أم روسية تناضل ضد قانون يجيز استئصال أعضاء الموتى من دون موافقة أوليائهم
آخر تحديث GMT05:59:31
 السعودية اليوم -

أم روسية تناضل ضد قانون يجيز استئصال أعضاء الموتى من دون موافقة أوليائهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أم روسية تناضل ضد قانون يجيز استئصال أعضاء الموتى من دون موافقة أوليائهم

ايلينا سابلينا تحمل صورة ابنتها التي قضت عندما صدمتها سيارة مسرعة
موسكو - أ.ف.ب

لم تدرك الروسية الينا سابلينا ان قلب ابنتها البالغة 19 عاما والتي قضت في حادث سير، انتزع من مكانه بعد موتها سوى بعد اطلاعها على تقرير الطب الشرعي، ومنذ ذلك الحين تناضل هذه السيدة ضد قانون يتيح للاطباء استئصال اعضاء الموتى من دون موافقة اوليائهم.

ففي شباط/فبراير من العام 2014، ادركت الينا بفضل تقرير الطب الشرعي ما كان غائبا عنها منذ ان قضت ابنتها بعدما صدمتها سيارة في موسكو، فقد قرر الاطباء استئصال قلبها ورئتيها من دون الحصول على موافقة من عائلتها.

ويتصرف الاطباء على هذا النحو مستندين الى قانون يجيز لهم ذلك، الا ان هذا القانون من شأنه ان يشرع باب الاستغلال وصولا الى تجارة الاعضاء البشرية، كما يرى منتقدوه.

وتقول الينا التي ظلت ابنتها ستة ايام في الغيبوبة قبل ان تتوفى "منذ اليوم الاول تعامل الاطباء معها على انها مصدر لوهب الاعضاء".

وتروي انه في اليوم الاخير لابنتها الوحيدة على قيد الحياة، منعها الاطباء من دخول غرفتها من دون ان تفهم السبب، وفي اليوم التالي ابلغوها عبر الهاتف بالخبر المفجع.

ازاء هذا السلوك من الاطباء، اشتبهت الينا بان يكونوا تركوها تموت حتى يستفيدوا من اعضائها، بحسب ما تقول السيدة لوكالة فرانس برس.

وبعد شيوع خبر هذه القضية، اكد المستشفى الذي ادخلت اليه الشابة لوسائل الاعلام المحلية انه عمل ضمن الضوابط القانونية، لكن لم يتسن الحصول منه على تفاصيل اضافية.

واصلت الينا سابلينا معركتها مع المستشفى، وصولا الى المحكمة الدستورية، للاحتجاج على القانون المعمول به منذ العام 1992 والذي يجيز انتزاع الاعضاء من الموتى من دون موافقة عائلاتهم، الا ان طلبها رفض في شباط/فبراير الماضي.

وهذا القانون الروسي ليس فريدا من نوعه، بل انه مطبق ايضا في عدد من الدول الاوروبية، مثل اسبانيا وفرنسا والنمسا حيث ينظر الى كل شخص بعد موته على انه متبرع بالاعضاء الا في حال كان اظهر رغبة بعكس ذلك، او اعلان عائلته معارضتها لهذا الامر.

اما في الولايات المتحدة مثلا، فينبغي ان يصرح الشخص بشكل واضح عن رغبته في التبرع باعضائه بعد موته.

- هل بيعت اعضاء الشابة؟ -

يرى بعض الخبراء ان القانون المطبق في روسيا يساعد على زيادة عمليات الزرع، ما يساهم في انقاذ الارواح.

لكن يبدي البعض قلقا من غياب الوضوح بحيث يمكن لاطباء عديمي الضمير ان يستغلوا هذا القانون لانهاء حياة مرضى ومصابين وبيع اعضائهم، مثلما تشتبه الينا بانه حدث مع ابنتها.

ويتساءل محاميها انتون بوركوف "لماذا انتزعوا ستة اعضاء من جسمها ولم يذكروا في تقريرهم سوى انهم انتزعوا عضوين؟".
تواصل الينا طرقها كل الابواب الممكنة في معركتها، وقد كتبت في الآونة الاخيرة رسائل الى كل من المدعي العام وبطريرك الكنسية الاورثوذكسية كيريل، والى مسؤولين معنيين بحقوق الانسان.

لكنها كثيرا ما كانت تتلقى اجابات محبطة، مثل ان "الموضوع حساس ولا احد يرغب في الدخول فيه لانه لا يوجد سوابق مماثلة في تغيير القانون".

وقد تقدم عدد من البرلمانيين بمشاريع لجعل انتزاع اعضاء الموتى رهن موافقة الشخص او عائلته، الا ان هذه المشاريع رفضت.

اما الكنيسة الاورثوذكسية التي تقيم علاقات متينة مع السلطة السياسية فقد ردت على رسالة الينا واصفة ما قام به المستشفى بانه "انتهاك غير مقبول لحرية الانسان".

تعرف الينا ان كل ما تفعله لن يعيد اليها ابنتها، لكنها تؤكد ان نضالها هذا هدفه الا تتكرر المأساة مع عائلات اخرى.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم روسية تناضل ضد قانون يجيز استئصال أعضاء الموتى من دون موافقة أوليائهم أم روسية تناضل ضد قانون يجيز استئصال أعضاء الموتى من دون موافقة أوليائهم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon