لا تقولن إني مؤمر
آخر تحديث GMT05:42:42
 السعودية اليوم -

لا تقولن إني مؤمر

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - لا تقولن إني مؤمر

عبد الحمزة سلمان النبهاني
بقلم : عبد الحمزة سلمان النبهاني

ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحةً ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع؛ فإن ذلك إدغال في القلب ومنهكة للدين وتقرب من الغير) عهد الإمام علي بن أبي طالب إلى مالك الأشتر, يتناول مباحث النظام, وتطبيق العدالة وحقوق الإنسان, و إعتمدته الأمم المتحدة, أول رسالة تحقق  الحقوق والواجبات بين الدولة والشعب, جعلت كوفي عنان ينادي بأن تدرس الأجهزة الحقوقية والقانونية عهد الإمام لمالك الأشتر، وترشيحه لكي يكون أحد مصادر التشريع للقانون الدولي، وبعد مداولات استمرّت لمدّة سنتين في الأمم المتحدة, صوّتت غالبية دول العالم على كون عهد علي بن أبي طالب لمالك الأشتر, كأحد مصادر التشريع للقانون الدولي, وقد تمّ بعد ذلك إضافة فقرات أُخرى من نهج البلاغة, , كمصادر للقانون الدولي.

     الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام), أمر واليه على مصر مالك الأشتر, لتطبيق قانون حقوق الإنسان, وأسس بناء دولة العدالة والمساواة, فأمره بنبذ التفرقة بين أطياف الشعب, ولا يتعالى عليهم ويكون متسلط, يسلب قوتهم وينهكهم من أجل التقرب للغير, أو تحقيق أمور شخصية .

   نستشف من ذلك أن المنصب في الدولة, حسب ما جاء في الأديان السماوية, والرسالة المحمدية, هو خدمة للمجتمع, وليس تسلط على رقاب الناس, كما يعتبره الآخرين مصدرا للربح, يدر عليهم وعلى ذويهم ريعا وفيرا, بإمتصاص دماء وخيرات مسلطيهم .

    عندما نقارن بين الماضي والحاضر, نجد أن نار جهنم, سيلتهم سناها الكثير من الرؤوس المتسلطة, جعلت الإسلام هوية لها, لتمرير عبثها بمقدرات الشعب العراقي, تحت غطاء الدين .

    إستطاعت أمريكا الشيطان الأكبر, إزالة الطاغية الذي جثم على قلوب العراقيين, لأكثر من ثلاثين عاما, أنهكت الشعب بجميع ميادين الحياة, فأفاق من حلم كان مستحيلا, لولا مشيئة الباري لشعب مظلوم, أراد أن يستنشق نسيم الحرية, بحقيقتها وما لبث أن يخرج من الظلمات للنور, ولم يدرك كابوس سوء الإختيار, الذي أزاحه للهاوية, ليفيق ويجد بدل من الطاغية, عددا كبيرا من الطغاة, وحيتان الفساد تلتهم خيراته .

   لا زلنا لا ندرك أن هذا الشعب أفاقته أصوات الإنفجارات والمآسي, التي يفتعلها الخونة, ومن باع الضمير في سبايكر والصقلاوية,  وأعمال ساسة الإرهاب في حادثة الكرادة, وما جرى بحرق أطفال ورضع ونساء, مرضى مستشفى اليرموك .

   شعب عراقي ..صمته مرعب .. يحمل ريح تتخللها أصوات وكوابيس, هولها أشد إيلاما من عمل الإرهاب, بل هذا الصمت أرهب الإرهاب هل يستمر ؟ أم تطلق صرخة تخطف سمع وبصر الفاسدين والفاشلين, وتعيد هيبة البلد لا زالت الحكمة والهيبة, تسود المجتمع وقادة الرأي, الذين يسعون لإنقاذ البلد, من الهاوية .

      بدء العد التنازلي يقترب, من يوم تحديد المصير بالإختيار الجديد, وستفتح صناديق الإقتراع أبوابها من جديد للإختيار السليم, إنها ثورة شعب حضاري مثقف, يقف بكل ثبات ليجدد عهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر, بحسن الإختيار, ويبعد المتسلطين والمتشبثين, والفاسدين والفاشلين, ويرحلهم لمحاكم العدالة, لكسب الجزاء العادل, وإعادة خيرات البلد منهم .

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تقولن إني مؤمر لا تقولن إني مؤمر



GMT 06:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عبير شرارة .. هل انقلبت على الميت؟

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فاشية التخلف: حين يتقمّص الاستبداد هيئة الفكرة

GMT 14:40 2026 السبت ,30 أيار / مايو

النبطية... تراجيديا المدن العامرة

GMT 09:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 13:30 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 14:34 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

GMT 10:25 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين والقدس الأبية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon