وداعاً سامي المهنا
آخر تحديث GMT05:42:42
 السعودية اليوم -

وداعاً سامي المهنا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - وداعاً سامي المهنا

سامي المهنا
بقلم : سلمان بن أحمد العيد

من الصعب على الإنسان، أن ينعى عزيزاً ، ومن المؤلم جداً ، أن يجد المرء نفسه ، يسكب الدموع أو الكلمات ، لترثي قلباً بحجم قلب وطيبة ونقاء وإخلاص ، زميلنا الغالي الدكتور سامي المهنا ، الذي انتقل إلى رحمة الله .

«أبو سلمان» كما يلقبه الجميع، نجح أن يترك بصمته طيلة مسيرته ، في قلب وعقل وفكر كل من عاشروه ، كانت ابتسامته العفوية ، وضحكته الخجولة ، علامة على ما يمتلكه من حب في نفوس الجميع .

كان ـ رحمه الله ـ يكتفي بابتسامة عذبة أو ضحكة خجولة ، ولا يعقب بكلمة.

طيلة سنوات كثيرة، ونظراً لطبيعة العمل، كنت أوجه له اللوم أو العتب، وأحياناً أغضب منه، ولكني بعد فترة قليلة، يجبرني وجهه البشوش على تناسي أي شيء ، لم يكن «أبو سلمان» مجرد زميل ، أو صديق ، أو أخ، على المستوى الإنساني والشخصي فقط ،لكنه كان إنساناً بمعنى الكلمة ، ستظل في القلب .

إنني شخصياً، لا أجد كلمة توفي فقيدنا الراحل حقه من التكريم الذي يجدر أن يليق به، ميتاً، وهو الذي أوجد بغيابه، هذا الحزن الذي يشع في الوجوه، وأرى عيون محبيه والدموع تكاد تتحجر فيها، أسى عليه، ولكن لا راد لقضاء الله، لله ما أعطى، ولله ما أخذ.

طيلة سنوات طوال، من الصداقة والأخوة مع الدكتور سامي المهنا ، وجدت نفسي أمام طراز نادر من الرجال، كان متواضعاً أقصى درجات التواضع، وقليلاً أو نادراً ما كان يطلب شيئاً لنفسه، كنت أراه، وهو يحمل أوراقاً فيها هموم لأناس غيره، يجري بها هنا وهناك لإنجازها، خدمة لهم، ودون أن يبغي لنفسه شيئاً، وعندما كنت أمازحه، عن ماذا يستفيد من هذا التعب، كان ـ رحمه الله ـ يكتفي بابتسامة عذبة أو ضحكة خجولة، ولا يعقب بكلمة.

لا أدري ماذا أقول اليوم، بعد أن وارينا «أبو سلمان» الثرى، وماذا أقول لمحبيه وأصدقائه، وماذا أقول لأسرته وأبنائه وبناته؟ بل ماذا أقول للردهات والممرات التي شهدت تجوالنا؟.

كل كلمات الرثاء صعبة، وكل كلمات النعي متحجرة..

لا أملك إلا أن أقول في هذه اللحظة، إلا رحم الله الدكتور سامي المهنا .. وأسكنه فسيح جناته، وألهم آله وأسرته وذويه ومحبيه كل الصبر والسلوان..

فوداعاً أيها الأخ والصديق .. وداعاً أيها الرجل الطيب .

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعاً سامي المهنا وداعاً سامي المهنا



GMT 06:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عبير شرارة .. هل انقلبت على الميت؟

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فاشية التخلف: حين يتقمّص الاستبداد هيئة الفكرة

GMT 14:40 2026 السبت ,30 أيار / مايو

النبطية... تراجيديا المدن العامرة

GMT 09:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 13:30 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 14:34 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

GMT 10:25 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين والقدس الأبية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon