دخلت معركة "فجر اليمن" التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في الخامس من أكتوبر، شهرها الثاني، من أجل استعادة سيادة الدولة وتحرير العاصمة صنعاء من الميليشيات الحوثية. فيما تواصلت المعارك على عدة جبهات بين القوات اليمنية والميليشيات، لا سيما في الجوف ولحج وتعز، وأطراف مأرب، والبيضاء وغيرها.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، الاثنين، مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم أفراد من الكادر الطبي، جراء استهداف مركز السقية الصحي بمديرية المضاربة في محافظة لحج بصاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي.
وقالت القوات المسلحة، في بيان على صفحة الرسمية بموقع "إكس" أن الصاروخ أُطلق من مناطق سيطرة الحوثيين، مشيرة إلى أن الحصيلة أولية، وفق بيانات وزارة الصحة العامة والسكان.
واعتبر البيان أن استهداف المركز الصحي يأتي ضمن نهج الجماعة في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مشيرًا إلى أن المنشآت والكوادر الطبية تحظى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأكدت القوات المسلحة اليمنية أنها ستتخذ إجراءات عملياتية للتعامل مع مصادر التهديد وتحييد القدرات الصاروخية للحوثيين، وفقًا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، الاثنين، تنفيذ 951 عملية استهداف خلال الساعات الـ24 الماضية، ضمن عملية "فجر اليمن"، استهدفت تجمعات وتحركات ومواقع تابعة لميليشيات الحوثي، وأسفرت عن تحييد نحو 332 من قيادات الميليشيات وعناصرها، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية.
وقال ماجد النزيلي، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر، ومدفعية الميدان والراجمات، واستهدفت تحصينات الحوثيين ومصادر نيرانهم ووسائل إمدادهم.
كما أوضح البيان أن العمليات توزعت على الجبهات الشمالية، وجبهات الجوف ومأرب والبيضاء، إضافة إلى الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية.
وفي محافظة تعز، أشار النزيلي إلى استمرار المواجهات بين القوات المسلحة والمقاومة الشعبية من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، مؤكداً التصدي لهجمات الميليشيات واستهداف مواقعها وتحركاتها ومصادر نيرانها، وإلحاق خسائر بها في الأفراد والعتاد.
وأضاف أن القوات الحكومية تواصل عملياتها القتالية في المحافظة، في إطار التصدي للهجمات والدفاع عن تعز وسكانها.
أما في جبهة الجوف، تواصل وحدات الهندسة العسكرية تطهير المناطق التي استعادت القوات السيطرة عليها خلال الساعات الـ48 الماضية، من الألغام والعبوات الناسفة، بالتوازي مع مواصلة العمليات العسكرية وتطويرها من المواقع المستعادة.
وأشار إلى أن أعمال التطهير تستهدف الحد من مخاطر الألغام والعبوات الناسفة على المدنيين، وتأمين المناطق التي تشهد عمليات تمشيط.
بالتزامن مع مواصلة عمليات "فجر اليمن" بمختلف الجبهات، نجحت القوات المسلحة اليمنية، بمساندة المقاومة الشعبية، الاثنين، في تحرير مواقع جديدة جنوبي تعز، عقب معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي.
فقد قال المركز الإعلامي لمحور تعز، في بيان عبر X، إن القوات المسلحة بالمحور، بمساندة المقاومة الشعبية، تمكنت من تحرير منطقتي نوبة وثيب وتبة مبارك في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ، جنوبي تعز، عقب مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي.
كما أشار إلى أن المواجهات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.
أتى هذا التطور بعدما أفاد مصدر أمني لـ"العربية/الحدث"، بأن ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن حققتا تقدماً باتجاه شمال ذوباب ومعسكر العمري، غربي اليمن، موضحاً أن القوات نفذت هجوماً استهدف مواقع للحوثيين في الأطراف الشمالية لمديرية ذوباب.
إلى ذلك، دخلت عمليات "فجر اليمن" شهرها الثاني، وسط استمرار المواجهات على عدة جبهات، أبرزها الجوف ولحج وتعز وأطراف مأرب والبيضاء، إلى جانب الجبهات الغربية، مع تأكيد المجلس القيادة اليمني على استمرار العمليات بهدف استعادة سيادة الدولة وإنهاء سيطرة ميليشيات الحوثي على العاصمة صنعاء.
جدد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إدانته الشديدة لاستمرار التصعيد الحوثي في اليمن وهجماتهم على المملكة العربية السعودية، مطالباً بضرورة وقف جميع العمليات العسكرية للحوثيين فوراً.
كما وصف الاتحاد الأوروبي، في بيان، الهجمات الحوثية الأخيرة على قصر المعاشيق في عدن، والحصار المستمر لمدينة تعز، والعمليات العسكرية على طول الساحل الغربي لليمن، بأنها "أعمال شنيعة"، داعياً جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري للحوثيين، في انتهاك لعدد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
هذا وأكد التزامه الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشيراً إلى زيادة الدعم المقدم للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ومكرراً أنه "لا يمكن التوصل إلى حل عسكري للنزاع في اليمن".
حصار الحوثيين لتعز
إلى ذلك، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن التصعيد العسكري الحوثي يُفاقم الوضع الإنساني الكارثي في اليمن، ويزيد من انعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية والمياه النظيفة، في وقت يحتاج فيه أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدة.
كذلك تطرق بيان الاتحاد الأوروبي كذلك إلى حصار مدينة تعز، موضحاً أنها لا تزال محاصرة ومهددة بحشد عسكري حوثي كبير، في وقت تؤوي فيه حالياً ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بمن فيهم النازحون. ودعا البيان الحوثيين إلى فتح ممر إنساني عاجل في تعز، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.
وشدد الاتحاد الأوروبي على حظر استخدام تجويع المدنيين أسلوباً من أساليب الحرب بموجب القانون الدولي، فضلاً عن حظر استخدام المدنيين دروعاً بشرية لتحقيق أهداف أو تنفيذ عمليات عسكرية.
مع استمرار عمليات "فجر اليمن" في مختلف الجبهات لا سيما غرب البلاد، أفاد مصدر أمني للعربية/الحدث الاثنين، بأن ألوية العمالقة الجنوبية ودرع الوطن حققتا تقدما باتجاه شمال ذوباب ومعسكر العمري.
كما أضاف المصدر أن العمالقة ودرع الوطن نفذا هجوما على مواقع الحوثي بالأطراف الشمالية لمديرية ذوباب.
وتقع المديرية في أقصى الجنوب الغربي لمحافظة تعز، وتطل غرباً على البحر الأحمر، فيما تحدها من الشمال مديرية المخا، بينما يحدها جنوباً مضيق باب المندب وخليج عدن.
أما أهميتها الاستراتيجية والعسكرية، فتكمن في إشرافها الجغرافي والناري المباشر على مضيق باب المندب، وجزيرة ميون التي تتوسط المضيق، ما يجعلها مفتاحاً رئيسياً للتحكم في الملاحة البحرية وممرات الطاقة.
وكانت القوات اليمنية نجحت في السيطرة الكاملة على مديرية ذوباب، ضمن مراحل سابقة من عملية "فجر اليمن".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الحوثي يعلق على إعلان المجلس الانتقالي "الإدارة الذاتية" للجنوب
القوات اليمنية تعلن استهداف أهداف عسكرية للحوثيين في صنعاء
أرسل تعليقك