جددت إيران، الاثنين، نفي أي تورط لها في حادثة وقعت أواخر سبتمبر (أيلول) في قاعدة عسكرية بإنجلترا يستخدمها الجيش الأميركي في حربه ضد طهران، بعدما رجح رئيس الوزراء آندي بيرنهام ضلوعها فيه.
وأفادت وكالة "إرنا" للأنباء بأن "السفير الإيراني في لندن علي موسوي رفض مجدداً وبشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بدور طهران في حادثة قاعدة فيرفورد العسكرية".
وأضافت الوكالة الرسمية الإيرانية أن الدبلوماسي "طالب الحكومة البريطانية بتقديم الأدلة التي تدعم اتهاماتها إن وجدت".
يأتي هذا بعدما اتهمت الحكومة البريطانية، الاثنين، الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الحادثة التي تسببت في استنفار أمني كبير في قاعدة فيرفورد الجوية التي تستخدمها الولايات المتحدة، وحذّرت مع حلفاء لها طهران من القيام بأعمال عدائية على أراضيهم.
وقال بيرنهام متحدثاً عن الحدث الأمني أمام مجلس العموم: "تقييمنا أنه من المرجح للغاية أن يكون قد نُسّق في إيران، وبتوجيه شبه مؤكد من الحرس الثوري الإيراني".
وأعلنت الولايات المتحدة عقب الحادثة، الأسبوع الماضي، بشكل مفاجئ سحب كل قاذفاتها من طراز "بي-1" من القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي.
وأضاف بيرنهام: "لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران للشبكات الإجرامية، مستخدمين كامل صلاحياتنا لاستهدافها واستهداف قنوات تمويلها".
وبعيد تصريحاته، أصدرت 29 دولة بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، بياناً مشتركاً نددت فيه "بأشد العبارات باستخدام إيران للهجمات العنيفة".
وذكر البيان أن هذه الهجمات شملت "تخطيطاً لعمليات قاتلة، وإضرام حرائق متعمد، وأعمال تخريب، وهجمات سيبرانية، وغيرها من الأنشطة متعددة الوسائل ضدنا وضد شركائنا".
وتابع النص أن "أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم، سواء كان ذلك عبر وكلاء أو بأي وسيلة أخرى، تعد أمرا غير مقبول".
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني لدى لندن.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند: "نعلن أيضاً تصنيف مواطنين إيرانيين اثنين لدورهما في تسهيل أو الانخراط في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد واضح يتمثل في التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها".
وذكرت وزارته أن أحد الشخصين هو روح الله بازغندي، رئيس عمليات مكافحة التجسس في الحرس الثوري الإيراني الذي يخضع "الآن لإجراءات فورية تشمل تجميد الأصول، وحظر السفر".
وأثيرت تكهنات عديدة بشأن الواقعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غرب إنجلترا في 27 سبتمبر (أيلول)، بعدما تم الإبلاغ عن وجود مجموعة من الرجال ومعهم شاحنات صغيرة بيضاء يمارسون نشاطاً "مريباً".
ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فقد أُفرج بكفالة عن المشتبه بهم السبعة الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني-إيراني، ولم تُوجّه اتهامات لأي منهم.
وصنّفت السلطات البريطانية الواقعة في حينها على أنها حادثة "كبيرة"، ما أدى إلى إخلاء قرية مجاورة للقاعدة، غير أن مصدر التهديد وطبيعته ظلا يكتنفهما الغموض.
ولم يعثر المحققون على أي متفجرات في الشاحنات الصغيرة، لكنهم عثروا على كمية من البنزين، وفق ما ذكره مسؤولون.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الحكومة البريطانية تدرس عزل الأمير أندرو من خط الخلافة
الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة
أرسل تعليقك