رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال
آخر تحديث GMT16:02:45
 السعودية اليوم -

رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال

رئيسة شركة "سيمبلي هيلث"رومانا عابدين
القاهرة - العرب اليوم

رومانا عابدين، المسؤولة التنفيذية في شركة التأمين الصحي الخاصة "سيمبلي هيلث"، حققت نجاحا كبيرا رغم معاناتها من شلل الأطفال منذ صغرها.

كانت رومانا عابدين في الثالثة من عمرها عندما أصيبت بشلل الأطفال، وكان عليها استخدام قالب لدعم الساقين لعدة سنوات، وهي اليوم تبلغ 54 سنة، ولا تزال تعاني من نفس المرض، لكنها تقول إنها كانت "من المحظوظين".

تقول رومانا إن الأمر كان يمكن أن يكون أسوأ من ذلك، وتضيف: "هناك من توفي نتيجة الشلل". وتقول رومانا إن تقبّل المرض قد أعطاها نظرة مختلفة للحياة والصحة.

وتضيف: "إن ذلك يجعلني أفكر أن معنى الصحة ليس بالضرورة أن تكون لياقتك مثالية، بل المغزى يكمن في مواجهة تحديات صحية، وأخذ العِبر منها".

لم يقف شلل الأطفال عائقاً في وجه رومانا، فبعد ممارستها مهنة الحقوق وبعدها الأعمال منذ عام 2013 أصبحت مديرة في شركة "سيمبلي هيلث" للخدمات الصحية الخاصة في المملكة المتحدة.

وبينما يحتفل نظام الرعاية الصحية في المملكة المتحدة هذا العام بمرور سبعين سنة على إنشائه، تقول رومانا، وهي ابنة طبيب كان يعمل في القطاع العام، إنه سيظل هناك مُتسع للقطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية.

انتقلت رومانا التي ولدت في الهند إلى المملكة المتحدة مع عائلتها عندما كانت في الخامسة من عمرها. ولم تتأقلم مع مشاكل إعاقتها فحسب، بل كان عليها مواجهة وفاة والدتها التي رحلت عن عمر 34 عاماً، عندما كانت رومانا في الثالثة عشر من عمرها، ليتولى والدها مسؤولية تربيتها وأختيها.
ورغم أن عابدين قالت إنها كانت دائمة تذكر مازحة رغبتها في الانضمام إلى القطاع الطبي عندما كانت مراهقة، إلا أنها قررت دراسة الحقوق في جامعة ويلز وأصبحت محامية متخصصة في قوانين الشركات والملكية الفكرية عام 1988.

وانضمت عام 1991 إلى القسم القانوني في الجمعية المصرفية "برادفورد آند بينغلي" لكن ذلك لم يلائم ظروف حياتها العائلية. وتشرح قائلة: "كان لدي طفلان صغيران، وكانت هناك أوقات أفكر فيها عندما أرى ابنتي تقرأ على الهاتف أثناء قيادتي السيارة بالأولاد ذهاباً وإياباً أن هناك ما يستحق الحياة أكثر. أردت شيئاً مختلفاً".

ثم انضمنت عام 2001 إلى شركة "سيمبلي هيلث" للتأمين الصحي التي يقع مقرها في أندوفر في هامشيار جنوب إنجلترا. وتقول إنها "أُغرمت بالمنظمة وأهدافها".

بعد 12 عاماً سُئلت رومانا عن رغبتها في أن تكون مسؤولة تنفيذية لكنها لم تجب بالموافقة مباشرة، وتقول موضحةً: "كنت على وشك أن أقول إنني لست الشخص المناسب، فكيف سأكون قدوة؟ وكنت أتساءل إن كانت لدي المهارات اللازمة للوظيفة، وهذا ما تميل أغلب النساء للتفكير فيه"، لكن لحسن الحظ أنها قبلت الوظيفة.

لدى "سيمبلي هيلث" اليوم 3.4 مليون مستخدم نشط ممن يدفعون اشتراكاً شهرياً لتغطية تكلفة المراجعات الدورية وعلاج الأسنان والعيون والعلاج الفيزيائي والمبيت في المستشفى.

لكن مع احتفال نظام الرعاية الصحية في بريطانيا بمرور سبعة عقود على تأسيسه وتقديمه خدمات صحية مجانية، ما الذي يدفع الناس للجوء إلى القطاع الخاص؟
تجيب رومانا عن هذا السؤال بالقول: "أعتقد أن فكرة الرعاية الصحية العامة رائعة، لكنها لم تقم على أساس أنها رعاية شاملة".

وهو ما يمكن أن يعارضه مؤسس نظام الرعاية الصحية العام آنورين بيفان، لكن رومانا تقول إن الناس تحتاج إلى أن تتحمل مسؤولية شخصية.

وتضيف رومانا: "أعتقد أنه إذا أراد نظام الرعاية الصحية العام الاستمرار في خدمة الناس في اللحظات الحرجة، فإن على كل واحد منا أن يأخذ على عاتقه تلك المسؤولية، ومنظمات سيمبلي هيلث هي الأفضل للمساعدة في ذلك".

وبالنسبة للأداء المالي لشركة "سيمبلي هيلث" كان يتوجب على رومانا قلب الأمور راساً على عقب بعد صعوبات واجهتها الشركة في 2017. فقد انخفضت عائداتها العام الماضي بنسبة أربعة في المئة، بما قيمته 238 مليون جنيه استرليني، بل الأسوأ من ذلك أنه زادت الخسائر السنوية من 800 ألف جنيه إلى 4.4 مليون جنيه استرليني.

وتقول رومانا إن هذه الخسارة هي نتيجة إغلاق أعمال التجزئة لشركة "ذا أنليميتد كومباني، التي كانت تشكل مصدراً مهما لتمويل "سيمبلي هيلث"، والتي كانت تبيع عدداً من أجهزة المساعدة على الحركة، والأجهزة المنزلية، والمقاعد المتحركة، إلى تجهيزات المطابخ، ودورات المياه لذوي الاحتياجات الخاصة.

لقد عانت شركة "ذا أنليميتد كومباني" لأن مثل هذه المنتجات التي كانت تنتجها الشركة، زاد بيعها من قبل متاجر البيع بالتجزئة التابعة للقطاع العام.

كما تشير رومانا إلى أن شركة "سيمبلي هيلث" ظلت تحقق أرباحاً باستثناء الخسائر الناجمة عن إغلاق تلك المتاجر، فمن بين عملائها من الشركات شركة "آزدا"، وشركة "جون لويس".
وتقول باتريسيا دايفس، وهي خبيرة تأمين صحي في مجموعة أبحاث "غلوبال داتا"، إن التحدي بالنسبة لمقدمي الرعاية الصحية من القطاع الخاص في المملكة المتحدة سيدور دائماً حول كيفية إقناع الشركات والأعضاء في القطاع العام أن يدفعوا أموالهم مقابل خدمة يقدمها لهم قطاع الصحة العام مجاناً.

وإجابة على سؤال حول كيف يصفها زملاؤها، تقول رومانا إنهم يصفونها بأنها "تواجه التحديات، ومشاكسة، ولديها طاقة كبيرة، وصوتها مرتفع".

وتضيف رومانا: "بالفعل صوتي عالٍ، لكن القيادة تكمن في الطاقة التي لديك. وأعتقد أنه سيقال عني إنني شغوفة بتنمية الناس، وأحب أن أرى الناس وهم يطورون أنفسهم".

وتقول رومانا بشأن وضعها الصحي إن المشي بات أصعب مع تقدمها في السن، وتضيف: "أصبحت الخطوات مشكلة، والمشي صعب بالنسبة لي، لكن ذلك لم يثنيني عن القيام بما أرغب في فعله".

وتضيف رومانا أنها تواظب على الذهاب مرة في الشهر إلى جمعية خيرية تركز على مساعدة الناس ممن لديهم إعاقة في الحركة للحفاظ على نشاطهم البدني.

وتقول: "تستطيعون استخدام آلات تساعدكم على الحركة (هناك)، فأنا أستخدم آلة التجديف التي تساعدني في الحركة، من خلال ضغطي المتكرر عليها. أذهب حالياً مرة في الشهر لكني أحاول أن أجد متسعاً للذهاب بشكل أسبوعي".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال رومانا عابدين امرأة حققت نجاحًا كبيرًا رغم معاناتها من شلل الأطفال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:57 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب يصف التعادل مع نهضة بركان بأنّه "نتيجة ملغومة"

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

"ورق الصحف" طريقة جديدة لمنع الغش في الصين

GMT 13:19 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الهيئة العامة للرياضة تكلف لؤي ناظر برئاسة نادي اتحاد جدة

GMT 09:56 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء العد العكسي لانطلاق برنامج "ديو المشاهير"

GMT 05:31 2014 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

الإرهاب والانتخابات!

GMT 02:19 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

كارول سماحة تبدأ تسجيل أغنيات ألبومها الجديد

GMT 09:01 2017 الإثنين ,08 أيار / مايو

محلات ORCA تطرح مجموعتها الجديدة لربيع وصيف 2017

GMT 20:13 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رئيس السنغال يقترح خفض فترة رئاسته من7 إلى 5 أعوام

GMT 17:38 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

صدمة الموسم تضرب جماهير الأهلي والزمالك

GMT 21:22 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

فريدة عثمان أفضل رياضية إفريقية في 2019 بجوائز الأوكسا

GMT 12:12 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

بروكسل توافق على تأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon