لبنان يترقب تداعيات المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في الأراضي السورية
آخر تحديث GMT01:51:14
 السعودية اليوم -

يراهن أبناء بيروت على دور أوروبي لتجنّب الصراع المباشر مع تل أبيب

لبنان يترقب تداعيات المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في الأراضي السورية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - لبنان يترقب تداعيات المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في الأراضي السورية

حالة تأهب قصوى لجيش الاحتلال قرب الحدود مع لبنان
بيروت ـ فادي سماحه

يترقب لبنان تداعيات المواجهة المحتملة بين إيران وإسرائيل، بعد خروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، والتصعيد الإسرائيلي في سورية، والذي كان آخره الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية، قال ناشطون سوريون إنها قوافل إيرانية، ليل الثلاثاء.

وتزامَن الترقب مع حالات استنفار إسرائيلية على الحدود الشمالية، بدا أنها مرتبطة بتوقعات إسرائيلية بأن يكون الرد الإيراني على ضربة مطار الـ"تي فور"، الشهر الماضي، بعد الانتخابات اللبنانية، فيما رأى خبراء أن إسرائيل ملتزمة بتنفيذ استراتيجياتها "معركة ضمن حروب"، أي الردود المحدودة من غير أن يتدهور الوضع إلى حرب شاملة.

ورأى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الإستراتيجية الدكتور سامي نادر، أن "تحييد لبنان في أي حرب يمكن أن تقع، غير ممكن"، لافتًا إلى أن "نتائج الانتخابات كرّست نفوذ (حزب الله)، ومن الطبيعي أن تمتد الحرب إلى لبنان على ضوء ربط الحزب بين الجبهتين اللبنانية والسورية، وعلاقة الحزب بإيران"، وأضاف "انطلاقًا من أن المواجهة ستكون شاملة، فإن لبنان سيكون ضمن أتون المعركة، بالنظر إلى أن بيئة الحزب وحاضنته هي لبنانية، وسيمثل ذلك خاصرة رخوة، سيدفع ثمنها لبنان ككل"، كما لفت إلى أن تداعيات المعركة الشاملة على لبنان "ستكون أقصى مما كانت عليه في حرب 2006"، أكد أن "مخاطر الضربة المحتملة هي اقتصادية، لأن الاقتصاد اللبناني وصل إلى مرحلة دقيقة والوضع المالي والاقتصادي لا يحمل خضات كبيرة، وهو أمر تدركه إسرائيل، فهي بذلك قادرة على الاستثمار في نقطة الضعف تلك لتنفيذ ضغط على الداخل اللبناني يضغط بدوره على "حزب الله".

ورأى نادر أن شبكة الأمان الأوروبية التي يحاول الأوروبيون إيجادها للبنان، "لها حدودها"، موضحًا أنه في الشأن السياسي "لا يستطيعون أن ينفذوا الكثير من إجراءات الحماية إذا كانت المواجهة شاملة"، لافتًا إلى أنه في الأصل "هم رهائن الألوية الأوروبية العاملة ضمن قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)".

ويراهن اللبنانيون على دور أوروبي لتجنيب لبنان الصراع المباشر مع إسرائيل، في حال امتدت أي حرب محتملة بين إسرائيل وإيران إلى لبنان، علمًا أن روما كانت استضافت مؤتمرًا في شهر مارس (آذار) الماضي، لتمكين الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وطالب المؤتمر بتعزيز وجود الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية.

ومن جانبه، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة "باريس الجنوب" الدكتور خطار أبو دياب، إن تحييد لبنان عن أي مواجهة مباشرة "ليس معروفًا حتى الآن"، مشيرًا إلى أن الأوروبيين "سيبذلون جهدًا بالاجتماع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، هذا الأسبوع، كما بالاجتماع بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين لمنع أي مواجهة محتملة"، مشيرًا إلى أن "الأوساط الأوروبية تخشى عدم القدرة على احتواء مواجهة آتية لن تبقى في سورية، بل ستتمدد حكما إلى لبنان"، وتابع "لطالما كان لبنان في دائرة الاختبار الإيراني - الإسرائيلي، وهو ما اتضح منذ حرب 2006 حتى اليوم، غير الامتداد الاستراتيجي بين لبنان وسورية والوجود الإيراني المباشر في سورية، سيجعل امتداد النزاع حتميًا"، لكنه لفت في الوقت نفسه، إلى أنه "بوجود تداعيات لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو من دونه، لبنان موجود في فك الكماشة".

وعن تقديراته بمواجهة في سورية، رأى أبو دياب أن الأمر "سيتوقف على إمكانية المساومة بين نتنياهو وبوتين"، بالاستناد إلى اتفاق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه في يوليو (تموز) 2017، والوجود الإيراني في سورية، وواصل "إذا لم تكن هناك ضمانات لمنع الوجود الإيراني في الجنوب السوري، فإن ذلك من الممكن أن تنتج عنه مواجهة إسرائيلية - إيرانية في سورية"، غير أن الحديث عن ربط عسكري بين الاتفاق النووي والوضع في المنطقة "يحتاج إلى تدقيق ومراجعة زمنية"، بحسب ما رأى الباحث اللبناني في الشؤون الإستراتيجية علي شهاب، معربًا عن اعتقاده أن "جغرافيا الصراع حاليًا تتركز في سورية، وليس هناك مصلحة أو حاجة لدى أي من الأطراف بتوسيع نطاقها"، حيث يستند إلى إستراتيجية إسرائيل المعروفة باسم "معركة ضمن حروب"، وهي إستراتيجية بدأت مع الحرب السورية، حيث كان على إسرائيل البحث عن حل تستطيع من خلاله "المناورة تحت سقف الحرب"، خصوصًا في ظل خشيتها من وصول "أسلحة كاسرة لتوازن الردع إلى (حزب الله)"، من غير أن تتدحرج الضربات إلى حرب شاملة.

وقال شهاب "لا تزال إسرائيل ملتزمة بنظرية (معركة بين الحروب)، لكن اللافت في العام الماضي، أن حركة سلاح الجو الإسرائيلي تشي بأن هناك تفكيرًا بتطبيق النظرية على الأراضي اللبنانية. وإذ لفت إلى أن الإشكالية في استمرار إسرائيل في اعتناق هذه العقيدة تتمثل في مستوى الرد عليها، كما حصل أخيرًا عند تفعيل أنظمة الدفاع الجوي السورية"، وتابع أن "الجبهة الداخلية الإسرائيلية غير مستعدة بعد للحرب عند كل مفصل أو غارة إسرائيلية في الأراضي السورية"، وأضاف "تكاد التقديرات الإسرائيلية تتقاطع في أن أي حرب مقبلة ستكون (متدحرجة)، لتجد تل أبيب نفسها وسط حرب شاملة"، متابعا "في هذه المرحلة هناك عنوان رئيسي تقول إسرائيل إنها لن تسمح به، ويتعلق بـ(وجود قاعدة إيرانية في فنائها الخلفي)"، وإذ جزم بأنه "لا يمكن لإسرائيل أن تتصرف بمفردها إزاء إيران"، فإن التوقعات باندلاع الحرب "يتطلب دراسة ما يجول في عقول حلفائها".

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يترقب تداعيات المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في الأراضي السورية لبنان يترقب تداعيات المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في الأراضي السورية



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024

GMT 19:18 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

3 طرق سريعة لتسليك مواسير مطبخك

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

بنك في مصر يعلن إصابة أحد موظفيه بـ"كورونا"

GMT 20:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:56 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نور الشربيني تحتفل بعيد ميلادها بأفضل طريقة

GMT 13:26 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس سموحة يؤكد أنه ضد التطاول على رئيس الأهل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon