أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن مضيق هرمز "سيُفتح قريبا جدا"، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة محادثاتها مع إيران، محذرا طهران من أنها ستواجه عملاً عسكرياً "قاسياً" إذا انهارت المفاوضات.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز: "كنا على وشك تنفيذ هجوم هائل، هو الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، لكن الإيرانيين اتصلوا بي وقالوا من فضلك، هل يمكننا التحدث؟".
كما أضاف: "سيُفتح المضيق قريبا جدا، وإلا فسيتعرضون لضربة قاسية، وبعدها سيكون المضيق مفتوحا".
وأكد ترامب أن إيران "لن تمتلك سلاحًا نوويا أبدا"، مشيرا إلى أن أي اتفاق محتمل سيتضمن ضمانات رسمية بهذا الشأن.
كما حذر من أن انسحاب طهران من المفاوضات سيقابل برد عسكري قوي، قائلاً: "إذا لم يواصلوا التفاوض، فسيتعرضون لضربة قاسية جدا".
وأشار ترامب إلى أن الجانبين يجريان "مناقشات جيدة جدًا"، رغم نفي إيران المتكرر وجود محادثات مباشرة مع واشنطن، مضيفًا: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما سيحدث. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك أمرًا مؤسفا".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي قال: "نحن لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع سلطنة عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز".
كما أوضح بقائي، الأحد، أن التفاهم الذي يجري بحثه مع سلطنة عُمان يتعلق ب"مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا".
وتفرض إيران عملياً سيطرتها على الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، إذ تلزم السفن بالعبور بالتنسيق معها، وعبر مسار بمحاذاة سواحلها حصراً.
كما أكدت طهران أن الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، معلنة عزمها فرض "بدلات خدمات" على السفن الراغبة في استخدام الممر.
في المقابل، ترفض الولايات المتحدة هذه القيود، وتؤكد تمسكها بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران قد أطلقت مساراً يمتد 60 يوماً بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بصورة نهائية، وتسوية عدد من الملفات، في مقدمتها الملف النووي الإيراني.
كما أتاحت المذكرة، في تطور لافت، استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً استراتيجياً لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير/شباط، فيما فرضت الولايات المتحدة، في المقابل، حصاراً على الموانئ الإيرانية.
غير أن هذا الانفراج لم يدم طويلاً، إذ استؤنفت الأعمال القتالية مطلع يوليو/تموز، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم. كما شددت إيران القيود على الملاحة عقب استئناف الضربات الأميركية، وأصبحت السفن التي تحاول عبور المضيق من دون إذن إيراني تتعرض لهجمات بصورة متكررة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يطالب نتنياهو بسحب القوات الإسرائيلية من سوريا واتخاذ خطوة مماثلة في لبنان
عراقجي يكشف تفاصيل جديدة عن نجاته من الموت لحظة اغتيال خامنئي وكبار القادة الإيرانيين
أرسل تعليقك