​سارة رسمت البسمة على وجوه أيتام إمبابة ثمّ انتحرت
آخر تحديث GMT08:42:20
 السعودية اليوم -
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 2679 شهيداً و8229 جريحاً منذ مارس وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على الجنوب مدعية واشنطن تؤكد أن متهم محاولة اغتيال ترامب "سليم نفسياً" ولا يعاني من اضطراب عقلي بلاغات عن هجمات واقتراب زوارق مسلحة من سفن قرب سواحل إيران واليمن وخليج عدن استشهاد شاب وإصابة آخرين خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تسفر عن قتلى وجرحى بينهم مصريون ومسعفون مصر للطيران تتسلم أول طائرة بوينغ 737-8 ماكس ضمن خطة تحديث الأسطول وتعزيز الكفاءة التشغيلية رحيل الفنان هاني شاكر بعد أزمة صحية ألمت به عن عمرٍ يناهز 73عاماً بركان مايون في الفلبين يواصل نشاطه وتحذيرات من مخاطر متزايدة مع إبقاء مستوى التأهب عند الدرجة الثالثة نقابة الصحفيين الأردنيين تحذر من تفشي المعلومات المضللة وتدعو لتأهيل الإعلام لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي اعتقال متطرف في هولندا بتهمة التخطيط لاغتيال الأميرة أماليا وشقيقتها وسط مخاوف أمنية متصاعدة
أخر الأخبار

​"سارة" رسمت البسمة على وجوه أيتام إمبابة ثمّ انتحرت

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ​"سارة" رسمت البسمة على وجوه أيتام إمبابة ثمّ انتحرت

انتحار فتاة​" رسمت البسمة على وجوه أيتام إمبابة
القاهرة - العرب اليوم

اختتمت "سارة" صلاتها مع زميلاتها التسع في دار الأيتام صبيحة الجمعة، قبل أن تفي بوعدها لهن بإعداد وجبة لذيذة من "المعكرونة بالطماطم"، وكان للعم "مصطفى" حارس الدار نصيب منها، ثم ودعتهم صاعدة إلى الطابق الثاني رغبة في قيلولة كان الجميع يظنها قصيرة، لكنهم اكتشفوا أنها اختارت نومتها الأبدية.

قبل عامين، بحثت "سارة" عن طريقة تمكنها من مساعدة الآخرين، وكان إعلان دار أيتام "الرعاية والحنان"، التي يعود تأسيسها إلى العام 2004، وتتبع مديرية التضامن الاجتماعي، طوق نجاة لرغبة الفتاة العشرينية، التي بادرت بالاتصال بمالكة الدار العجوز تطلب فرصة خدمة فتيات الدار.

انطلقت صاحبة الـ30 ربيعًا -آنذاك- صوب الدار الكائنة بشارع الطيار فكري في منطقة إمبابة، والتقت المديرة "ليلى م." 79 سنة، التي اصطحبتها في جولة تفقدية، شملت طوابق الدار الأربعة، انتهت باستقرار الفتاة على الانضمام إلى كتيبة المتطوعين كمشرفة بالدار، والحضور يومي الخميس والجمعة أسبوعيًا؛ لانشغالها بعملها في مصنع بمدينة السادس من أكتوبر.

بلهفة وشوق كبيرين، كانت تنتظر "سارة" نهاية الأسبوع، تهرول إلى الدار للاعتناء بالنزيلات التسع (7 بالصف الثالث الإعدادي -واحدة بالصف الأول الثانوي وأخرى بالصف الثاني الإعدادي)، اللاتي تعلقن بها بشدة حتى أن بعضهن يناديها بـ"ماما سارة"."

كانت كل أسبوع تطبخ أكلة جديدة للبنات"، يقول حارس الدار البالغ من العمر 61 سنة، إن "سارة" اعتادت إدخال الفرحة على قلوب نزيلات الدار "شوية تعمل لهم كبدة ومرة تانية بانيه.. كانت بتعمل كل حاجة بحب"، لافتا إلى أنها لم تدخر جهدا في مساعدتهن أثناء المذاكرة.بمرور الأشهر، أضحت "سارة" أحد أعمدة الدار، تلاشت المسافات بينها والفتيات، حتى أنها لم تزر أهلها لفترات طويلة "كان في مشاكل بينها وأسرتها بسبب معاش والدها.. البنت غلبانة بتاخد 1700 جنيه من المصنع"، يشير حارس الدار إلى أن والدتها كانت تزورها على فترات آخرها منذ أسبوعين، للاطمئنان عليها، خاصة أنها كانت تعالج من حالة اكتئاب ألمت بها منذ عام.

خلال الفترة الأخيرة، لم يلحظ العاملون بالدار أي تغير طرأ على شخصية الفتاة قصيرة القامة صاحبة الجسد النحيف، ابتسامتها تزين وجنتيها طوال الوقت، تفكيرها الدائم في كيفية إدخال الفرحة والسعادة على نزيلات الدار كان شغلها الشاغل.يتذكر أحد مسؤولي الدار نشاط "سارة" الكبير أثناء الاستعداد للاحتفال بيوم اليتيم، مطلع أبريل الماضي، مشيرا إلى أنها بذلت مجهودا مضنيا ليخرج هذا اليوم بشكل يليق بالدار، ويرسم البسمة على وجوه النزيلات التسع "في نهاية اليوم كلنا شكرناها على مجهودها".

صباح الجمعة الماضية، أيقظت "سارة" الفتيات للاستعداد للصلاة، وأدت معهن الصلاة، وتوجهت بعدها لتجهيز وجبة سريعة لهن لحين الانتهاء من الغداء "عملت مكرونة محمصة بالقوطة"، يقول حارس الدار إن "سارة" أرسلت له طبقا مع إحدى الفتيات "كان حلو ومن غير شطة المرة دي".السابعة مساء، شعرت مديرة الدار باختفاء "سارة"، راحت تسأل زميلتها "ريهام"، 32 عاما والتي أخبرتها بأنها صعدت إلى الطابق الثاني لأخذ قسط من النوم، وأمسكت هاتفها لتتصل عليها، لكنها لم ترد، فتوجهت للاطمئنان عليها خوفا من تعرضها لمكروه.فوجئت "ريهام" بعدم تواجد زميلتها، ووجدت باب دورة المياه مغلقا من الداخل فكسرته لتتلقى فاجعة كبرى، وعثرت على "سارة" معلقة بحبل مربوط بماسورة ستارة، واستغاثت بالعاملين بالدار، الذين أنزلوها في محاولة لإسعافها إلا أنها فارقت الحياة.

على بعد خطوات من كورنيش النيل حيث قسم شرطة إمبابة، كان العقيد محمد عرفان، مفتش مباحث شمال الجيزة، يستعد لأخذ قسطا من الراحة بعد عناء يوم شاق، إلا أن شرطيا أبلغه بوقوع حالة انتحار داخل إحدى دور الأيتام.

انتقل مفتش المباحث إلى محل البلاغ يرافقه المقدم محمد ربيع، رئيس مباحث إمبابة، وعُثر على جثة "سارة" على أريكة بإحدى الغرف بالطابق الثاني، ترتدي ملابسها كاملة، وبها حز دائري حول الرقبة، وفقا لمعاينة النيابة العامة والمعمل الجنائي.

استدعت الشرطة أسرة "سارة"، وحضرت والدتها وشقيقاها وخالها، إلا أن علامات الحزن لم تظهر عليهم "محدش فيهم كان شكله زعلان عليها.. كل واحد قاعد في حتة لوحده.. مسمعناش صوت صرخة واحدة"، يقول حارس الدار إن والدتها اكتفت بالقول "ابعدوها عني مش قادرة أشوفها".

يتوقف الرجل السيني عن الحديث للحظات، ينفع دخان سيجارته محاولا استرجاع ما دار لدى خروج الجثة من الدار في طريقها لسيارة الإسعاف "محدش من أهلها فكر يقوم يشوفها.. محدش جري على العربية ولا نزل دمعة"، مما آثار دهشتهم.عقب انصراف الشرطة ونقل الجثة إلى المستشفى، اتشحت الدار بالسواد، لم تتوقف الفتيات عن البكاء حزنا على سارة، لتتنافس النزيلات في رواية مواقف مؤثرة جمعتهن معها، وستظل محفورة في ذاكرتهن قبل أن تطالبهن مالكة الدار بالدعاء لها "سارة عند ربنا.. ادعوا لها بالرحمة".صباح اليوم التالي، تناقل قاطنو المنطقة الخبر، إلا أن البعض راح يفسر الواقعة بأن الفتاة صاحبة الـ32 سنة ضحية جديدة للعبة الحوت الأزرق عن طريق شنق نفسها، الأمر الذي نفاه مسؤولو الدار جملة وتفصيلا "ده كلام عاري من الصحة.. دي كانت بتصلي وعارفة ربنا كويس".

شقيق المتوفاة "أحمد"، 36 سنة، قال إنها كانت تعاني من حالة اكتئاب منذ عام بسبب تقدمها في العمر، وعدم زواجها، لافتا إلى أنها كانت تعالج نفسيا بإحدى المصحات.وانتهت التحقيقات إلى عدم وجود شبهة جنائية وصرحت بالدفن، إلا أن صفحة "سارة" لن تغلق من قبل مالكة الدار والنزيلات، بل وعجوز يمتلك كشك صغير مواجه للدار "الدار تحسها بقت حزينة وكئيبة بعد الواقعة.. ربنا يرحمها".​

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​سارة رسمت البسمة على وجوه أيتام إمبابة ثمّ انتحرت ​سارة رسمت البسمة على وجوه أيتام إمبابة ثمّ انتحرت



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 17:32 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

آمال وحظوظ وآفاق جديدة في الطريق إليك

GMT 11:08 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

فريق "واما" يستعد لتسجيل أغاني ألبومهم الجديد

GMT 21:41 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

5 جرحي إثر حريق داخل المنطقة الصناعية في سكيكدة

GMT 08:25 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

رحلات شهر عسل مختلفة افتراضية من المنزل

GMT 03:52 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاثي ريال مدريد مؤهل لأفضل فريق في اليوروليج

GMT 23:31 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

الهلال يكشف طبيعة إصابة البرازيلي إدواردو

GMT 00:48 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

"رشاد تفضل الصلصال الحراري عن "السيراميك

GMT 16:04 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

بيليتش يُفصح عن خطته لنقل "الاتحاد" إلى تحقيق الفوز

GMT 18:58 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

المقاولون يتقدم على الاهلي بهدف احمد علي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon