الكاتب الخميسي العالم ينظر لإبداع نجيب محفوظ بتقدير رفيع
آخر تحديث GMT16:26:27
 السعودية اليوم -

الكاتب الخميسي: العالم ينظر لإبداع نجيب محفوظ بتقدير رفيع

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الكاتب الخميسي: العالم ينظر لإبداع نجيب محفوظ بتقدير رفيع

الكاتب والمترجم الكبير أحمد الخميسى
القاهرة ـ أ.ش.أ

اكد الكاتب والمترجم الكبير أحمد الخميسى أن العالم ينظر إلي إبداع نجيب محفوظ بتقدير رفيع بصفته إضافة إلي الأدب الإنساني العالمي وصفحة عربية من صفحاته المتعددة اللغات.
أما كيف ترى روسيا نجيب محفوظ ؟ وما مدى تطابق أو اختلاف نجيب محفوظ مع أدباء روسيا ؟ فأجاب قائلا: نحن لا نستطيع أن نتحدث عن روسيا التي ترى نجيب محفوظ ، بل عن المثقفين الروس تحديدا وكيف يرون كاتبنا العظيم. لأن الأدب العربي لم يشق بعد طريقه هناك إلي دائرة القراء الواسعة التي تقرأ جابريل جارسيا ماركيز أو ساراماجو.


وتابع : ذلك لا يمنع أنه عندما يذكر الأدب العربي هناك فإنه يقترن باسم نجيب محفوظ وبألف ليلة وليلة الشهيرة. واسم كاتبنا العظيم هو أحد الأسماء القليلة التي دخلت إلي الموسوعة الأدبية الروسية وهي أكبر موسوعة في ذلك المضمار. كما ترجمت معظم رواياته إلي الروسية وفي مقدمتها "اللص والكلاب" و"حب تحت المطر" و"المرآيا" وغيرها.
وأوضح ان حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل ساعد في انتشار أعماله الأدبية ولفت الأنظار إليها. وقد أعد الكثيرون رسالات دكتوراه عن مختلف نواحي أدبه في أكبر الجامعات الروسية.


وذكر أن المستشرقون الروس يتوقفون بشكل خاص عند ثلاثية محفوظ التي يعتبرها الباحث يوري روشين : " حدثا ضخما ليس في الأدب المصري فحسب بل في الأدب العربي المعاصر عامة، وبالثلاثية يمكننا أن نؤرخ لنضج وازدهار الأدب العربي".
وقال بالطبع يختلف إبداع نجيب محفوظ عن ابداع الأدباء الروس أو أدباء أمريكا اللاتينية، بحكم اختلاف الظروف التاريخية وأحيانا القضايا المطروحة اجتماعيا وفلسفيا، وإبداع محفوظ يلتقي مع إبداع كبار الروائيين العالميين من حيث المدارس الأدبية والتأثر والتعامل مع الشكل الروائي.


وأشار إلى أن نجيب محفوظ على سبيل المثال لاينكر تأثره بتوماس مان وليف تولستوي حين أقدم على كتابة الثلاثية. بينما ترى مستشرقة روسية معروفة هي فاليريا كيربتشنكو أن محفوظ قد تأثر بالكاتب الروسي الكبير دستيوفسكي خاصة في روايته " اللص والكلاب" ورواية " السمان والخريف" من حيث القضية الرئيسية التي يطرحها الكاتب وهى قضية الإيمان من عدمه، والطابع الرمزي لبعض الشخصيات وما إلي ذلك. -
واختتم الخميسى قائلا: إنه من المؤكد في كل الحالات أنه في روسيا وأعتقد في غيرها من البلدان الأوروبية أنه عندما يدور الحديث عن الأدب العربي فإن اسم نجيب محفوظ أول ما يقفز إلي الحضور والذاكرة. وكاتبنا العظيم جدير بكل ذلك وبما هو أكثر بعد أن حفر بنصف القرن من العمل المنهك اسم الرواية العربية جنبا إلي جنب مع شوامخ الأدب الإنساني العالمي.

أكد الروائى الكبير أحمد الخميسى أن تأثير أدب نجيب محفوظ يتباعد ويضعف، ويتساءل البعض لماذا؟. لكن مصدر السؤال هو أن البعض يتوقع أن يستمر تأثير ذلك الأدب بقوة ومن دون انقطاع. وهذا قلما يحدث. على سبيل المثال ما هو تأثير " دعاء الكروان" لطه حسين اليوم؟ أو تأثير مقامات الحريري؟ أو " إبراهيم الكاتب " للمازني؟ . سيبدو أن ذلك التأثير قد انقطع.
وتابع:الحقيقة أن التأثير قائم ومستمر لكن بشكل مختلف. فتلك الأعمال تبقى في الضمائر وفي الوجدان الأدبي كما تبقى للخبرة الأدبية والفنية كل وسائلها وانجازاتها الفنية.


وأضاف كل ما في الأمر أن ذلك التأثير يشق طريقا آخر أكثر هدوءا وأبعد عن الضوضاء. أعمال محفوظ تبقى ليس فقط بصفتها إبداعا أدبيا روائيا بل وبصفتها جزءا من تاريخ مصر الأدبي والاجتماعي. ويبقى اسمه كمؤسس للرواية المصرية والعربية استطاع أن يحفر اسم الرواية مع شوامخ الأدب العالمي.
وقال الخميسى:الحقيقة أن رجل الشارع البسيط يتلقى معظم ثقافته من التلفزيون والسينما ، لهذا فإن الوصول إليه بأعمال محفوظ ممكن فقط عبر السينما والتلفزيون. وهناك الكثير من أعمال محفوظ لم ينقل إلي الشاشة الكبيرة والصغيرة. الإذاعة أيضا تستطيع أن تقوم بالدور ذاته.


وأشار إلى أن نجيب محفوظ وأي أديب لا يمكن أن يتحول إلي " حالة مقدسة" بعيدة عن النقد ، على العكس النقد - يحيي - أعمال الأدباء العظام كما قد يقتل الأعمال الضعيفة. المشكلة أن نجيب ورواياته قتلت بحثا عندنا وفي دوائر المستشرقين في الخارج . - في اعتقادي أن " الثلاثية " ، و " أولاد حارتنا " تبقى أهم أعمال الأديب العظيم الراحل الذي يطل علينا اليوم في ذكرى وفاته كنموذج نادر أخلاقي وأدبي للإخلاص لقضية الأدب.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاتب الخميسي العالم ينظر لإبداع نجيب محفوظ بتقدير رفيع الكاتب الخميسي العالم ينظر لإبداع نجيب محفوظ بتقدير رفيع



GMT 21:04 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

غينيس تسجل شعار موسم جدة أثقل درع ذهبي في العالم

GMT 13:56 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 15:16 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

46% من القراء السعوديين يفضلون المجلات والجرائد الورقية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 السعودية اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 14:03 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل «إثبات نسب» لدرّة يرى النور في رمضان 2026
 السعودية اليوم - مسلسل «إثبات نسب» لدرّة يرى النور في رمضان 2026

GMT 21:42 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تكشف عن حجم الإيرادات خلال عام 2020

GMT 17:48 2020 السبت ,11 إبريل / نيسان

شباب قسنطينة يخفض أجور لاعبيه

GMT 17:02 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

نادي الاتحاد يتدرب على الملعب الرديف

GMT 13:43 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

الزمالك يتعاقد مع التونسي النقاز لثلاثة مواسم ونصف

GMT 09:01 2017 الأحد ,12 شباط / فبراير

وفاة نجم "أياكس" بيت كايزر أسطورة هولندا

GMT 11:26 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات الدوري المصري اليوم والقنوات الناقلة

GMT 07:45 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جدل بشأن ملعب مباراة القمة في الدوري الجزائري

GMT 18:59 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

انتبه من الفرص الملغومة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon