بيل غيتس يقترح وظائف محجوزة للبشر لحمايتهم من الذكاء الاصطناعي
آخر تحديث GMT22:55:10
 السعودية اليوم -

بيل غيتس يقترح "وظائف محجوزة للبشر" لحمايتهم من الذكاء الاصطناعي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - بيل غيتس يقترح "وظائف محجوزة للبشر" لحمايتهم من الذكاء الاصطناعي

بيل غيتس مؤسس ومالك مايكروسفت
واشنطن ـ السعودية اليوم

دعا بيل غيتس إلى تخصيص وظائف ومهام معينة للبشر فقط، في محاولة لمنع الذكاء الاصطناعي من إزاحتهم بالكامل من بعض المجالات، محذراً في الوقت نفسه من أن الحكومات حول العالم ليست مستعدة بعد لحجم التحولات التي قد تفرضها هذه التكنولوجيا على سوق العمل والمجتمع.

وشبّه الملياردير والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت فكرة حماية بعض الوظائف من الذكاء الاصطناعي بالمحميات الطبيعية التي تُخصص لحماية البيئة من التوسع البشري. 

وقال غيتس، في أول مقال مطول له عن الذكاء الاصطناعي منذ ثلاث سنوات، إن العديد من الوظائف ستختفي إلى الأبد، لكنه يرى أن تطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات قد يدفع المجتمعات إلى اتخاذ قرار متعمد بالإبقاء على بعض المهام للبشر وحدهم.

وأوضح أنه بدأ يطلق على هذا النطاق اسم «محمي بشريًا» (Human Reserved)، موضحاً أنه يفضل هذا المصطلح لأنه يذكره بالمحميات الطبيعية؛ وهي أماكن يمكن بناء المباني والطرق فيها، لكن المجتمع يختار عدم القيام بذلك لأن الخسارة ستكون أكبر من الفائدة.

ويرى غيتس أن بعض الأعمال قد تبقى للبشر ليس لأن الآلات عاجزة تقنياً عن أدائها، وإنما لأن المجتمع قد يقرر أن وجود الإنسان فيها أهم من الكفاءة التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي.

كما أشار إلى أن بعض الوظائف قد تصبح "محجوزة للبشر" لأسباب اقتصادية، خصوصاً عندما يؤدي استبدال العمال بالآلات إلى إزاحة أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يصعب عليهم الانتقال إلى وظائف أخرى.

واستشهد غيتس بمجال الرعاية الصحية مثالاً على المهام التي يرى أنها قد تحتاج إلى بقاء العنصر البشري، مستذكراً أخصائيي الرعاية الذين اعتنوا بوالده، الذي توفي بمرض الزهايمر في عام 2020.

وقال إن هناك شيئاً في الرعاية التي قدمها هؤلاء لوالده "لا يمكن تعويضه، ولا يمكن لأي روبوت أن يقوم به، ولا ينبغي له ذلك".

وضرب مثالاً أكثر حساسية، قائلاً إنه يمكن من الناحية التقنية برمجة روبوت لإخبار شخص بأنه مصاب بمرض عضال، لكن ذلك لا يعني أنه ينبغي السماح له بالقيام بهذه المهمة.

وفي المقابل، أوضح غيتس أن بعض المجالات، مثل التعليم والرعاية الصحية النفسية، قد تشهد مزيجاً من البشر والذكاء الاصطناعي، بحيث يظل الإنسان مسؤولاً عن العمل بينما يستخدم التكنولوجيا لتوسيع قدراته. 

لكن فكرة تخصيص وظائف «محجوزة للبشر» تفتح الباب أمام أسئلة عملية هائلة: ما الوظائف التي ستكون مؤهلة للحصول على هذه الحماية؟ ومن سيقرر ذلك؟ وما الذي سيمنع الشركات من التحايل على القواعد؟ وكيف يمكن لدولة أن تحمي وظائفها محليًا إذا كان المنافسون في دول أخرى يتجهون إلى أتمتتها؟

وحاول غيتس تقدير حجم العمالة التي يمكن الحفاظ عليها بصورة معقولة من خلال هذا النهج.

وقال غيتس لـ"أكسيوس" إنه يمكن، في أقصى تصور ممكن، أن تصل نسبة الوظائف المحجوزة للبشر إلى نحو 40%، لكنه أوضح أن هذا الرقم يمثل تقريبًا الحد الأعلى الذي يستطيع الوصول إليه.

ولم يكن الوصول إلى هذا التقدير سهلاً، إذ قال إن محاولة تحديد حجم الوظائف التي يمكن الحفاظ عليها بهذه الطريقة أثبتت أنها أكثر صعوبة مما كان يتوقع.

وفي النهاية، لا يخفي غيتس تشاؤمه بشأن مستقبل سوق العمل، إذ يتوقع أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى اختفاء عدد كبير من الوظائف.

وقال إنه يتمنى أن يقتنع بأنه مخطئ بشأن مستقبل سوق العمل، لكنه لا يعتقد ذلك، مضيفًا أنه "يراهن بسمعته" على أن تأثير الذكاء الاصطناعي سيكون سيئًا للغاية بالنسبة إلى سوق العمل.

ويحذر غيتس من أن الحكومات قد لا تكون مستعدة لحجم التأثير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الأولوية القصوى تتمثل في إنشاء إطار عمل محلي ودولي للتعامل مع التكنولوجيا.

ويرى أن الذكاء الاصطناعي سيحتاج إلى استجابة أوسع بكثير، لأنه لن يؤثر في مجال واحد فقط، بل سيمتد إلى الأمن القومي والتوظيف والتعليم والضرائب والطاقة والانتخابات والهواء والمياه والصحة العامة والنظام المالي وإنفاذ القانون والنقل والأراضي العامة وأنظمة تكنولوجيا المعلومات.

وكتب متسائلاً عما إذا كانت مؤسسات العالم قادرة فعلاً على تصميم وتنفيذ هذه البنية الجديدة اللازمة للتعامل مع عصر الذكاء الاصطناعي.

وأعرب الملياردير التقني أيضاً عن قلقه من تأثير الذكاء الاصطناعي على التعليم، مشيراً إلى مفارقة يرى أنها تستحق الانتباه.

فالأداة نفسها التي يمكن أن تمنح الناس قدرة غير مسبوقة على التعلم، قد تؤدي في المقابل إلى تراجع مستوى التعلم لدى قطاعات واسعة من المجتمع.

وأشار إلى أن إحدى الدراسات الاستقصائية الأولية وجدت ارتباطاً بين الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي وتراجع التفكير النقدي، وأن هذا التأثير كان أقوى بين الشباب.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

بيل غيتس يدلي بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقته بإبستين

 

بيل غيتس يمثل أمام لجنة في الكونغرس بقضية جيفري إبستين

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيل غيتس يقترح وظائف محجوزة للبشر لحمايتهم من الذكاء الاصطناعي بيل غيتس يقترح وظائف محجوزة للبشر لحمايتهم من الذكاء الاصطناعي



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية
 السعودية اليوم - ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon