باريس - السعودية اليوم
قضت محكمة الاستئناف الفرنسية، الثلاثاء، بتخفيف العقوبة الصادرة بحق زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان (57 عاماً) بعد إدانتها بتهمة إساءة استخدام الأموال العامة، في خطوة تمهد لها الطريق من حيث المبدأ للترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة في عام 2027. وحكم قضاة المحكمة على لوبان بعدم الأهلية لتولي منصب عام لمدة 45 شهراً، منها 30 شهراً مع وقف التنفيذ، وهو ما يعادل حظراً فعلياً يقتصر على 15 شهراً فقط، مما يعني انتهاء مدة الحظر قبل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل/نيسان 2027.
كما شمل الحكم معاقبتها بالسجن لمدة ثلاث سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ، وسنة واحدة تقضيها خاضعة للمراقبة عبر سوار إلكتروني، بالإضافة إلى إلزامها بدفع غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو. ورغم أن هذا الحكم قلص العقوبة الابتدائية الصادرة في مارس/آذار 2025 والتي كانت تقضي بمنعها من تولي أي منصب منتخب لمدة 5 سنوات كاملة، إلا أن عقوبة السوار الإلكتروني قد تشكل عائقاً حقيقياً أمام طموحاتها السياسية؛ حيث أشارت لوبان مراراً إلى أنها لا ترغب في خوض حملة انتخابية وهي تحت المراقبة الإلكترونية. وصرحت في مقابلة سابقة بأنها قد تعزف عن الترشح إذا فرضت المحكمة قيوداً قضائية تمنعها عملياً من إدارة حملتها بحرية.
وتعود تفاصيل القضية إلى طعن لوبان في حكم قضائي أدانها برفقة أعضاء من حزب "التجمع الوطني" بإساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي في الفترة ما بين عامي 2004 و2016؛ إذ اعتبرت المحكمة أن المتهمين وجهوا المخصصات المالية التابعة للمساعدين البرلمانيين لتمويل ودفع رواتب موظفين يعملون لصالح الحزب. ورغم نفي لوبان المستمر لارتكاب أي مخالفات وآمالها في خوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة، جاء قرار محكمة الاستئناف أخف نسبياً من مطالب الادعاء العام، الذي كان قد التمس الحكم عليها بالسجن 4 سنوات (منها 3 مع وقف التنفيذ) وحرمانها من الترشح لأي منصب منتخب لمدة 5 سنوات.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عائلة جاك شيراك ترفض حضور مارين لوبان مراسم تأبينه
حزب مارين لوبان يتصدر انتخابات البرلمان الأوروبي في فرنسا
أرسل تعليقك