشعر بالرجولة وأنا أتناول السجائر"، لكن زميله حسن قاطعه بنبرة استهزائية "الجميع يدخن، أبي يدخن، وأخوتي الأكبر مني يدخنون، ومعظم المدرسين يدخنون!". ويقول بائع دخان متنقل إنّ ثمن علبة السجائر الرخيصة دفع الأطفال وطلاب المدارس لشرائها بكثرة، "ونحن نبيع المُهرّب في الغالب الذي لا تُفرض الضرائب عليه فيرخص ثمنه"، مشيراً إلى أن هناك علب سجائر مُهرّبة بلغ سعرها 3 شواقل. ويذكر أحد التجار الذي رفض الكشف عن اسمه أن الدخان المهرب المتداول في السوق وعلى أرصفة الطرق يفوق أضعاف الدخان الخاضع للجمارك، لافتاً إلى أن حكومة غزة تجبي نحو ثلاثة شواقل مقابل كل علبة سجائر تدخل القطاع. ورفضت وزارة المالية والإدارة العامة للجمارك والمكوس –وهي المختصة بفرض الضرائب على السجائر- التعقيب على القضية وتفاصيل فرض الضرائب على التدخين وتهريبه من قبل التجار وبيعه بأثمان رخيصة. وكان مجلس الوزراء في غزة كلّف منذ منتصف عام 2010، وزارة الصحة بالتعاون مع كافة الجهات المختصة بتفعيل قانون مكافحة التدخين رقم (25) لسنة 2005م ، إلى جانب العمل بالمادة رقم (21) من قانون البيئة رقم (7) لسنة 1999م بخصوص حظر التدخين في وسائل النقل والأماكن العامة المغلقة، لكنّ ذلك القانون لم يُطبّق بشكل فعلي. بدوره، يقول مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة بوزارة التعليم بغزة أحمد الحواجري إنّ مشكلة التدخين من الظواهر التي تحدث لدى طلبة المدارس خاصة في مرحلة المراهقة، حيث ينظر الطلاب لها كجزء من تأسيس الذات أو تقليدًا للكبار أو اقتدائهم بنموذج الأب أو المعلم من المدخنين. ويوضح لوكالة "صفا" أنّ دور الوزارة ومديريات التعليم يتمثل بتوعية الطلاب بمخاطر المشكلة على الصعيد الصحي وتأثير السجائر على صحته وبناء جسمه وتنفسه، إضافة إلى خطورتها عليه في الجانب النفسي والاجتماعي والاقتصادي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علب الموت الرخيصة في أيدي طلاب غزة علب الموت الرخيصة في أيدي طلاب غزة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon