حلفاء الشرق الأوسط معرضون لأخطار من تسريب معلومات استخباراتية لموسكو
آخر تحديث GMT19:07:37
 السعودية اليوم -

قاعدتان لعملهم لا تكشف أكثر مما هو مطلوب ولا تسمح بتعريض المصدر للخطر

حلفاء الشرق الأوسط معرضون لأخطار من تسريب معلومات استخباراتية لموسكو

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حلفاء الشرق الأوسط معرضون لأخطار من تسريب معلومات استخباراتية لموسكو

رجل داخل سجن داعش
موسكو ـ حسن عمارة

هناك قاعدتان تنظِّمان كيفية القيام بالأعمال بين العديد من عملاء الاستخبارات؛ الأولى لا تكشف أكثر مما هو مطلوب، والثانية لا تسمح أبدًا بتعريض المصدر للخطر. هاتان القاعدتان ذات أهمية خاصة في الحملة ضد تنظيم "داعش" حيث تتعاون القوى الإقليمية والعالمية للقضاء على التنظيم الإرهابي، وغالبًا ما يُمثل ذلك خطرًا هائلاً على الأفراد.

وقد قضى تحالف " العيون الخمس " الاستخباراتي، الذى يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، والذى يُعد بمثابة عيون وآذان العالم الغربي، الكثير من العقود الماضية في محاولة اختراق "داعش". ولكن بالنسبة لكل ما لديه من تكنولوجيا متطورة، فإنه لا يزال يعتمد بشكلٍ كبيرٍ على الشركاء المحليين في ما يتعلق بالمصادر البشرية حقيقية التي يُمكن أن تكشف المؤامرات الإرهابية، وخاصة في الأردن والمملكة العربية السعودية والمناطق الكردية في العراق وتركيا.

وتقاسم هذه المعلومات مع أي عضو من تحالف " العيون الخمس " يأتي مع محاذير مفهومة بوضوح أن تبقى المصادر مبهمة، إلا إذا كان أولئك الذين يقدمون المساعدة يرغبون في خلاف ذلك.  فمن قال لوكالة الاستخبارات المركزية إن "الإرهابيين في الشرق الأوسط يحاولون مرة أخرى إخفاء المتفجرات داخل أجهزة الكمبيوتر، والقول بأن الرئيس ترامب كشف عن هذه المعلومات للروس الأسبوع الماضي"، كانت لديهم أسباب واضحة لإخفاء مشاركتهم، ومن غير المرجح أن يرحبوا بأنباء أن روسيا تعرف الآن هويتهم، فضلا عن أساليبها ومصادرها.
إن كشف ما تخطط له "داعش" هو أمر بالغ الأهمية لاستخبارات " العيون الخمس "، ويمكن لنصيحة محددة من شريك موثوق به أن توقف هجومًا مخططًا له جيد ما يصب في نهاية المطاف في عالم مكافحة الإرهاب. وفي هذه الحالة، أفادت التقارير أن المعلومات التي قُدمت إلى الولايات المتحدة وزُعم أن ترامب نقلها الى الروس إلى حد ما تعتبر حساسة جدًا بحيث لم يتم نقلها فورا إلى حلفاء واشنطن عندما تم استلامها في وقت سابق من هذا العام.

في الأشهر التي تلت ذلك، قامت بريطانيا بتكرار الحظر الأميركي على ركاب الطائرة الذين يحملون أجهزة الكمبيوتر المحمولة في حقائب اليد، على الرغم من أنها طُبقت في مطارات مختلفة. وتدرس أوروبا ايضا العمل على ذلك. وهذا يشير إلى أن المعلومات قد تم نشرها على نطاق أوسع الآن، ولكنها لا تذكر شيئا عن المصدر أو الأساليب التي تم من خلالها جمع المعلومات الاستخباراتية.

فضلا عن المخاطر الجسدية المحتملة للمصدر، هناك مخاطر سياسية واضحة على الحلفاء الإقليميين ذوي النوايا الحسنة الذين قد يكونون قد مرروا هذه المعلومات. وقد فرض الحظر التكنولوجي ضربة قوية على شركات الطيران المملوكة للدولة في الإمارات العربية المتحدة وقطر التي فقدت أعمالها لشركات طيران أخرى تحلق إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حيث لا ينطبق عليها الحظر. ولو كانت إحدى هذه الدول تعلم أن حليفًا إقليميًا كان مسؤولا عن ذلك، فمن المرجح أن تتبادل الاتهامات، وهذا بدوره يمكن أن يُضر بالثقة في مجالات أخرى، مثل التعاون الاستخباراتي.

وكانت البلدان المحيطة بالعراق وسورية، والتي لها علاقات قبلية عميقة الجذور في المناطق التي يعمل فيها "داعش"، مركزية في العدد المحدود من المصادر التي تمكنت الولايات المتحدة وبريطانيا من زراعتها داخل المنظمة. وقال أحد ضباط المخابرات الغربية مؤخرا إن معلومات حقيقية من احد أعضاء داعش كانت مثل "غبار الذهب". وقد أخبر مسؤولون آخرون صحيفة "الغارديان" البريطانية أن المحادثات النادرة من حفنة من الناس تعطي رؤى جزئية ومثيرة حول المؤامرات على الأراضي الأجنبية، ولكنها لا تقدم أبدا المعلومات التي يمكن أن تعمل بشكل قاطع.

وقال أحد الضباط "هذا هو طبيعة هذا العمل". وأضاف "انه من الصعب ولكنه امر ضروري". ووصف الضابط نفسه الشراكة مع الحلفاء إقليميين، حيث استغرقت الثقة وقتا طويلا لبنائها، على وشك لحظات من الانهيار. وعلى نحو متزايد، قال إن هناك حلا ساد بين الحلفاء بأن النهج الأميركي لكيفية التعامل مع داعش - وما بعده - قد لا يكون متوافقًا معهم. في حين أن دونالد ترامب لديه القدرة على رفع السرية عن أي شيء تقريبا، فاختياره للموضوع والجمهور قد يدعم مثل هذه المخاوف.

ليس هناك احترام لتزايد الوجود  الروسي في معظم أنحاء الشرق الأوسط، حيث تسود قلة الثقة في ذلك. وسيشعر القليل في الخليج أو المملكة العربية السعودية أو الأردن بالراحة  من موسكو لمعرفة هذه الاسرار ، أو ما يستعد ترامب لمشاركته.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلفاء الشرق الأوسط معرضون لأخطار من تسريب معلومات استخباراتية لموسكو حلفاء الشرق الأوسط معرضون لأخطار من تسريب معلومات استخباراتية لموسكو



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 السعودية اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon