نذالة الفضاء الإلكتروني الأميركية مصيرها نتائج عكسية محتومة
آخر تحديث GMT01:30:27
 السعودية اليوم -

نذالة الفضاء الإلكتروني الأميركية مصيرها نتائج عكسية محتومة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - نذالة الفضاء الإلكتروني الأميركية مصيرها نتائج عكسية محتومة

نذالة الفضاء الإلكتروني الأميركية
واشنطن ـ شينخوا

 يبدو تعبير "اللعب وفقا للقواعد" شعارا مقدسا لدى واشنطن فيما يتعلق بالتفاعلات الدولية. ولكن التاريخ يثبت مجددا أن مثل هذا القواعد مجرد قطعة من الصلصال في أيدي "العم سام".
ففي المهزلة الأخيرة بشأن أمن الفضاء الإلكتروني، وجهت الولايات المتحدة بعض الاتهامات الملفقة لخمسة ضباط صينيين، متهمة إياهم بالقرصنة على أنظمة شركات أمريكية بهدف سرقة أسرار تجارية.
وخلال لائحة الاتهامات ذات الإدعاء التهذيبي، تفرق واشنطن بين الأمن القومي والتجسس الاقتصادي. وتنفى منذ وقت طويل أي تورط في النوع الأخير من التجسس.
بيد أن الاستقامة التي يظهرها "العم سام" على نفسه، وهو ببساطة أكبر قرصان للإنترنت في العالم، مثيرة للسخرية. فثمة تقارير إعلامية خطيرة تعزز مشاعر القلق بأن الولايات المتحدة تتجسس بشكل روتيني على شركات أجنبية سعيا إلى ميزات اقتصادية. وهذه الروايات تتوافق مع تسريبات محلل المعلومات الأمريكي السابق الهارب إدوارد سنودن.
وفي تقرير نشرته في وقت سابق من هذا الأسبوع صحيفة ((نيويورك تايمز)) الأمريكية، ورد أن مسئولين أمريكيين يصرون على أن الولايات المتحدة لم تتصرف مطلقا نيابة عن شركات أمريكية محددة، ومع ذلك لم تنف واشنطن تجسسها الدوري بهدف كسب ميزة اقتصادية.
ووفقا للصحيفة الأمريكية أيضا، فإن السلطات بالولايات المتحدة تسمح حاليا لوكالة الأمن القومي، التي كان سنودن أحد موظفيها، بالتجسس على شركة ((إيرباص)) ونقل نتائج العملية إلى شركة ((بوينغ))، كما يحق للوكالة التجسس على مفاوضين تجاريين أوربيين وآسيويين واستخدام نتائج العملية لمساعدة المسئولين التجاريين الأمريكيبن، وبالتالي، الصناعات والعمال الذين يحاولون مساندتهم.
وتعد المعلومات المتاحة وفيرة لدرجة كافية لكشف الوجه الحقيقي لواشنطن فيما يتعلق بالفضاء السبراني. فالنذل ذو الوجهين أكثر من مستعد لتحريف الأعراف والقواعد من أجل منفعته الذاتية متجاهلا الصالح العام.
إن هذه نذالة صرفة. فواشنطن تسرق الخيول فيما لا تسمح لآخرين بمجرد النظر إلى السياج. وفي وقت هناك حاجة إلى جهود دولية مشتركة للمحافظة على النظام في العالم الواقعي، يعد هذا السلوك مؤذيا للجميع، ومن بينهم واشنطن نفسها، على الأمد البعيد.
كما أن الثقة من بين أولى الضحايا. فبعد الاتهامات الهزلية الأخيرة ضد ضباط صينيين، علقت بكين عمليات مجموعة العمل المشترك الثنائية بشأن الأمن السبراني، وتعهدت بالرد إذا التزمت واشنطن المسار الخاطئ.
وبدون الثقة، سوف يكون من المستحيل بالنسبة للمجتمع الدولي إجراء أي حوار حقيقي حول تشكيل أعراف مقبولة للجميع بشأن حوكمة الفضاء الإلكتروني.
يعد الأمن السبراني مسئولية عالمية. ومن المستحسن أن يمتنع أعضاء المجتمع الدولي عن أي عمل أحادي غير مجدي، ويشارك كل منهم بإخلاص في الدفع من أجل تقدم مفيد في هذه المهمة.
وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن إلغاء الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة والتخلي عن النفاق والمعايير المزدوجة سوف تكون بداية جيدة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نذالة الفضاء الإلكتروني الأميركية مصيرها نتائج عكسية محتومة نذالة الفضاء الإلكتروني الأميركية مصيرها نتائج عكسية محتومة



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 09:11 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

"غوغل" يحتفل بذكرى ميلاد ستيفن إروين

GMT 16:08 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

موقف جديد لواشنطن بشأن بقاء الأسد على عرش السلطة

GMT 10:04 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

إليك أبرز المعالم في "تبوك" السعودية التي تستحق الزيارة

GMT 18:15 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

4 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق كسارة بلاستيك بالقليوبية

GMT 09:30 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

أسبوع واعد بالخير والتطورات الجيدة والغنية

GMT 22:31 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

تعرفي على طريقة تبييض الأسنان بواسطة حبات الفراولة

GMT 22:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

قناع الموز السحري في سن الثلاثين لبشرة خالية من التجاعيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon